الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
طواف الزيارةِ، فحينئذ يحصل له التحللان، ويحصل التحلل الأول باثنين من هذه الثلاثة التي هي جمرةُ العقبةِ، والحَلْقُ، والطَّوافُ.
أقول: يحتمل أن يكون هناك توهمات عند الرواة ودمج للكلام بعضه ببعض، فقد يكون قسم من الكلام له علاقة بالعمرة فحمله الناس على الحج، وحتى لو كان الكلام عن العمرة فقد يكون قد حذف شيء من كلامه.
٤٥٥٤ - * روى الشيخان عن حفصة أم المؤمنين (﵂) قالت: "إن النبي ﷺ أمر أزواجَهُ أنْ يحلُلْنَ عام حجةِ الوداعِ، قالت حفصةُ، فقلت: فما يمنعُك أنْ تحِلَّ؟ قال: إني لبدْتُ رأسي، وقلدْتُ هديي، فلا أحِلُّ حتى أنْحَرَ هديي".
وفي رواية (١): أنَّ حفصة قالت: "قلتُ للنبي ﷺ: ما شأنُ الناس حلُّوا ولمْ تَحِلَّ من عُمْرَتِكَ؟ قال: إني قَلَّدْتُ هديي، ولبَّدتُ رأسي، فلا أحِلُّ حتى أحِلَّ من الحجِّ".
وفي رواية (٢): "فلا أُحِلُّ حتى أنْحَرَ".
في النص اختصار، فالتحلل يكون بالحلق بعد النحر، إنما لم يتحلل رسول الله ﷺ كما أحل أصحابه لأنه لم يتمتع، وقد مر معنا هذا من قبل.
٤٥٥٥ - * روى مالك في الموطأ عن مالك بن أنسٍ (﵀) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: جاء رجلٌ إلى القاسم بن محمدٍ فقال: "إني أفضْتُ، وأفضْتُ معي بأهلي، ثم عدلْتُ إلى شعبٍ، فذهبتُ لأدنُوَ منها، فقالتْ: إني لم أُقَصِّرْ منْ شعْرِي بعدُ،
_________
٤٥٥٤ - البخاري (٣/ ٤٢٢) ٢٥ - كتاب الحج، ٣٤ - باب التمتع والقران والإفراد بالحج ... إلخ.
مسلم (٢/ ٩٠٢، ٩٠٣) ١٥ - كتاب الحج، ٢٥ - باب بيان أن القارن لا يتحلل ... إلخ.
(١) مسلم: نفس الموضع السابق ص ٩٠٢.
(٢) مسلم: نفس الموضع السابق ص ٩٠٢.
٤٥٥٥ - الموطأ (١/ ٣٩٧) ٢٠ - كتاب الحج، ٦١ - باب التقصير، وإسناده صحيح.
(الجَلَم): الذي يجز به، وهما جلمان.
أقول: يحتمل أن يكون هناك توهمات عند الرواة ودمج للكلام بعضه ببعض، فقد يكون قسم من الكلام له علاقة بالعمرة فحمله الناس على الحج، وحتى لو كان الكلام عن العمرة فقد يكون قد حذف شيء من كلامه.
٤٥٥٤ - * روى الشيخان عن حفصة أم المؤمنين (﵂) قالت: "إن النبي ﷺ أمر أزواجَهُ أنْ يحلُلْنَ عام حجةِ الوداعِ، قالت حفصةُ، فقلت: فما يمنعُك أنْ تحِلَّ؟ قال: إني لبدْتُ رأسي، وقلدْتُ هديي، فلا أحِلُّ حتى أنْحَرَ هديي".
وفي رواية (١): أنَّ حفصة قالت: "قلتُ للنبي ﷺ: ما شأنُ الناس حلُّوا ولمْ تَحِلَّ من عُمْرَتِكَ؟ قال: إني قَلَّدْتُ هديي، ولبَّدتُ رأسي، فلا أحِلُّ حتى أحِلَّ من الحجِّ".
وفي رواية (٢): "فلا أُحِلُّ حتى أنْحَرَ".
في النص اختصار، فالتحلل يكون بالحلق بعد النحر، إنما لم يتحلل رسول الله ﷺ كما أحل أصحابه لأنه لم يتمتع، وقد مر معنا هذا من قبل.
٤٥٥٥ - * روى مالك في الموطأ عن مالك بن أنسٍ (﵀) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: جاء رجلٌ إلى القاسم بن محمدٍ فقال: "إني أفضْتُ، وأفضْتُ معي بأهلي، ثم عدلْتُ إلى شعبٍ، فذهبتُ لأدنُوَ منها، فقالتْ: إني لم أُقَصِّرْ منْ شعْرِي بعدُ،
_________
٤٥٥٤ - البخاري (٣/ ٤٢٢) ٢٥ - كتاب الحج، ٣٤ - باب التمتع والقران والإفراد بالحج ... إلخ.
مسلم (٢/ ٩٠٢، ٩٠٣) ١٥ - كتاب الحج، ٢٥ - باب بيان أن القارن لا يتحلل ... إلخ.
(١) مسلم: نفس الموضع السابق ص ٩٠٢.
(٢) مسلم: نفس الموضع السابق ص ٩٠٢.
٤٥٥٥ - الموطأ (١/ ٣٩٧) ٢٠ - كتاب الحج، ٦١ - باب التقصير، وإسناده صحيح.
(الجَلَم): الذي يجز به، وهما جلمان.
3097