اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
٢٩٣٦ - * روى الشيخان عن أبي هريرة (﵁) قال: قال رسول الله ﷺ: "إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم، فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا. قال: فيسألهم ربهم- وهو أعلم بهم-: ما يقول عبادي؟ قال: يقولون: يسبحونك ويكبرونك، ويحمدونك ويمجدونك. قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون: لا والله ما رأوك، قال: فيقول: كيف لو رأوني؟ قال: يقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة، وأشد لك تمجيدًا، وأكثر لك تسبيحًا. قال: فيقول: فما يسألون؟ قال: يقولون: يسألونك الجنة. قال: فيقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يارب ما رأوها، قال: يقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصًا، وأشد لها طلبًا، وأعظم فيها رغبة قال: فمم يتعوذون؟ قال: يتعوذون من النار. قال فيقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله ما رأوها، قال: فيقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارًا، وأشد منها مخافة. قال: فيقول: أشهدكم أني قد غفرت لهم. قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان، ليس منهم، إنما جاء لحاجة. قال: هم الجلساء لا يشقى جليسهم".
ورواية مسلم قال: "إن الله ﵎ ملائكة سيارة فضلًا يبتغون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلسًا فيه ذكر قعدوا معهم، وحف بعضهم بعضًا بأجنحتهم، حتى يملؤوا ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء، قال: فيسألهم الله ﷿- وهو أعلم-: من أين جئتم؟ فيقولون:
_________
٢٩٣٦ - البخاري (١١/ ٢٠٨، ٢٠٩) ٨٠ - كتاب الدعوات، ٦٦ - باب فضل ذكر الله ﷿.
مسلم (٤/ ٢٠٦٩، ٢٠٧٠) ٤٨ - كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، ٨ - باب فضل مجالس الذكر.
(هلموا) هلم: تعال، وهلموا: تعالوا، ومنهم من يقولها للواحد والاثنين والجمع: هلم، فلا يثني ولا يجمع.
(فيخفونهم) أي: يطوفون بهم، ويدورون حولهم من جوانبهم.
(يمجدونك) التمجيد: التعظيم، والمجيد: الشريف العظيم.
(فضلًا): أي: زيادة، فاضلًا عن الملائكة المرتبين مع الخلائق.
2061
المجلد
العرض
57%
الصفحة
2061
(تسللي: 1964)