اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
النبي ﷺ كل معروف صدقة، فلو كان المصطفى ﷺ أراد بقوله: "إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة، تطوعًا وفريضة، لم تحل أن تصطنع إلى أحد من آل محمد النبي معروفًا، إذ المعروف كله صدقة بحكم النبي ﷺ. ولو كان كما توهم بعض الجهال لما حل لأحد أن يفرغ أحد من إنائه في إناء أحد من آل النبي ﷺ ماءً. إذ النبي ﷺ قد أعلم أن إفراغ المرء من دلوه في إناء المستسقي صدقة، ولما حل لأحد من آل النبي ﷺ أن ينفق على أحد من عياله إذا كانوا من آله، لأن النبي ﷺ قد خبر أن نفقة المرء على عياله صدقة.
٣٥٨٤ - * روى الشيخان عن أنس بن مالك (﵁): "أن رسول الله ﷺ مر بتمرة في الطريق، فقال: لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها".
ولأبي داود (١): "أن رسول الله ﷺ كان يمر بالتمرة العائرة، فما يمنعه من أخذها إلا أن تكون صدقة".
قال الخطابي في معالم السنن: "وهذا أصل في الورع، وفي أن كل ما لا يستبينه الإنسان من شيء مطلقًا لنفسه، فإنه يجتنبه ويتركه، وفيه دليل أن التمرة ونحوها من الطعام إذا وجدها الإنسان ملقاة في طريق ونحوها: أن له أخذها، وأكلها إن شاء وأنها ليست من جملة اللقطة التي حكمها الاستيناء بها والتعريف لها".
٣٥٨٥ - * روى الشيخان عن أبي هريرة (﵁) "أن رسول الله ﷺ كان إذا أتي بطعام سأل عنه؟ فإن قيل: هدية، أكل منها، وإن قيل: صدقة، لم يأكل منها، وقال لأصحابه: "كلوا".
_________
٣٥٨٤ - البخاري (٥/ ٨٦) ٤٥ - كتاب اللقطة، ٦ - باب إذا وجد تمرة في الطريق.
مسلم (٢/ ٧٥٢) ١٢ - كتاب الزكاة، ٥٠ - باب تحريم الزكاة على رسول الله ﷺ.
أبو داود (٢/ ١٢٣) كتاب الزكاة، باب الصدقة على بني هاشم.
(١) أبو داود: نفس الموضع السابق.
(العائرة) التمرة العائرة: الملقاة في الأرض وحدها، وأصله: من عار الفرس: إذا انفلت وذهب هاهنا وهاهنا من مربطه. والعائرة: الناقة تخرج من إبل إلى إبل أخرى ليضربها الفحل.
٣٥٨٥ - البخاري (٥/ ٢٠٣) ٥١ - كتاب الهبة، ٧ - باب قبول الهدية.
مسلم (٢/ ٧٥٦) ١٢ - كتاب الزكاة، ٥٣ - باب قبول النبي الهدية ورده الصدقة.
2442
المجلد
العرض
68%
الصفحة
2442
(تسللي: 2320)