اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
٢٧٢٠ - * روى الترمذي عن أبي هريرة (﵁) في قوله تعالى: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (١) أن النبي ﷺ قال: "تشهدهُ ملائكةُ الليل وملائكةُ النهار".
وأخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة مرفوعًا "فضل صلاة الجميع على صلاة الواحد خمس وعشرون درجة، ويجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الصبح، يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ قال ابن كثير: فعلى هذا تكون هذه الآية: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ قد دخل فيها كل أوقات الصلوات الخمس. فمن قوله: ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ وهو ظلامه: أخذ الظهر والعصر والمغرب والعشاء. ومن قوله: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ يعني صلاة الفجر، وقد ثبتت السنة عن رسول الله ﷺ تواترًا من أقواله وأفعاله بتفاصيل هذه الأوقات على ما هي عليه اليوم عند أهل الإسلام مما تلقوه خلفًا عن سلف وقرنًا بعد قرن.
٢٧٢١ - * روى الشيخان عن ابن مسعودٍ ﵁: قال: بينا أنا مع رسول الله ﷺ - وهو يتوكَّأ على عسيبٍ - مرَّ بنفرٍ من اليهود، فقال بعضهم: سلوهُ عن الروح؟ وقال بعضهم: لا تسألوه لا يُسمِعْكم ما تكرهون، فقاموا إليه فقالوا: يا أبا القاسم، حدثنا عن الروح، فقام ساعةً ينظرُ، فعرفْتُ أنه يوحي إليه، فتأخَّرْتُ حتى صعد الوحيُ، ثم قال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٢) فقال بعضهم لبعض: قد قلنا لكم: لا تسألوه.
قال ابن القيم: ليس المراد هنا بالأمر الطلب اتفاقًا، وإنما المراد به المأمور، والأمر
_________
٢٧٢٠ - الترمذي (٥/ ٣٠٢) ٤٨ - كتاب تفسير القرآن، ١٨ - باب ومن سورة بني إسرائيل وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(١) الإسراء: ٧٨.
٢٧٢١ - البخاري (٨/ ٤٠١) ٦٥ - كتاب التفسير، ١٣ - باب (ويسألونك عن الروح).
مسلم (٤/ ٢١٥٢) ٥٠ - كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، ٤ - باب سؤال اليهود النبي ﷺ عن الروح ...
الترمذي (٥/ ٣٠٤، ٣٠٥) ٤٨ - كتاب تفسير القرآن، ١٨ - باب ومن سورة بني إسرائيل وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(عسيبُ) العسيبُ: سعف النخل، وأهل العراق يُسمونه: الجريد.
(٢) الإسراء: ٨٠.
1863
المجلد
العرض
52%
الصفحة
1863
(تسللي: 1781)