اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
فوالله، لقد نلت صهر رسول الله ﷺ، فما نفسناه عليك، فقال علي: أرسلوهما، فانطلقا، واضطجع علي، قال: فلما صلى رسول الله ﷺ الظهر سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها، حتى جاء، فأخذ بآذاننا، ثم قال: "أخرجا ما تصرران" ثم دخل ودخلنا معه، وهو يومئذ عند زينب بنت جحش، قال: فتواكلنا الكلام، ثم تكلم أحدنا، فقال: يا رسول الله، أنت أبر الناس، وأوصل الناس، وقد بلغنا النكاح، فجئنا لتؤمرنا على بعض هذه الصدقات. فنؤدي إليك كما يؤدي الناس ونصيب كما يصيبون، قال: فسكت طويلًا، حتى أردنا أن نكلمه، قال: وجعلت زينب تلمع إلينا من وراء الحجاب: أن لا تكلماه، قال: ثم قال: "إن هذه الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس، ادعوا لي محمية"- وكان على الخمس- ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب، قال: فجاءاه: فقال لمحمية: "أنكح هذا الغلام ابنتك"- للفضل بن العباس- فأنكحه، وقال لنوفل بن الحارث: "أنكح هذا الغلام ابنتك"- للفضل بن العباس- فأنكحه، وقال لنوفل بن الحارث: "أنكح هذا الغلام ابنتك"، فأنكحني، وقال لمحمية: "أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا"، قال الزهري: ولم يسمه لي".
وفي رواية (١) نحوه، وفيه "قال: فألقى علي رداءه ثم اضطجع عليه، وقال: أنا أبو حسن القرم والله لا أريم مكاني حتى يرجع إليكما ابناكما بحور ما بعثتما به إلى رسول الله ﷺ" وقال في الحديث: "ثم قال لنا: "إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد" وقال أيضًا: "ثم قال رسول الله ﷺ: "ادعوا لي محمية بن جزء" وهو رجل من بني أسد، كان رسول الله استعمله على الأخماس".
أقول: أجاز فقهاء الحنفية المتأخرون أخذ الزكاة لآل بيت رسول الله ﷺ بعد أن اضطرب نظام بيت المال الإسلامي، ولم يعد يصل إلى آل رسول الله حقهم من الخمس.
_________
(ما تصرران؟) أي: ما جمعتما في صدوركما وعزمتما على إظهاره وكل شيء جمعته، فقد صررته.
(فتواكلنا الكلام) التواكل: أن يكل كل واحد أمره إلى صاحبه، ويتكل فيه عليه، يريد أن يبتدئ صاحبه بالكلام دونه.
(القرم): السيد، قال الخطابي: وأكثر الروايات "القوم" بالواو، ولا معنى له، وإنما هو "القرم" بالراء يريد به: المقدم في الرأي والمعرفة بالأمور والتجارب.
(١) مسلم: نفس الموضع السابق ص ٧٥٤.
(لا أريم) تقول: لا أريم عن هذا المكان، أي: لا أبرح.
(بحور ما بعثتما به) أي بجواب ما تقولانه لرسول الله ﷺ وأصل الحور: الرجوع.
2439
المجلد
العرض
67%
الصفحة
2439
(تسللي: 2317)