الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
عطائه زكاة ذلك المال، وإن قال: لا، سلم إليه عطاءه ولم يأخذ منه شيئًا".
٣٦١٢ - * روى مالك عن قدامة بن مطعون الجمحي (﵀) قال: "كنت إذا جئت عثمان بن عفان أقبض عطائي، سألني: هل عندك من مال وجبت عليك فيه الزكاة؟ ... وذكر مثل الحديث الأول".
التصدق زائدًا على الزكاة:
٣٦١٣ - *روى ابن خزيمة عن حارثة بن مضرب جاء ناس من أهل الشام إلى عمر، فقالوا: إنا قد أصبنا أموالًا: خيلًا ورقيقًا، نحب أن يكون لنا فيها زكاة وطهور. فقال: ما فعله صاحباي قبلي فأفعله، فاستشار أصحاب محمد ﷺ وفيهم علي. فقال علي: هو حسن إن لم تكن جزية يؤخذون بها راتبة.
قال ابن خزيمة: وفيه دلالة على أن صاحب المال إن أعطى صدقة من ماله وإن كانت الصدقة غير واجبة في ماله فجائز للإمام أخذها إذا طابت نفس المعطي، وكذلك الفاروق لما أعلم القوم أن النبي ﷺ والصديق قبله لم يأخذا صدقة الخيل والرقيق فطابت أنفسهم بإعطاء الصدقة من الخيل والرقيق متطوعين جاز للفاروق أخذ الصدقة منه، كما أباح المصطفى ﷺ أخذ الصدقة مما دون خمس من الإبل، ودون اربعين من الغنم، ودون مائتي درهم من الورق.
الخطأ في أداء الزكاة والصدقة:
٣٦١٤ - * روى البخاري عن معن بن يزيد (﵁) قال: "بايعت رسول الله ﷺ أنا وأبي وجدي، وخطب علي رسول الله ﷺ، فأنكحني، وخاصمت إليه، وكان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها، فوضعها عند رجل في المسجد، فأعطانيها، ولم يعرف، فأتيته بها، فقال: إني والله ما إياك أردت، فخاصمته إلى رسول الله ﷺ فقال:
_________
٣٦١٢ - الموطأ: نفس الموضع السابق ص ٢٤٦، وإسناده صحيح.
٣٦١٣ - ابن خزيمة (٤/ ٣٠) كتاب الزكاة، ٣٠٥ - باب ذكر السنة الدالة على معنى أخذ عمر عن الخيل والرقيق صدقة، وإسناده حسن.
٣٦١٤ - البخاري (٣/ ٢٩١) ٢٤ - كتاب الزكاة، ١٥ - باب إذا تصدق على ابنه وهو لا يشعر.
٣٦١٢ - * روى مالك عن قدامة بن مطعون الجمحي (﵀) قال: "كنت إذا جئت عثمان بن عفان أقبض عطائي، سألني: هل عندك من مال وجبت عليك فيه الزكاة؟ ... وذكر مثل الحديث الأول".
التصدق زائدًا على الزكاة:
٣٦١٣ - *روى ابن خزيمة عن حارثة بن مضرب جاء ناس من أهل الشام إلى عمر، فقالوا: إنا قد أصبنا أموالًا: خيلًا ورقيقًا، نحب أن يكون لنا فيها زكاة وطهور. فقال: ما فعله صاحباي قبلي فأفعله، فاستشار أصحاب محمد ﷺ وفيهم علي. فقال علي: هو حسن إن لم تكن جزية يؤخذون بها راتبة.
قال ابن خزيمة: وفيه دلالة على أن صاحب المال إن أعطى صدقة من ماله وإن كانت الصدقة غير واجبة في ماله فجائز للإمام أخذها إذا طابت نفس المعطي، وكذلك الفاروق لما أعلم القوم أن النبي ﷺ والصديق قبله لم يأخذا صدقة الخيل والرقيق فطابت أنفسهم بإعطاء الصدقة من الخيل والرقيق متطوعين جاز للفاروق أخذ الصدقة منه، كما أباح المصطفى ﷺ أخذ الصدقة مما دون خمس من الإبل، ودون اربعين من الغنم، ودون مائتي درهم من الورق.
الخطأ في أداء الزكاة والصدقة:
٣٦١٤ - * روى البخاري عن معن بن يزيد (﵁) قال: "بايعت رسول الله ﷺ أنا وأبي وجدي، وخطب علي رسول الله ﷺ، فأنكحني، وخاصمت إليه، وكان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها، فوضعها عند رجل في المسجد، فأعطانيها، ولم يعرف، فأتيته بها، فقال: إني والله ما إياك أردت، فخاصمته إلى رسول الله ﷺ فقال:
_________
٣٦١٢ - الموطأ: نفس الموضع السابق ص ٢٤٦، وإسناده صحيح.
٣٦١٣ - ابن خزيمة (٤/ ٣٠) كتاب الزكاة، ٣٠٥ - باب ذكر السنة الدالة على معنى أخذ عمر عن الخيل والرقيق صدقة، وإسناده حسن.
٣٦١٤ - البخاري (٣/ ٢٩١) ٢٤ - كتاب الزكاة، ١٥ - باب إذا تصدق على ابنه وهو لا يشعر.
2464