اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
ﷺ يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان".
وعند أبي داود (١) "لم يكن يصوم من السنة تامًا إلا شعبان، كان يصله برمضان".
وأخرج النسائي الروايتين.
وله في أخرى (٢) "ما رأيه يصوم شهرين متتابعين، إلا أنه كان يصل شعبان برمضان".
ولا يتعارض هذا مع النص السابق: "ما رأيته صام شهرًا كاملًا منذ قدم المدينة إلا أن يكون رمضان" إذ المراد بصوم شعبان تامًا: أكثره، نقل الترمذي عن ابن المبارك قوله عن هذا: هو جائز في كلام العرب إذا صام أكثر الشهر أن يقال صام الشهر كله. ويقال: قام فلان الليل أجمع، ولعله تعشى أو اشتغل ببعض أمره، كأن ابن المبارك قد رأى كلا الحديثين متفقين. يقول: إنما معنى هذا الحديث أنه كان يصوم أكثر الشهر. سنن الترمذي (٣/ ١١٤).
٣٨٣٦ - * روى النسائي عن أسامة بن زيد (﵄) قال: "قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم".
أقول: الظاهر من النص أن الناس كانوا يهتمون بالصيام في رجب ويغفلون شعبان فأظهر رسول الله ﷺ اهتمامه بشعبان ومن ها هنا أخذ بعض الناس صيام رجب وشعبان ورمضان متتابعة كما أن قوله ﵊ بأنه شهر ترفع فيه الأعمال بنى عليه بعضهم أن اليوم الذي ترفع فيه الأعمال هو ليلة النصف من شعبان فزادوها بمزيد عناية وإن كانت الآثار الواردة فيها ضعيفة.
_________
(١) أبو داود (٢/ ٣٢٣) كتاب الصوم، باب في صوم شعبان.
النسائي (٤/ ٢٠٠) ٢٢ - كتاب الصيام، ٧٠ - صوم النبي ﷺ.
(٢) النسائي: الموضع السابق.
٣٨٣٦ - النسائي (٤/ ٢٠١) وإسناده حسن.
2648
المجلد
العرض
73%
الصفحة
2648
(تسللي: 2506)