اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
٥٠٤٢ - * روى أبو داود عن مجمع بن جارية الأنصاري، وكان أحد القراء الذين قرأوا القرآن قال: شهدنا الحديبية مع رسول الله ﷺ، فلما انصرفنا عنها إذا الناس يهزون الأباعر فقال بعض الناس لبعض: ما للناس؟ قالوا: أوحي إلى رسول الله ﷺ، فخرجنا مع الناس نُوجفُ، فوجدنا النبي ﷺ واقفًا على راحلته عند كُراع الغميم، فلما اجتمع عليه الناس قرأ عليهم ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ فقال رجل: يا رسول الله، أفتح هو؟ قال: "نعم، والذي نفسُ محمدٍ بيده إنه لفتحٌ" فقسمت خيبر على أهل الحديبية، فقسمها رسول الله ﷺ على ثمانية عشر سهمًا، وكان الجيش ألفًا وخمسمائة، فيهم ثلثمائة فارس، فأعطى الفارس سهمين، وأعطى الراجل سهمًا.
٥٠٤٣ - * روى أبو داود عن ابن شهابٍ: "خمس النبي ﷺ خيبر ثم قسم سائرها على من شهدها ومن غاب عنها من أهل الحديبية".
٥٠٤٤ - * (١) روى الشيخان عن ابن عمر "أعطى النبي ﷺ خيبر بشطر ما يخرجُ منها
_________
= والظاهرُ من أمرِ خيبر: أنها فُتحتْ عنوة، وإذا كانت عنوة فهي مغنومة، وحصةُ النبي ﷺ من الغنيمة خُمس الخُمس، فكيف جعل نصيبه منها النصف حتى يصرفه في حوائجه ومهامه؟ ووجه ذلك عند من تتبع الأخبار المروية في فتح خيبر واضحٌ.
وذلك: أن خيبر كانت لها قرى، وضياع خارجة عنها، مثل: الوطيحة، والكتيبة، والشق، والنطاة، والسلاليمُ، فكان بعضها مغنمًا، وهو ما غلب عليه رسول الله ﷺ الناس، وسبيل ذلك القسمة، وكان بعضها فيئًا لم يوجفُ عليه بخيلٍ ولا ركاب، وذلك خاص لرسول الله ﷺ، يضعه حيث شاء، فنظروا إلى مبلغ ذلك كله، فكان نصفهُ بقدر ما يخص النبي ﷺ من الفيء، وسهمه من الغنيمة، فجعل النصف له، والنصف للغانمين، وقد بين ذلك ابن شهاب، قال: "إن خيبر كان بعضها عنوةً، وبعضها صُلحًا".
٥٠٤٢ - أبو داود (٣/ ٧٦) كتاب الجهاد، باب في من أسهم له سهمًا.
وفي سنده يعقوب بن مجمع لم يوثقه غير ابن حبان.
وقد قال أبو داود: هذا الحديث وهم، إنما كانوا مائتي فارس فعلى هذا يكون الرجال ١٢٠٠ يأخذون اثني عشر سهمًا والفرسان ٣٠٠ يأخذون ستة أسهم فيكون نصيب الفارس ثلاثة أسهم وهذا موافق لرأي الجمهور، وإنما أوردنا هذا الحديث لنبين مأخذ الإمام أبي حنيفة.
(يهزون الأباعر) أي: يحركون رواحلهم.
٥٠٤٣ - أبو داود (٣/ ١٦١) كتاب الخراج الإمارة والفيء، باب ما جاء ف يحكم أرض خيبر، وهو حسن.
٥٠٤٤ - البخاري (٥/ ١٠) ٤١ - كتاب الحرث والمزارعة، ٨ - بباب المزارعة بالشهِ ونحوه.
مسلم (٣/ ١١٨٦) ٢٢ - كتاب المساقاة، ١ - باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع.
أبو داود (٣/ ١٥٨) كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في حكم أرض خيبر.
3385
المجلد
العرض
93%
الصفحة
3385
(تسللي: 3182)