الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
(البداية والنهاية ٨/ ٣٣٩) (وهذا الحديث منكر جدًا، وفي إسناده ضعف، ويعقوب القمي- أحد رجال السند- فيه تشيع، ومثل هذا لا يقبل تفرده به، وبتقدير صحته، فليس هو بعبد الله بن الزبير، فإنه كان على صفات حميدة، وقيامه بالإمارة إنما كان لله ﷿، ثم هو كان الإمام بعد موت معاوية بن يزيد لا محالة، وهو أرشد من مروان بن الحكم، حيث نازعه بعد أن أجتمعت الكلمة عليه، وقامت له البيعة في الآفاق، وانتظم له الأمر) اهـ.
أقول: (وأخرج أحمد ٢/ ٦٧) رواية أخرى من طريق محمد بن عبد الملك بن مروان عن المغيرة بن شعبة بلفظ: "يلحد رجل من قريش بمكة عليه نصف عذاب العالم ... " وفي هذه الرواية انقطاع فإن محمد بن عبد الملك لم يسمع من المغيرة (انظر تعجيل المنفعة ص ٣٧٠)، وليس فيها تسمية الملحد أنه عبد الله.
وذكر (الذهبي) رواية أخرى من طريق محمد المصيصي بسنده عن عبد الله بن عمرو ولفظها "يلحد بمكة رجل من قريش يقال له عبد الله عليه نصف عذاب العالم" فوالله لا أكونه.
قال الذهبي: المصيصي لين وأحتج به أبو داود والنسائي و(انظر السير ٣/ ٣٧٦).
والخلاصة: أن أصح الروايات سندًا لم يذكر فيها اسم الرجل الذي يلحد بالحرم، والتي ذكر فيها أن اسمه عبد الله لم تخل من طعن فيها وعلى فرض صحتها فليس ابن الزبير المقصود فيها لأنه كان الإمام الراشد وبنو أمية هم الذين خرجوا عليه.
٤٠٩٩ - * روى مسلم عن عائشة: عبث رسول الله ﷺ في منامه فقلنا يا رسول الله صنعت شيئًا في منامك لم تكن تفعله فقال: "العجب إن أناسًا من أمتي يؤمون هذا البيت لرجل من قريش لقد لجأ بالبيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم" فقلنا يا رسول الله إن الطريق قد تجمع الناس؟ فقال: "نعم، فيهم المستنصر والمجبور وابن السبيل يهلكون مهلكًا واحدًا ويصدرون مصادر شتى يبعثهم الله على نياتهم".
وللبخاري (١): قال ﷺ: "يغزو جيش الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض
_________
٤٠٩٩ - مسلم (٤/ ٢٢١٠) ٥٢ - كتاب الفتن وأشراط الساعة، ٢ - باب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت.
(١) البخاري (٤/ ٣٣٨) ٣٤ - كتاب البيوع، ٤٩ - باب ما ذكر في الإسواق.
أقول: (وأخرج أحمد ٢/ ٦٧) رواية أخرى من طريق محمد بن عبد الملك بن مروان عن المغيرة بن شعبة بلفظ: "يلحد رجل من قريش بمكة عليه نصف عذاب العالم ... " وفي هذه الرواية انقطاع فإن محمد بن عبد الملك لم يسمع من المغيرة (انظر تعجيل المنفعة ص ٣٧٠)، وليس فيها تسمية الملحد أنه عبد الله.
وذكر (الذهبي) رواية أخرى من طريق محمد المصيصي بسنده عن عبد الله بن عمرو ولفظها "يلحد بمكة رجل من قريش يقال له عبد الله عليه نصف عذاب العالم" فوالله لا أكونه.
قال الذهبي: المصيصي لين وأحتج به أبو داود والنسائي و(انظر السير ٣/ ٣٧٦).
والخلاصة: أن أصح الروايات سندًا لم يذكر فيها اسم الرجل الذي يلحد بالحرم، والتي ذكر فيها أن اسمه عبد الله لم تخل من طعن فيها وعلى فرض صحتها فليس ابن الزبير المقصود فيها لأنه كان الإمام الراشد وبنو أمية هم الذين خرجوا عليه.
٤٠٩٩ - * روى مسلم عن عائشة: عبث رسول الله ﷺ في منامه فقلنا يا رسول الله صنعت شيئًا في منامك لم تكن تفعله فقال: "العجب إن أناسًا من أمتي يؤمون هذا البيت لرجل من قريش لقد لجأ بالبيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم" فقلنا يا رسول الله إن الطريق قد تجمع الناس؟ فقال: "نعم، فيهم المستنصر والمجبور وابن السبيل يهلكون مهلكًا واحدًا ويصدرون مصادر شتى يبعثهم الله على نياتهم".
وللبخاري (١): قال ﷺ: "يغزو جيش الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض
_________
٤٠٩٩ - مسلم (٤/ ٢٢١٠) ٥٢ - كتاب الفتن وأشراط الساعة، ٢ - باب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت.
(١) البخاري (٤/ ٣٣٨) ٣٤ - كتاب البيوع، ٤٩ - باب ما ذكر في الإسواق.
2810