الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
٣٢٧٣ - * روى أبو داود عنأسماء بنت عميس (﵄) قالت: قال لي رسول الله ﷺ: "ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب- أو في الكرب-؟: الله، الله ربي لا أشرك به شيئًا".
أقول: استدل بعضهم بهذا الحديث على مشروعية الذكر باسم الله المفرد (الله) كما استدلوا على ذلك بحديث مسلم: "لا تقوم الساعة وفي الأرض من يقول الله، الله" وقد ناقش بعضهم في ذلك، والحجة قائمة على من جادل بقوله تعالى: (واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا) فلا شك أن من قال: (الله) فقد ذكر الله بأعظم أسمائه، وهؤلاء لم يفطنوا لمعنى الذكر وحكمته إذ منعوا الذكر باسم الله لأن من مقاصد الأذكار أن يبقى القلب متذكرًا ربه وهذا يتحقق بمجرد ذكر الاسم ولو لم يكن مضافًا إليه شيء، وقياسه ذكر المخلوق على ذكر الخالق قياس فاسد.
٣٢٧٤ - * روى أحمد عن عبد الله بن مسعود (﵁) أن رسول الله ﷺ قال: "من كثر همه فليقل: اللهم إني عبدك وابن عبدك، وابن أمتك، وفي قبضتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في مكنون الغيب عندك: أن تجعل القرآن ربيع قلبي، وجلاء همي وغمي، ما قالها عبد قط إلا أذهب الله غمه، وأبدله به فرحًا".
٣٢٧٥ - * روى أحمد عن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ: "كلمات المكروب:
_________
٣٢٧٣ - أبو داود (٢/ ٨٧) كتاب الصلاة، باب في الاستغفار. وهو حسن بشاهده.
٣٢٧٤ - أحمد (١/ ٣٩١، ٤٥٢). وصححه ابن حبان. مجمع الزوائد (١٠/ ١٣٦) وقال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلي والبزار إلا أنه قال وذهاب غمي مكان هي، والطبراني ورجال أحمد وأبي يعلي رجال الصحيح غير أبي سلمة وثقه ابن حبان.
(استأثرت) الاستئثار بالشيء: التخصيص به والانفراد.
(ربيع قلبي) جعل القرآن ربيع قلبه، لأن الإنسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان، ويميل إليه.
٣٢٧٥ - أحمد (٥/ ٤٢).
أبو داود (٤/ ٣٢٤) كتاب الأدب، ١١٠ - باب ما يقول إذا أصبح.
ابن حبان (٢/ ١٥٨) ذكر وصف دعوات المكروب.
مجمع الزوائد (١٠/ ١٣٧) وقال الهيثمي: رواه الطبراني، وإسناده حسن.
أقول: استدل بعضهم بهذا الحديث على مشروعية الذكر باسم الله المفرد (الله) كما استدلوا على ذلك بحديث مسلم: "لا تقوم الساعة وفي الأرض من يقول الله، الله" وقد ناقش بعضهم في ذلك، والحجة قائمة على من جادل بقوله تعالى: (واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا) فلا شك أن من قال: (الله) فقد ذكر الله بأعظم أسمائه، وهؤلاء لم يفطنوا لمعنى الذكر وحكمته إذ منعوا الذكر باسم الله لأن من مقاصد الأذكار أن يبقى القلب متذكرًا ربه وهذا يتحقق بمجرد ذكر الاسم ولو لم يكن مضافًا إليه شيء، وقياسه ذكر المخلوق على ذكر الخالق قياس فاسد.
٣٢٧٤ - * روى أحمد عن عبد الله بن مسعود (﵁) أن رسول الله ﷺ قال: "من كثر همه فليقل: اللهم إني عبدك وابن عبدك، وابن أمتك، وفي قبضتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في مكنون الغيب عندك: أن تجعل القرآن ربيع قلبي، وجلاء همي وغمي، ما قالها عبد قط إلا أذهب الله غمه، وأبدله به فرحًا".
٣٢٧٥ - * روى أحمد عن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ: "كلمات المكروب:
_________
٣٢٧٣ - أبو داود (٢/ ٨٧) كتاب الصلاة، باب في الاستغفار. وهو حسن بشاهده.
٣٢٧٤ - أحمد (١/ ٣٩١، ٤٥٢). وصححه ابن حبان. مجمع الزوائد (١٠/ ١٣٦) وقال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلي والبزار إلا أنه قال وذهاب غمي مكان هي، والطبراني ورجال أحمد وأبي يعلي رجال الصحيح غير أبي سلمة وثقه ابن حبان.
(استأثرت) الاستئثار بالشيء: التخصيص به والانفراد.
(ربيع قلبي) جعل القرآن ربيع قلبه، لأن الإنسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان، ويميل إليه.
٣٢٧٥ - أحمد (٥/ ٤٢).
أبو داود (٤/ ٣٢٤) كتاب الأدب، ١١٠ - باب ما يقول إذا أصبح.
ابن حبان (٢/ ١٥٨) ذكر وصف دعوات المكروب.
مجمع الزوائد (١٠/ ١٣٧) وقال الهيثمي: رواه الطبراني، وإسناده حسن.
2229