الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
قال أبو سليمان الخطابي: فإنه من ناحية التبرك بأثر النبي ﷺ ودعائه بالتخفيف عنهما، فكأنه ﷺ عجل مُدة بقاء النداوة فيهما حدًا لما وقعت له المسألة من تخفيف العذاب عنهما، وليس ذلك من أجل أن في الجريد الرطبِ معنى ليس في اليابس. ا. هـ.
أقول: وعند بعضهم مزيد عبارة يرحم بسببها من يجاوره.
٤١١ - * روى أحمد عن أبي بكرة قال: بينما النبي ﷺ يمشي بيني وبين رجل آخر إذ أتى على قبرين فقال: "إن صاحب هذين القبرين يعذبان فأتياني بجريدة" قال أبو بكر فاستبقتُ أنا وصاحبي فأتيته بجريدة فشقها نصفين فوضع في هذا القبر واحدة وفي ذا القبر واحدة قال: "لعله يخفف عنهما ما دامتا رطبتين إنهما يُعذبان بغير كبير: الغيبة والبول". وقال أحمد "وما يعذبان في كبير وبلى وما يعذبان إلا في الغيبة والنميمة والبول".
أقول: إن الاهتمام بإنقاء البول من محال الاهتمام الكبرى عند المسلمين، ولذلك يستبرئون ويستنقون، ومن المستحبات أن يبول الإنسان قعدًا لئلا يصيبه رشاش البول ويكره له البول قائمًا إلا لعذر، ومن المستحبات ألا يبول في مهبِّ الريح لئلا تعود النجاسة إليه، وكما يحتاط لبدنه يحتاط لثيابه.
٤١٢ - * روى أبو داود عن عبد الرحمن بن حسنةَ قال: (انطلقُت أن وعمرو بن العاص إلى النبي ﷺ، فخرج ومعه درقَةٌ، ثم استتر بها، ثم بال، فقلنا: انظُروا إليه يبُول كما تَبُول المرأة، فسمع ذلك، فقال، "ألم تعلموا ما لقي صاحبُ بني إسرائيل (١)؟
_________
٤١١ - أحمد (٥/ ٣٥، ٣٦).
ابن ماجه (١/ ١٢٥) ١ - كتاب الطهارة، ٢٦ - باب التشديد في البول.
مجمع الزوائد (١/ ٢٠٧) كتاب الطهارة، باب الاستنزاه من البول.
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثقون إلا شيخ الطبراني محمد بن أحمد بن جعفر الوكيعي المصري فإني لم أعرفه.
٤١٢ - النسائي (١/ ٢٧، ٢٨) كتاب الطهارة، ٢٦ - البول إلى السترة.
أبو داود (١/ ٦) كتاب الطهارة، باب الاستبراء من البول.
(الدرقةُ): الجحفة وأراد بها الترس من جلود، ليس فيه خشب والجحفةُ: التُّرْسُ.
(صاحب بني إسرائيل): رجل منهم.
أقول: وعند بعضهم مزيد عبارة يرحم بسببها من يجاوره.
٤١١ - * روى أحمد عن أبي بكرة قال: بينما النبي ﷺ يمشي بيني وبين رجل آخر إذ أتى على قبرين فقال: "إن صاحب هذين القبرين يعذبان فأتياني بجريدة" قال أبو بكر فاستبقتُ أنا وصاحبي فأتيته بجريدة فشقها نصفين فوضع في هذا القبر واحدة وفي ذا القبر واحدة قال: "لعله يخفف عنهما ما دامتا رطبتين إنهما يُعذبان بغير كبير: الغيبة والبول". وقال أحمد "وما يعذبان في كبير وبلى وما يعذبان إلا في الغيبة والنميمة والبول".
أقول: إن الاهتمام بإنقاء البول من محال الاهتمام الكبرى عند المسلمين، ولذلك يستبرئون ويستنقون، ومن المستحبات أن يبول الإنسان قعدًا لئلا يصيبه رشاش البول ويكره له البول قائمًا إلا لعذر، ومن المستحبات ألا يبول في مهبِّ الريح لئلا تعود النجاسة إليه، وكما يحتاط لبدنه يحتاط لثيابه.
٤١٢ - * روى أبو داود عن عبد الرحمن بن حسنةَ قال: (انطلقُت أن وعمرو بن العاص إلى النبي ﷺ، فخرج ومعه درقَةٌ، ثم استتر بها، ثم بال، فقلنا: انظُروا إليه يبُول كما تَبُول المرأة، فسمع ذلك، فقال، "ألم تعلموا ما لقي صاحبُ بني إسرائيل (١)؟
_________
٤١١ - أحمد (٥/ ٣٥، ٣٦).
ابن ماجه (١/ ١٢٥) ١ - كتاب الطهارة، ٢٦ - باب التشديد في البول.
مجمع الزوائد (١/ ٢٠٧) كتاب الطهارة، باب الاستنزاه من البول.
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثقون إلا شيخ الطبراني محمد بن أحمد بن جعفر الوكيعي المصري فإني لم أعرفه.
٤١٢ - النسائي (١/ ٢٧، ٢٨) كتاب الطهارة، ٢٦ - البول إلى السترة.
أبو داود (١/ ٦) كتاب الطهارة، باب الاستبراء من البول.
(الدرقةُ): الجحفة وأراد بها الترس من جلود، ليس فيه خشب والجحفةُ: التُّرْسُ.
(صاحب بني إسرائيل): رجل منهم.
324