الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الشاميان. فالركن الأسود فيه فضيلتان، إحداهما: كونه على قواعد بناء إبراهيم. والثانية: كونه فيه الحجر السود. وأما اليماني: ففيه فضيلة واحدة، وهي كونه على قواعد إبراهيم ﵇. وأما الركنان الآخران: فليس فيهما شيء من هاتين الفضيلتين، فلهذا خص الحجر الأسود بشيئين: الاستلام والتقبيل، للفضيلتين، وأما اليماني: فيستلمه ولا يقبله، لأن فهي فضيلة واحدة. وأما الركنان الآخران: فلا يقبلان، لا يستلمان، والله أعلم.
وقد أجمعت الأمة على استحباب استلام الركنين اليمانيين، واتفق الجماهير على أنه لا يمسح الركنين الآخرين، واستحبه بعض السلف. وممن كان يقول باستلامهما: الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب ﵃، وابن الزبير، وجابر بن عبد الله، وأنس ابن مالك، وعروة بن الزبير، وأبو الشعثاء جابر بن زيد ﵃. قال القاضي أبو الطيب: أجمعت أئمة الأمصار والفقهاء على أنهما لا يستلمان، قال: وإنما كان فيه خلاف لبعض الصحابة والتابعين، وانقرض الخلاف، وأجمعوا على أنهما لا يستلمان. والله أعلم. [انظر الفتح: (٣/ ٤٧٤ - ٤٧٥)].
٤٣٦٣ - * روى الترمذي عن عبد الله بن عباس (﵄) قال أبو الطُّفيل: "كُنتُ مع ابن عباس، ومعاويةُ لا يمرُّ بركنٍ إلا استلمه، فقال له ابن عباس: إن النبي ﷺ لم يكن يستلمُ إلا الحجر الأسود والركن اليماني، فقال معاوية: ليس شيء من البيت مهجورًا".
وفي رواية (١) مسلم: أنه سمع ابن عباس يقول: "لم أر رسول الله ﷺ يستلمُ غير الركنين اليمانيين".
وفي رواية (٢) للبخاري عن أبي الشعثاء- جابر بن زيد - قال: "ومن يتقي شيئًا من البيت؟ وكان معاويةُ يستلم الأركان، فقال له ابن عباس: إنه لا يستلم هذان الركنان،
_________
٤٣٦٣ - الترمذي (٣/ ٢١٣) ٧ - كتاب الحج، ٣٥ - باب ما جاء في استلام الحجر ... إلخ.
(١) مسلم (٢/ ٩٢٥) ١٥ - كتبا الحج، ٤٠ - باب استحباب استلام الركنين ... إلخ.
(٢) البخاري (٣/ ٤٧٣) ٢٥ - كتاب الحج، ٥٩ - باب من لم يستلم إلا الركنين اليمانيين.
وقد أجمعت الأمة على استحباب استلام الركنين اليمانيين، واتفق الجماهير على أنه لا يمسح الركنين الآخرين، واستحبه بعض السلف. وممن كان يقول باستلامهما: الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب ﵃، وابن الزبير، وجابر بن عبد الله، وأنس ابن مالك، وعروة بن الزبير، وأبو الشعثاء جابر بن زيد ﵃. قال القاضي أبو الطيب: أجمعت أئمة الأمصار والفقهاء على أنهما لا يستلمان، قال: وإنما كان فيه خلاف لبعض الصحابة والتابعين، وانقرض الخلاف، وأجمعوا على أنهما لا يستلمان. والله أعلم. [انظر الفتح: (٣/ ٤٧٤ - ٤٧٥)].
٤٣٦٣ - * روى الترمذي عن عبد الله بن عباس (﵄) قال أبو الطُّفيل: "كُنتُ مع ابن عباس، ومعاويةُ لا يمرُّ بركنٍ إلا استلمه، فقال له ابن عباس: إن النبي ﷺ لم يكن يستلمُ إلا الحجر الأسود والركن اليماني، فقال معاوية: ليس شيء من البيت مهجورًا".
وفي رواية (١) مسلم: أنه سمع ابن عباس يقول: "لم أر رسول الله ﷺ يستلمُ غير الركنين اليمانيين".
وفي رواية (٢) للبخاري عن أبي الشعثاء- جابر بن زيد - قال: "ومن يتقي شيئًا من البيت؟ وكان معاويةُ يستلم الأركان، فقال له ابن عباس: إنه لا يستلم هذان الركنان،
_________
٤٣٦٣ - الترمذي (٣/ ٢١٣) ٧ - كتاب الحج، ٣٥ - باب ما جاء في استلام الحجر ... إلخ.
(١) مسلم (٢/ ٩٢٥) ١٥ - كتبا الحج، ٤٠ - باب استحباب استلام الركنين ... إلخ.
(٢) البخاري (٣/ ٤٧٣) ٢٥ - كتاب الحج، ٥٩ - باب من لم يستلم إلا الركنين اليمانيين.
2999