الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
٣٠٩ - * روى البخاري عن أبي قتادة ﵁ قال: "سِرْنا مع النبي ﷺ ليلةً، فقال بعض القوم: لو عَرَّستَ بنا يا رسول الله؟ قال: "أخافُ أن تناموا عن الصلاة"، فقال بلالٌ: أنا أُوقظُكُم، فاضطجعوا، وأسند بلالُ ظهرهُ إلى راحلته، فغلبتْهُ عيناه، فنام، فاستيقظ النبي ﷺ وقد طلع حاجب الشمس، فقال: "يا بلال، أين ما قلت؟ " فقال: ما أُلقيتْ عليَّ نومةٌ مثلُها قطُّ، قال: "إنَّ الله قبضَ أرواحَكم حين شاء، وردَّها عليكم حين شاء، يا بلالُ قُمْ فأذِّنْ الناس بالصلاة"، فتوضأ، فلما ارتفعت الشمسُ وابيَاضَّت، قام فصلى بالناس جماعةً.
وفي رواية (١) أبي دواد "أن النبي ﷺ كان في سفرٍ، فمال رسول ﷺ، وملتُ معه، فقال: انظُر، فقلتُ: هذا راكبٌ، هذان راكبان، هؤلاء ثلاثةً، حتى صرنا سبعةً، فقال: احفظُوا علينا صلاتنا - يعني صلاة الفجر- فضُرِبَ على آذانهم، فما أيقظهُمْ إلا حرُّ الشمس، فقاموا وساروا هُنيهةً، ثم نزلوا فتوضؤوا، وأذَّنَ بلالُ، فصلُّوْا ركعتي الفجر، ثم صلُّوا الفجر، وركِبوا، فقال بعضهم لبعض: قد فرَّطْنا في صلاتنا، فقال النبي ﷺ: "لا تفريطَ في النوم، إنما التفريطُ في اليقظة، فإذا سها أحدُكم عن صلاةٍ فليصلِّها حين يذكرها، ومن الغد للوقت". هذا طرفٌ من حديثٍ طويلٍ قد أخرجه مسلم.
وفي أخرى لأبي داود (٢)، قال: "بعث رسول الله ﷺ جيش الأمراء - بهذه القصة - فلم يوقظْنا إلا حَرُّ الشمس وهي طالعةٌ، فقمنا وهلين لصلاتنا، فقال رسول الله ﷺ:
_________
٣٠٩ - البخاري (٢/ ٦٦) ٩ - كتاب مواقيت الصلاة، ٣٥ - باب الأذان بعد ذهاب الوقت.
النسائي (٢/ ١٠٦) ١٠ - كتاب الإمامة، ٤٧ - الجماعة للفائت من الصلاة.
(١) أبو داود (١/ ١١٩) كتاب الصلاة، ١٠ - باب من نام عن الصلاة أو نسيها.
مسلم (١/ ٤٧٣)، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٥٥ - باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها.
(٢) أبو داود (١/ ١٢٠) كتاب الصلاة، ١٠ - باب من نام عن الصلاة أو نسيها.
(التعيس): نزول المسار آخر الليل نزلة للاستراحة والنوم.
(راحلته) الراحلة: الجمل أو الناقة، إذا كان شديدًا قويًا يصلح للركوب والأحمال والأسفار.
(فضُرِب على آذانهم) يقال للنُّوام: ضُرب على آذانهم، ومعناه: حُجب الصوتُ والحس أن يلجا آذانهم فينتبهوا، فكأنها قد ضرب عليها حجاب.
(وهلين) الوهَلُ: الفزع والرعبُ.
وفي رواية (١) أبي دواد "أن النبي ﷺ كان في سفرٍ، فمال رسول ﷺ، وملتُ معه، فقال: انظُر، فقلتُ: هذا راكبٌ، هذان راكبان، هؤلاء ثلاثةً، حتى صرنا سبعةً، فقال: احفظُوا علينا صلاتنا - يعني صلاة الفجر- فضُرِبَ على آذانهم، فما أيقظهُمْ إلا حرُّ الشمس، فقاموا وساروا هُنيهةً، ثم نزلوا فتوضؤوا، وأذَّنَ بلالُ، فصلُّوْا ركعتي الفجر، ثم صلُّوا الفجر، وركِبوا، فقال بعضهم لبعض: قد فرَّطْنا في صلاتنا، فقال النبي ﷺ: "لا تفريطَ في النوم، إنما التفريطُ في اليقظة، فإذا سها أحدُكم عن صلاةٍ فليصلِّها حين يذكرها، ومن الغد للوقت". هذا طرفٌ من حديثٍ طويلٍ قد أخرجه مسلم.
وفي أخرى لأبي داود (٢)، قال: "بعث رسول الله ﷺ جيش الأمراء - بهذه القصة - فلم يوقظْنا إلا حَرُّ الشمس وهي طالعةٌ، فقمنا وهلين لصلاتنا، فقال رسول الله ﷺ:
_________
٣٠٩ - البخاري (٢/ ٦٦) ٩ - كتاب مواقيت الصلاة، ٣٥ - باب الأذان بعد ذهاب الوقت.
النسائي (٢/ ١٠٦) ١٠ - كتاب الإمامة، ٤٧ - الجماعة للفائت من الصلاة.
(١) أبو داود (١/ ١١٩) كتاب الصلاة، ١٠ - باب من نام عن الصلاة أو نسيها.
مسلم (١/ ٤٧٣)، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٥٥ - باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها.
(٢) أبو داود (١/ ١٢٠) كتاب الصلاة، ١٠ - باب من نام عن الصلاة أو نسيها.
(التعيس): نزول المسار آخر الليل نزلة للاستراحة والنوم.
(راحلته) الراحلة: الجمل أو الناقة، إذا كان شديدًا قويًا يصلح للركوب والأحمال والأسفار.
(فضُرِب على آذانهم) يقال للنُّوام: ضُرب على آذانهم، ومعناه: حُجب الصوتُ والحس أن يلجا آذانهم فينتبهوا، فكأنها قد ضرب عليها حجاب.
(وهلين) الوهَلُ: الفزع والرعبُ.
226