الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
منهم، فيهم أبو قتادة، قال: خذوا ساحل البحر، حتى نلتقي، فأخذوا ساحل البحر، فلما انصرفوا أحرموا كلهم، إلا أبا قتادة لم يحرم، فبيناهم يسيرون، إذ رأوا حمر وحش، فحمل أبو قتادة على الحمر، فعقر منها أتانا ... وذكر الحديث.
وفيه: فقال لهم النبي ﷺ: "أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها، أو أشار إليها؟ " قالوا: لا، قال: "فكلوا ما بقي من لحمها".
وفي رواية لمسلم (١) قال: "أشرتم، أو أعنتم، أو أصدتم؟ " قال: شعبة: لا أدري قال: أعنتم، أو أصدتم.
قال النووي: قوله: "فمنا المحرم، ومنا غير المحرم" قد يقال: كيف كان أبو قتادة وغيره غير محرمين، وقد جاوزوا ميقات المدينة، وقد تقرر أن من أراد حجًا أو عمرة، لا يجوز له مجاوزة الميقات غير محرم؟ قال القاضي في جواب هذا: قيل: إن المواقيت لم تكن وقتت بعد. وقيل: لأن النبي ﷺ بعث أبا قتادة ورفقته لكشف عدو لهم بجهة الساحل، كما ذكره مسلم في الرواية الأخرى. وقيل: إنه لم يكن خرج مع النبي ﷺ من المدينة، بل بعثه أهل المدينة بعد ذلك إلى النبي ﷺ ليعلمه أن بعض العرب يقصدون الإغارة على المدينة وقيل: إنه خرج معهم، ولكنه لم ينو حجًا ولا عمرة. قال القاضي: وهذا بعيد. والله أعلم (م).
٤٣١٢ - * روى ابن خزيمة عن أبي قتادة قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ زمن الحديبية فأحرم أصحابي ولم أحرم، فرأيت حمارًا فحملت عليه، فاصطدته، فذكرت شأنه لرسول الله ﷺ. وذكرت إني لم أكن أحرمت، وإني إنما اصطدته لك، فأمر النبي ﷺ أصحابه فأكلوا ولم يأل منه حين أخبرته إني اصطدته له".
_________
(الأتان) (الأنثى) من الحمير، ولا يقال: أتانة. كذا قال الجوهري.
(١) مسلم: نفس الموضع السابق ص (٨٥٤).
(أصدتم؟) تقول: صدت الصيد وأصدت غيري: إذا حملته على الصيد وأغريته به.
٤٣١٢ - ابن خزيمة (٤/ ١٨٠) كتاب المناسك، ٥٦٤ - باب ذكر الخبر المفسر ... إلخ، وإسناده صحيح.
وفيه: فقال لهم النبي ﷺ: "أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها، أو أشار إليها؟ " قالوا: لا، قال: "فكلوا ما بقي من لحمها".
وفي رواية لمسلم (١) قال: "أشرتم، أو أعنتم، أو أصدتم؟ " قال: شعبة: لا أدري قال: أعنتم، أو أصدتم.
قال النووي: قوله: "فمنا المحرم، ومنا غير المحرم" قد يقال: كيف كان أبو قتادة وغيره غير محرمين، وقد جاوزوا ميقات المدينة، وقد تقرر أن من أراد حجًا أو عمرة، لا يجوز له مجاوزة الميقات غير محرم؟ قال القاضي في جواب هذا: قيل: إن المواقيت لم تكن وقتت بعد. وقيل: لأن النبي ﷺ بعث أبا قتادة ورفقته لكشف عدو لهم بجهة الساحل، كما ذكره مسلم في الرواية الأخرى. وقيل: إنه لم يكن خرج مع النبي ﷺ من المدينة، بل بعثه أهل المدينة بعد ذلك إلى النبي ﷺ ليعلمه أن بعض العرب يقصدون الإغارة على المدينة وقيل: إنه خرج معهم، ولكنه لم ينو حجًا ولا عمرة. قال القاضي: وهذا بعيد. والله أعلم (م).
٤٣١٢ - * روى ابن خزيمة عن أبي قتادة قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ زمن الحديبية فأحرم أصحابي ولم أحرم، فرأيت حمارًا فحملت عليه، فاصطدته، فذكرت شأنه لرسول الله ﷺ. وذكرت إني لم أكن أحرمت، وإني إنما اصطدته لك، فأمر النبي ﷺ أصحابه فأكلوا ولم يأل منه حين أخبرته إني اصطدته له".
_________
(الأتان) (الأنثى) من الحمير، ولا يقال: أتانة. كذا قال الجوهري.
(١) مسلم: نفس الموضع السابق ص (٨٥٤).
(أصدتم؟) تقول: صدت الصيد وأصدت غيري: إذا حملته على الصيد وأغريته به.
٤٣١٢ - ابن خزيمة (٤/ ١٨٠) كتاب المناسك، ٥٦٤ - باب ذكر الخبر المفسر ... إلخ، وإسناده صحيح.
2955