الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
اسألهم عن دنيا، ولا أستفتيهم عن دين، حتى ألحق بالله ورسوله.
وفي رواية (١): أن الأحنف قال: كنت في نفر من قريش، فمر أبو ذر وهو يقول: بشر الكانزين بكي في ظهورهم، يخرج من جنوبهم، وبكي من قبل أقفائهم يخرج من جباههم، ثم تنحى، فقعد، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا أبو ذر، قال: فقمت إليه، فقلت: ما شيء سمعتك تقول قبيل؟ قال: ما قلت إلا شيئًا سمعته من نبيهم ﷺ، قال: قلت: ما تقول في هذا العطاء؟ قال: خذه، فإن فيه اليوم معونة، فإذا كان ثمنًا لدينك فدعه.
وفي أخرى (٢) بعض هذا المعنى قال: كنت أمشي مع النبي ﷺ وهو ينظر إلى أحد، فقال: "ما أحب أن يكون لي ذهبًا تمسي علي ثالثة وعندي منه شيء".
وفي رواية (٣): وعندي منه دينارًا، إلا دينارًا أرصده لدين، إلا أن أقول به في عباد الله، هكذا، حثا بين يديه، وهكذا عن يمينه، وهكذا عن شماله".
قوله: (فنظرت ما علي من الشمس).
يقصد أنه توقع أن يرسله الرسول ﷺ في حاجة فهو يبحث عما إذا كان بقي من النهار ما يكفي.
أقول: المسلمون مجمعون بعد أبي ذر على أن المسلم متى أدى الحقوق في ماله يندب له ندبًا أن يتصدق، ويظهر أن مذهب أبي ذر يرى أن التصدق بالعفو واجب، وهو مذهب انفرد به وقد استغفل مذهب أبي ذر حتى أراد بعضهم أن ينقض الإسلام من خلاله وذلك تعسف في الفهم.
٣٤٢٩ - * روى أحمد عن عبد الله بن الصامت قال: كنت مع أبي ذر فخرج عطاؤه
_________
(أرصده) رصدت فلانًا: ترقبته، وأرصدت له: أعددت له.
(١) مسلم، الموضع السابق ص ٦٩٠.
(٢) البخاري (١٣/ ٢١٧، ٢١٨) ٩٤ - كتاب التمني، ٢ - باب تمني الخير ... إلخ.
(٣) البخاري (١١/ ٦١) ٧٩ - كتاب الاستئذان، ٣٠ - باب من أجاب بلبيك وسعديك.
٣٤٢٩ - أحمد (٥/ ١٥٦، ١٧٦).
وفي رواية (١): أن الأحنف قال: كنت في نفر من قريش، فمر أبو ذر وهو يقول: بشر الكانزين بكي في ظهورهم، يخرج من جنوبهم، وبكي من قبل أقفائهم يخرج من جباههم، ثم تنحى، فقعد، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا أبو ذر، قال: فقمت إليه، فقلت: ما شيء سمعتك تقول قبيل؟ قال: ما قلت إلا شيئًا سمعته من نبيهم ﷺ، قال: قلت: ما تقول في هذا العطاء؟ قال: خذه، فإن فيه اليوم معونة، فإذا كان ثمنًا لدينك فدعه.
وفي أخرى (٢) بعض هذا المعنى قال: كنت أمشي مع النبي ﷺ وهو ينظر إلى أحد، فقال: "ما أحب أن يكون لي ذهبًا تمسي علي ثالثة وعندي منه شيء".
وفي رواية (٣): وعندي منه دينارًا، إلا دينارًا أرصده لدين، إلا أن أقول به في عباد الله، هكذا، حثا بين يديه، وهكذا عن يمينه، وهكذا عن شماله".
قوله: (فنظرت ما علي من الشمس).
يقصد أنه توقع أن يرسله الرسول ﷺ في حاجة فهو يبحث عما إذا كان بقي من النهار ما يكفي.
أقول: المسلمون مجمعون بعد أبي ذر على أن المسلم متى أدى الحقوق في ماله يندب له ندبًا أن يتصدق، ويظهر أن مذهب أبي ذر يرى أن التصدق بالعفو واجب، وهو مذهب انفرد به وقد استغفل مذهب أبي ذر حتى أراد بعضهم أن ينقض الإسلام من خلاله وذلك تعسف في الفهم.
٣٤٢٩ - * روى أحمد عن عبد الله بن الصامت قال: كنت مع أبي ذر فخرج عطاؤه
_________
(أرصده) رصدت فلانًا: ترقبته، وأرصدت له: أعددت له.
(١) مسلم، الموضع السابق ص ٦٩٠.
(٢) البخاري (١٣/ ٢١٧، ٢١٨) ٩٤ - كتاب التمني، ٢ - باب تمني الخير ... إلخ.
(٣) البخاري (١١/ ٦١) ٧٩ - كتاب الاستئذان، ٣٠ - باب من أجاب بلبيك وسعديك.
٣٤٢٩ - أحمد (٥/ ١٥٦، ١٧٦).
2307