الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
وفي أخرى (١): لما أمر رسول الله ﷺ بالصدقة كُنَّا نتحاملُ، فجاء أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر منه، فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلا رياء، فنزلتْ.
وزاد النسائي (٢) بعد قوله: لمائة ألفٍ: وما كان له [يومئذ] درهمٌ.
٢٦٨٧ - * روى الشيخان عن عبد الله بن عمر بن الخطاب (﵄) قال: لما تُوفي عبد الله - بن أُبي بن سلولٍ - جاء ابنه عبد الله إلى رسول الله ﷺ، فسأله أنْ يعطيه قميصه يُكَفِّنُ فيه أباه؟ فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه؟ فقام رسول الله ﷺ ليصلي عليه، فقام عمر، فأخذ بثوب رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، تُصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي عليه؟ فقال رسول الله ﷺ: إنما خيَّرَني الله ﷿ فقال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (٣) وسأزيد على السبعين، قال: إنه منافق، فصلى عليه رسول الله ﷺ قال: فأنزل الله ﷿: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (٤).
زاد في رواية (٥): فترك الصلاة عليهم.
قال في "الفتح" ٨/ ٢٥٣: أما جزم عمر بأنه منافق، فجرى على ما كان يطلعُ عليه من أحواله، وإنما لم يأخذ النبي ﷺ بقوله، وصلى عليه، إجراءً له على ظاهر حكم الإسلام، كما تقدم تقريره، واستصحابًا لظاهر الحكم، ولما فيه من إكرام ولده، الذي تحققت صلاحيته ومصلحة الاستئلاف لقومه، ودفع المفسدة، وكان النبي ﷺ في أول الأمر يصبر على أذى المشركين، ويعفو ويصفح، ثم أمر بقتال المشركين، فاستمر صفحه وعفوه
_________
(١) مسلم (٢/ ٧٠٦) ١٢ - كتاب الزكاة، ٢١ - باب الحمل أجرة يتصدق بها ... إلخ.
(٢) النسائي (٥/ ٥٩، ٦٠) ٢٣ - كتاب الزكاة، ٤٩ - جهد المقل.
٢٦٨٧ - البخاري (٨/ ٣٣٣) ٦٥ - كتاب التفسير، ١٢ - باب (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ...).
مسلم (٤/ ٢١٤١) ٥٠ - كتاب صفات المنافقين وأحكامهم.
(٣) التوبة: ٨٠.
(٤) التوبة: ٨٤.
(٥) مسلم: نفس الموضع السابق.
وزاد النسائي (٢) بعد قوله: لمائة ألفٍ: وما كان له [يومئذ] درهمٌ.
٢٦٨٧ - * روى الشيخان عن عبد الله بن عمر بن الخطاب (﵄) قال: لما تُوفي عبد الله - بن أُبي بن سلولٍ - جاء ابنه عبد الله إلى رسول الله ﷺ، فسأله أنْ يعطيه قميصه يُكَفِّنُ فيه أباه؟ فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه؟ فقام رسول الله ﷺ ليصلي عليه، فقام عمر، فأخذ بثوب رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، تُصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي عليه؟ فقال رسول الله ﷺ: إنما خيَّرَني الله ﷿ فقال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (٣) وسأزيد على السبعين، قال: إنه منافق، فصلى عليه رسول الله ﷺ قال: فأنزل الله ﷿: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (٤).
زاد في رواية (٥): فترك الصلاة عليهم.
قال في "الفتح" ٨/ ٢٥٣: أما جزم عمر بأنه منافق، فجرى على ما كان يطلعُ عليه من أحواله، وإنما لم يأخذ النبي ﷺ بقوله، وصلى عليه، إجراءً له على ظاهر حكم الإسلام، كما تقدم تقريره، واستصحابًا لظاهر الحكم، ولما فيه من إكرام ولده، الذي تحققت صلاحيته ومصلحة الاستئلاف لقومه، ودفع المفسدة، وكان النبي ﷺ في أول الأمر يصبر على أذى المشركين، ويعفو ويصفح، ثم أمر بقتال المشركين، فاستمر صفحه وعفوه
_________
(١) مسلم (٢/ ٧٠٦) ١٢ - كتاب الزكاة، ٢١ - باب الحمل أجرة يتصدق بها ... إلخ.
(٢) النسائي (٥/ ٥٩، ٦٠) ٢٣ - كتاب الزكاة، ٤٩ - جهد المقل.
٢٦٨٧ - البخاري (٨/ ٣٣٣) ٦٥ - كتاب التفسير، ١٢ - باب (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ...).
مسلم (٤/ ٢١٤١) ٥٠ - كتاب صفات المنافقين وأحكامهم.
(٣) التوبة: ٨٠.
(٤) التوبة: ٨٤.
(٥) مسلم: نفس الموضع السابق.
1849