الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
"إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائبٌ؟ " ثم قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقفوها، وقالوا: إنها موجبةٌ، قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت، حتى ظننا أنها ترجعُ، ثم قالت: لا أفضحُ قومي سائر اليوم فمضتْ، فقال النبي ﷺ: أبصروها، فإن جاءت به أكحل العينين، سابغ الأليتين، خدلج الساقين، فهو لشريك بن سحماء، فجاءتْ به كذلك، فقال النبي ﷺ: لولا ما مضى من كتاب الله ﷿: لكان لي ولها شأنٌ".
٢٧٥١ - * روى أبو داود عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: "جاء هلال بن أمية- وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم - أرضه عشاءً، فوجد عند أهله رجلًا، فرأى بعينيه، وسمع بأذنيه، فلم يهجه حتى أصبح ثم غدا على رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني جئت أهلي عشاء، فوجدت عندهم رجلًا، فرأيت بعيني، وسمعت بأذني، فكره رسول الله ﷺ ما جاء به، واشتد عليه، فنزلت ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ -إلى قوله- ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (١) فسُرِّي عن رسول الله ﷺ فقال: أبشرْ يا هلالُ، قد جعل الله لك فرجًا ومخرجًا، قال هلالٌ: قد كنت أرجو ذلك من ربي تعالى، فقال رسول الله ﷺ: أرسلوا إليها، فجاءت، فتلاها عليهما رسول الله ﷺ، وذكرهما، وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشدُّ من عذاب الدنيا، وقال هلالٌ: والله لقد صدقتُ عليها، فقالت كذب، فقال رسول الله ﷺ: لاعنوا بينهما، فقيل لهلالٍ: اشهد فشهد هلالٌ أربع شهادات بالله إنه لمن
_________
= (موجبة) الموجبة: هي التي توجب لصاحبها الجنة أو النار.
(فتلكأت) التلكؤ: التوقفُ والتباطؤ في الأمر.
(نكصت) النكوص: الرجوع إلى وراء.
(سابغ) الأليتين: ضخمهما، تامهما.
(أكحل العينين) الكحل في العين: هو سوادٌ في الأجفان خلقة.
(خدلج الساقين) أي: ممتلئهما.
(لكان لي ولها شأن) أراد بقوله "لكان لي ولها شأن" يعني: لولا ما حكم الله تعالى من آيات الملاعنة وانه أسقط عنها الحد، لأقمت عليها لحد حيث جاءت بالولد شبيهًا بالي رُميت به.
٢٧٥١ - أبو داود (٢/ ٢٧٧، ٢٧٨) كتاب الطلاق، باب في اللعان.
(١) النور: ٦ - ٩.
(فلم يهجه) لم يهجه، أ]: لم يزعجه.
٢٧٥١ - * روى أبو داود عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: "جاء هلال بن أمية- وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم - أرضه عشاءً، فوجد عند أهله رجلًا، فرأى بعينيه، وسمع بأذنيه، فلم يهجه حتى أصبح ثم غدا على رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني جئت أهلي عشاء، فوجدت عندهم رجلًا، فرأيت بعيني، وسمعت بأذني، فكره رسول الله ﷺ ما جاء به، واشتد عليه، فنزلت ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ -إلى قوله- ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (١) فسُرِّي عن رسول الله ﷺ فقال: أبشرْ يا هلالُ، قد جعل الله لك فرجًا ومخرجًا، قال هلالٌ: قد كنت أرجو ذلك من ربي تعالى، فقال رسول الله ﷺ: أرسلوا إليها، فجاءت، فتلاها عليهما رسول الله ﷺ، وذكرهما، وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشدُّ من عذاب الدنيا، وقال هلالٌ: والله لقد صدقتُ عليها، فقالت كذب، فقال رسول الله ﷺ: لاعنوا بينهما، فقيل لهلالٍ: اشهد فشهد هلالٌ أربع شهادات بالله إنه لمن
_________
= (موجبة) الموجبة: هي التي توجب لصاحبها الجنة أو النار.
(فتلكأت) التلكؤ: التوقفُ والتباطؤ في الأمر.
(نكصت) النكوص: الرجوع إلى وراء.
(سابغ) الأليتين: ضخمهما، تامهما.
(أكحل العينين) الكحل في العين: هو سوادٌ في الأجفان خلقة.
(خدلج الساقين) أي: ممتلئهما.
(لكان لي ولها شأن) أراد بقوله "لكان لي ولها شأن" يعني: لولا ما حكم الله تعالى من آيات الملاعنة وانه أسقط عنها الحد، لأقمت عليها لحد حيث جاءت بالولد شبيهًا بالي رُميت به.
٢٧٥١ - أبو داود (٢/ ٢٧٧، ٢٧٨) كتاب الطلاق، باب في اللعان.
(١) النور: ٦ - ٩.
(فلم يهجه) لم يهجه، أ]: لم يزعجه.
1897