اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
في جوف الكعبة بين العمودين اليمانيين".
وفي أخرى (١) لمسلم: "أقبَلَ رسول الله ﷺ عام الفتح على ناقةٍ لأسامة، حتى أناخ بفناء الكعبة، ثم دعا عثمان بن طلحة، فقال: ايتني بالمفتاح، فذهب إلى أمهِ، فأبتْ أن تُعطيهُ. فقال: والله لتعطينيه أو ليخرجن هذا السيف من صُلبي، قال: فأعطته إياه، فجاء به إلى النبي ﷺ، فدفعه إليه ففتح الباب. ثم ذكر نحوه".
وفي رواية (٢) لأبي داود: ولم يذكر السواري، قال: ثم صلى وبينه وبين القِبْلةِ ثلاثة أذرُعٍ".
قال الحافظ في [الفتح: ٣/ ٤٦٦]: وفي هذا الحديث من الفوائد رواية الصاحب عن الصاحب، وسؤال المفضول مع وجود الأفضل، والاكتفاء به، والحجة بخبر الواحد، وفيه أيضًا اختصاص السابق بالبقعة الفاضلة، وفيه السؤال عن العلم والحرص فيه، وفضيلة ابن عمر لشدة حرصه على تتبع آثار النبي ﷺ ليعمل بها، وفيه أن الفاضل من الصحابة قد كان يغيب عن النبي ﷺ في بعض المشاهد الفاضلة ويحضره من هو دونه فيطلع على ما لم يطلع عليه، واستدل به على جواز الصلاة بني السواري في غير الجماعة، وعلى مشروعية الأبواب والغلق للمساجد، وفيه أن السترة إنما تشرع حيث يخشى المرور، فإنه ﷺ صلى بين العمودين ولم يصلِّ إلى أحدهما، والذي يظهر أنه ترك ذلك للاكتفاء بالقرب من الجدار، وفيه استحباب دخول الكعبة، وفيه استحباب الصلاة في الكعبة.
أقول: دخل الرسول ﷺ الكعبة أكثر من مرة، ومن دخل معه في أول مرة فقد وصف فعله ﵊، فلا تناقض بين الروايات، فإن اختلاف الروايات محصول على اختلاف الحالات.
٤٤٣٢ - * روى البخاري عن نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب (﵄) قال: "كان ابنُ عمر إذا دخل الكعبة مشى قِبَل وجهِه، حين يدخُلُ، ويجعلُ الباب قِبلَ
_________
(١) مسلم: نفس الموضع السابق ص ٩٦٦.
(٢) أبو داود (٢/ ٢١٤) كتاب المناسك، باب في دخول الكعبة.
٤٤٣٢ - البخاري (٣/ ٤٦٧) ٢٥ - كتاب الحج، ٥٢ - باب الصلاة في الكعبة، ولم يذكره الحميديُّ.
(يتوخى) توخيت الشيء: إذا اقصدتَهُ واعتمدت فعلهُ.
3025
المجلد
العرض
83%
الصفحة
3025
(تسللي: 2846)