الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
عباده بأكثر من ذلك. قلت: ومثله قول الله ﷾ في سورة إبراهيم ﷺ: (وإذ قال إبراهيم: رب اجعل هذا البلد آمنا) إلى آخره. قلت: والمختار الذي عليه جماهير العلماء أنه لا حجر في ذلك، ولا تكره الزيادة على السبع، بل يستحب الإكثار من الدعاء مطلقًا. السادس التضرع والخضوع والرهبة، قال الله تعالى ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) وقال تعالى ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً). السابع أن يجزم بالطلب ويوقن بالإجابة ويصدق رجاءه فيها، ودلائله كثيرة مشهورة. قال سفيان بن عيينة ﵀: لا يمنعن أحدكم من الدعاء ما يعلمه من نفسه، فإن الله تعالى أجاب شر المخلوقين إبليس إذ قال (رب أنظرني إلى يوم يبعثون قال إنك من المنظرين) الثامن أن يلح في الدعاء ويكرره ثلاثًا ولا يستبطئ الإجابة. التاسع أن يفتتح الدعاء بذكر الله تعالى. قلت: وبالصلاة على رسول الله ﷺ بعد الحمد لله تعالى والثناء عليه، ويختمه بذلك كله أيضًا. العاشر وهو أهمها والأصل في الإجابة، وهو التوبة ورد المظالم والإقبال على الله تعالى.
٥ - ويستحب للإنسان إذا وقع في شدة أن يتوسل إلى الله بصالح عمله، ويستحب للداعي أن يرفع يديه في الدعاء ثم يمسح بهما وجهه، قال النووي ﵀ في كتابه الأذكار (٣٥٥):
وروينا في كتاب الترمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال كان رسول الله ﷺ إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه".
وروينا في سنن أبي داود عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ نحوه، وفي إسناد كل واحد ضعف. وأما قول الحافظ عبد الحق رحمه الله تعالى: إن الترمذي قال في الحديث الأول: إنه حديث صحيح، فليس في النسخ المعتمدة من الترمذي أنه صحيح، بل قال: حديث غريب.
هذا وقد اشتد بعض العلماء على من يمسح بيديه وجهه بعد الدعاء وجعل الأحاديث الواردة في ذلك على تعدد طرقها ضعيفة جدًا وأن طرقها لا تقوي بعضها مع أن البيهقي والنووي لم يذكرا إلا أن فيها ضعفًا ونقلوا عن العز بن عبد السلام قوله: لا يمسح وجهه
٥ - ويستحب للإنسان إذا وقع في شدة أن يتوسل إلى الله بصالح عمله، ويستحب للداعي أن يرفع يديه في الدعاء ثم يمسح بهما وجهه، قال النووي ﵀ في كتابه الأذكار (٣٥٥):
وروينا في كتاب الترمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال كان رسول الله ﷺ إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه".
وروينا في سنن أبي داود عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ نحوه، وفي إسناد كل واحد ضعف. وأما قول الحافظ عبد الحق رحمه الله تعالى: إن الترمذي قال في الحديث الأول: إنه حديث صحيح، فليس في النسخ المعتمدة من الترمذي أنه صحيح، بل قال: حديث غريب.
هذا وقد اشتد بعض العلماء على من يمسح بيديه وجهه بعد الدعاء وجعل الأحاديث الواردة في ذلك على تعدد طرقها ضعيفة جدًا وأن طرقها لا تقوي بعضها مع أن البيهقي والنووي لم يذكرا إلا أن فيها ضعفًا ونقلوا عن العز بن عبد السلام قوله: لا يمسح وجهه
2108