الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
٤٨٦٣ - * روى أبو داود عن عروة بن الزبير بن العوام (﵃) قال: حدثني أسامة: أن رسول الله ﷺ كان عهد إليه، قال: "أغرْ على أبني صباحًا، وحرقْ".
قيل لأبي مسهر: أبني؟ قال: نحن أعلم، هي: يُبنى: فلسطين.
أقول: إن مصلحة الحرب قد تقتضي استعمال وسائل خاصة كالتحريق وإتلاف الأموال، وذلك خلاف الأصل والأمير يقدر ذلك، ويمضي على ضوء الفتوى المعتبرة من أهلها إن لم يكن هو من أهل الاجتهاد أو الفتوى.
٤٨٦٤ - * روى أبو داود عن عُبيد بن تعلي الفلسطيني ﵀ قال: "غزونا مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فأُتي بأربعة أعلاج من العدو، فأمر بهم فقتلوا صبرًا".
وفي رواية: بالنبل صبرًا" فبلغ ذلك أبا أيوب الأنصاري ﵁ فقال: "سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن قتل الصبر، فوالذي نفسي بيده، لو كانت دجاجةٌ ما صبرتُها، فبلغ ذلك عبد الرحمن بن خالد، فأعتق أربع رقابٍ".
أقول: الجمهور على أن إمام المسلمين مخير في الأسرى بين القتل والمن والاسترقاق والفدية لكن الإحسان إلى الأسير هو الأصل وهو الذي يشهد له هذا النص، والآن وقد تعارف الناس على عدم قتل الأسير، فالمسلمون أولى الناس بتطبيق هذا العرف إلا إذا وجدت ضرورة ملجئة فبالإمكان أن يطبقوا ما أفتى به الجمهور.
٤٨٦٥ - * روى البزار عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ "قتلُ الصبر لا يمُر بذنب إلا محاه" (١).
_________
٤٨٦٣ - أبو داود (٣/ ٣٨) كتاب الجهاد، باب في الحرق في بلاد العدو.
ابن ماجة (٢/ ٩٤٨) ٢٤ - كتاب الجهاد، ٣١ - باب التحريق بأرض العدو سكت عنه المنذري.
(أبني) ويبنى: اسم موضعٍ بين عسقلان والرملة من أرض فلسطين.
٤٨٦٤ - أبو داود (٣/ ٦٠) كتاب الجهاد، باب في الأسير بالنبل حسن ورجاله ثقات.
(أعلاج) جمع علج: وهو الرجل من كفار العجم، ويجمع أيضًا على عُلوج وعلجةٌ.
(صبرًا) صبرتُ القتيل على القتل: إذا حبسته عليه لتقتله بالسيف وغيره من أنواع السلاح وسواه، وكل من قتل أي قتلةٍ كانت إذا لم يكن في حرب ولا على غفلة ولا غرة فهو مقتولٌ صبرًا.
٤٨٦٥ - كشف الأستار عن زوائد البزار (٢/ ٢١٤) كتاب الحدود، باب قتل الصبر كفارة لما قبله. وقال البزار: لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أسنده إلا يعقوب، وهو حديث حسن.
(قتل الصبر) هو أن يوثق ثم يرمى حتى يموت ..
قيل لأبي مسهر: أبني؟ قال: نحن أعلم، هي: يُبنى: فلسطين.
أقول: إن مصلحة الحرب قد تقتضي استعمال وسائل خاصة كالتحريق وإتلاف الأموال، وذلك خلاف الأصل والأمير يقدر ذلك، ويمضي على ضوء الفتوى المعتبرة من أهلها إن لم يكن هو من أهل الاجتهاد أو الفتوى.
٤٨٦٤ - * روى أبو داود عن عُبيد بن تعلي الفلسطيني ﵀ قال: "غزونا مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فأُتي بأربعة أعلاج من العدو، فأمر بهم فقتلوا صبرًا".
وفي رواية: بالنبل صبرًا" فبلغ ذلك أبا أيوب الأنصاري ﵁ فقال: "سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن قتل الصبر، فوالذي نفسي بيده، لو كانت دجاجةٌ ما صبرتُها، فبلغ ذلك عبد الرحمن بن خالد، فأعتق أربع رقابٍ".
أقول: الجمهور على أن إمام المسلمين مخير في الأسرى بين القتل والمن والاسترقاق والفدية لكن الإحسان إلى الأسير هو الأصل وهو الذي يشهد له هذا النص، والآن وقد تعارف الناس على عدم قتل الأسير، فالمسلمون أولى الناس بتطبيق هذا العرف إلا إذا وجدت ضرورة ملجئة فبالإمكان أن يطبقوا ما أفتى به الجمهور.
٤٨٦٥ - * روى البزار عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ "قتلُ الصبر لا يمُر بذنب إلا محاه" (١).
_________
٤٨٦٣ - أبو داود (٣/ ٣٨) كتاب الجهاد، باب في الحرق في بلاد العدو.
ابن ماجة (٢/ ٩٤٨) ٢٤ - كتاب الجهاد، ٣١ - باب التحريق بأرض العدو سكت عنه المنذري.
(أبني) ويبنى: اسم موضعٍ بين عسقلان والرملة من أرض فلسطين.
٤٨٦٤ - أبو داود (٣/ ٦٠) كتاب الجهاد، باب في الأسير بالنبل حسن ورجاله ثقات.
(أعلاج) جمع علج: وهو الرجل من كفار العجم، ويجمع أيضًا على عُلوج وعلجةٌ.
(صبرًا) صبرتُ القتيل على القتل: إذا حبسته عليه لتقتله بالسيف وغيره من أنواع السلاح وسواه، وكل من قتل أي قتلةٍ كانت إذا لم يكن في حرب ولا على غفلة ولا غرة فهو مقتولٌ صبرًا.
٤٨٦٥ - كشف الأستار عن زوائد البزار (٢/ ٢١٤) كتاب الحدود، باب قتل الصبر كفارة لما قبله. وقال البزار: لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أسنده إلا يعقوب، وهو حديث حسن.
(قتل الصبر) هو أن يوثق ثم يرمى حتى يموت ..
3316