الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
ولقد كتبت الكتب الكثيرة في أذكار المسلم ومن أجلها: كتاب الأذكار للنووي ﵀ وإذا كان هذا الكتاب جامعًا فقد جعلنا الأذكار والدعوات التي هي ألصق في موضوع مع موضوعها وجعلنا في هذا الجزء ما هو ألصق في موضوعه.
٢ - قارن بعضهم بين الذكر والدعاء وحاول أن يضع قواعد في المفاضلة بينهما ولا شك أن الذكر دعاء ضمني وأن الدعاء ذكر ضمني، وحيثما ورد نص يحض على ذكر في مقام فالذكر هو الأفضل، وحيثما ورد ندب إلى دعاء في مقام فالدعاء هو الأفضل، فإذا عرفنا حق كل مقام شرع فيه ذكر أو دعاء أو تلاوة قرآن وأعطينا لما شرع حقه، فما بقي من وقت يريد المسلم أن يملأه بذكر فالأفضل في حقه تلاوة القرآن ثم الذكر ثم الدعاء.
٣ - من كلام النووي ﵀ في كتابه الأذكار حول الذكر والدعاء ما يلي: (١٢ - فما بعدها).
(من آداب الذكر):
ينبغي أن يكون الذاكر على أكمل الصفات، فإن كان جالسًا في موضع استقبل القبلة وجلس متذللًا متخشعًا بسكينة ووقار مطرقًا رأسه، ولو ذكر على غير هذه الأحوال جاز ولا كراهة في حقه، لكن إن كان بغير عذر كان تاركًا للأفضل.
وينبغي أن يكون الموضع الذي يذكر فيه خاليًا نظيفًا، فإنه أعظم في احترام الذكر والمذكور، ولهذا مدح الذكر في المساجد والمواضع الشريفة. وجاء عن الإمام الجليل أبي ميسرة ﵁ قال: لا يذكر الله تعالى إلا في مكان طيب. وينبغي أيضًا أن يكون فمه نظيفًا، فإن كان فيه تغير أزاله بالسواك، وإن كان فيه نجاسة أزالها بالغسل بالماء، فلو ذكر ولم يغسلها فهو مكروه ولا يحرم، ولو قرأ القرآن وفمه نجس كره، وفي تحريمه وجهان لأصحابنا أصحهما لا يحرم.
وكما يستحب الذكر يستحب الجلوس في حلق أهله وقد تظاهرت الأدلة على ذلك.
٢ - قارن بعضهم بين الذكر والدعاء وحاول أن يضع قواعد في المفاضلة بينهما ولا شك أن الذكر دعاء ضمني وأن الدعاء ذكر ضمني، وحيثما ورد نص يحض على ذكر في مقام فالذكر هو الأفضل، وحيثما ورد ندب إلى دعاء في مقام فالدعاء هو الأفضل، فإذا عرفنا حق كل مقام شرع فيه ذكر أو دعاء أو تلاوة قرآن وأعطينا لما شرع حقه، فما بقي من وقت يريد المسلم أن يملأه بذكر فالأفضل في حقه تلاوة القرآن ثم الذكر ثم الدعاء.
٣ - من كلام النووي ﵀ في كتابه الأذكار حول الذكر والدعاء ما يلي: (١٢ - فما بعدها).
(من آداب الذكر):
ينبغي أن يكون الذاكر على أكمل الصفات، فإن كان جالسًا في موضع استقبل القبلة وجلس متذللًا متخشعًا بسكينة ووقار مطرقًا رأسه، ولو ذكر على غير هذه الأحوال جاز ولا كراهة في حقه، لكن إن كان بغير عذر كان تاركًا للأفضل.
وينبغي أن يكون الموضع الذي يذكر فيه خاليًا نظيفًا، فإنه أعظم في احترام الذكر والمذكور، ولهذا مدح الذكر في المساجد والمواضع الشريفة. وجاء عن الإمام الجليل أبي ميسرة ﵁ قال: لا يذكر الله تعالى إلا في مكان طيب. وينبغي أيضًا أن يكون فمه نظيفًا، فإن كان فيه تغير أزاله بالسواك، وإن كان فيه نجاسة أزالها بالغسل بالماء، فلو ذكر ولم يغسلها فهو مكروه ولا يحرم، ولو قرأ القرآن وفمه نجس كره، وفي تحريمه وجهان لأصحابنا أصحهما لا يحرم.
وكما يستحب الذكر يستحب الجلوس في حلق أهله وقد تظاهرت الأدلة على ذلك.
2104