الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
خير ما كانت إذا لم يعط فيها حقها، تطؤه بأظلافها، وتنطحه بقرونها، قال: ومن حقها أن تحلب على الماء، قال: ولا يأتي أحدكم يوم القيامة بشاة يحملها على رقبته لها يعار، فيقول: يا محمد، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد بلغت، ولا يأتي أحدكم ببعير يحمله على رقبت له رغاء، فيقول: يا محمد، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد بلغت.
وفي أخرى للبخاري (١) قال: قال رسول الله ﷺ: "من آتاه الله مالًا، فلم يؤد زكاته: مثل له ماله شجاعًا أقرع، له زبيبتان، يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه- يعني: شدقيه- ثم يقول: أنا مالك، أنا كنزك، ثم تلا: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ، بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ، سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (٢).
وفي أخرى لمسلم (٣) - في ذكر الفصلين جميعًا- قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أحمي عليه في نار جهنم .. ثم ذكر نحوه وقال في ذكر الغنم: "ليس فيها عقصاء ولا جلحاء" قال: سهيل بن أبي صالح: فلا أدري أذكر البقر، أم لا؟ قالوا: فالخيل يا رسول الله؟ قال: الخيل في نواصيها الخير- أو قال: معقود في نواصيها- قال سهيل: أنا أشك- الخير إلى يوم القيامة، الخيل ثلاثة: فهي لرجل أجر، ولرجل ستر، ولرجل وزر- وذكر هذا الفصل إلى آخره بنحو ما تقدم، وفيه: - وأما الذي هي له ستر: فالرجل يتخذها تكرمًا وتجملًا،
_________
(١) البخاري (٣/ ٢٦٨) الموضع السابق.
(٢) آل عمران: ١٨٠.
(٣) مسلم، الموضع السابق ص ٦٨٢.
(يعار) اليعار: صوت الشاة، وقد يعرت الشاة تيعر يعارًا بالضم.
(رغاء) الرغاء للإبل، كايعار للشاء.
(شجاعًا أقرع) الشجاع: الحية، والأقرع: صفته بطول العمر، وذلك أنه لطول عمره قد امرق شعر رأسه، فهو أخبث له، وأشد شرًا.
(زبيبتان) الزبيبتان: هما الزبدتان في الشدقين. يقال: تكلم فلان حتى زبب شدقاه، أي: خرج الزبد عليهما، ومنها الحية ذو الزبيبتين، وقيل هما النكتتان السوداون فوق عينيه.
(بلهزمتيه) اللهزمتان: عظمان نائتان في اللحياين تحت الأذنين ويقال: هما مصيغتان عليتان تحتهما.
وفي أخرى للبخاري (١) قال: قال رسول الله ﷺ: "من آتاه الله مالًا، فلم يؤد زكاته: مثل له ماله شجاعًا أقرع، له زبيبتان، يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه- يعني: شدقيه- ثم يقول: أنا مالك، أنا كنزك، ثم تلا: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ، بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ، سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (٢).
وفي أخرى لمسلم (٣) - في ذكر الفصلين جميعًا- قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أحمي عليه في نار جهنم .. ثم ذكر نحوه وقال في ذكر الغنم: "ليس فيها عقصاء ولا جلحاء" قال: سهيل بن أبي صالح: فلا أدري أذكر البقر، أم لا؟ قالوا: فالخيل يا رسول الله؟ قال: الخيل في نواصيها الخير- أو قال: معقود في نواصيها- قال سهيل: أنا أشك- الخير إلى يوم القيامة، الخيل ثلاثة: فهي لرجل أجر، ولرجل ستر، ولرجل وزر- وذكر هذا الفصل إلى آخره بنحو ما تقدم، وفيه: - وأما الذي هي له ستر: فالرجل يتخذها تكرمًا وتجملًا،
_________
(١) البخاري (٣/ ٢٦٨) الموضع السابق.
(٢) آل عمران: ١٨٠.
(٣) مسلم، الموضع السابق ص ٦٨٢.
(يعار) اليعار: صوت الشاة، وقد يعرت الشاة تيعر يعارًا بالضم.
(رغاء) الرغاء للإبل، كايعار للشاء.
(شجاعًا أقرع) الشجاع: الحية، والأقرع: صفته بطول العمر، وذلك أنه لطول عمره قد امرق شعر رأسه، فهو أخبث له، وأشد شرًا.
(زبيبتان) الزبيبتان: هما الزبدتان في الشدقين. يقال: تكلم فلان حتى زبب شدقاه، أي: خرج الزبد عليهما، ومنها الحية ذو الزبيبتين، وقيل هما النكتتان السوداون فوق عينيه.
(بلهزمتيه) اللهزمتان: عظمان نائتان في اللحياين تحت الأذنين ويقال: هما مصيغتان عليتان تحتهما.
2365