الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
٥٥٩ - * روى أبو داود عن عليّ بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "وكاءُ السَّهِ العينان فمن نام فليتوضأ".
أقول: هذا محمول على من نام غير ممكنٍ مقعدته من الأرض أو نام عل هيئة يتوقع معها خروج شيء منه، أما من مكن مقعدته من الأرض أو كان على هيئة لا يتوقع معها خروج شيء منه فلا ينتقض وضوؤه.
٥٦٠ - * روى أحمد عن رجل قال رأيتُ نبي الله ﷺ نام حتى نفخ ثم صلى ولم يتوضأ.
وهناك روايات تذكر أن ذلك كان في سجوده ﵊.
أقول: قال الحنفية والشافعية: إن النوم الناقض للوضوء هو الذي لم تتمكن فهي المقعدة من الأرض أو محل الجلوس الذي لا يتوقع معه خروج شيء، ولا ينتقض الوضوء عند الحنفية بالنوم حالة القيام والقعود والسجود في الصلاة وغيرها، لأن بعض الاستمساك باق إذ لو زاد لسقط، فلم يتم الاسترخاء. وقال المالكية والحنابلة: إن النوم الخفيف أو اليسير لاينقض، أما النوم الثقيل فينقض الوضوء، وتعرف النوم الثقيل عند المالكية: هو ما لم يشعر صحبه بالأصوات أو بسقوط شيء من يده أو بسيلان ريقه ونحو ذلك، فإذا شعر بذلك فنومه خفيف ولو طال زمنه فلا ينقض، والنوم اليسير ند الحنابلة: هو ما كان يسيرًا عرفًا من جالس أو قائم، فهم كالشافعية في غير الجالس ويزيدون على الحنفية أن النوم الكثير في كل الأحوال ناقض، فإن نام، وشكَّ هل نومه كثير أو يسير اعتبر طاهرًا وإن رأى رؤيا فهو نوم كثير.
(رد المحتار ١/ ٩٥ المغني ١/ ١٧٣ الفقه الإسلامي ١/ ٢٧٠ - ٢٧٣).
_________
٥٥٩ - أبو داود (١/ ٥٢) كتاب اطلهارة، ٨٠ - باب الوضوء من النوم، وهو حديث حسن.
(وكاء السه) الوكاءُ: ما يشد به رأس القربة ونحوها، والسَّه: الإست، وقيل هي حلقة الدُّبر.
قال محقق الجامع: وروى البيهقي من طريق يزيد بن قسيط أنه سمع أبا هريرة قول: ليس على المحتبي النائم، ولا على القائم النائم، ولا على الساجد النائم وضوء حتى يضطجع، فإذا اضطجع توضأ، قال الحافظ في "التلخيص": وإسناده جيد، وهو موقوف.
٥٦٠ - أحمد (٣/ ٤١٤)، إسناده جيد.
أقول: هذا محمول على من نام غير ممكنٍ مقعدته من الأرض أو نام عل هيئة يتوقع معها خروج شيء منه، أما من مكن مقعدته من الأرض أو كان على هيئة لا يتوقع معها خروج شيء منه فلا ينتقض وضوؤه.
٥٦٠ - * روى أحمد عن رجل قال رأيتُ نبي الله ﷺ نام حتى نفخ ثم صلى ولم يتوضأ.
وهناك روايات تذكر أن ذلك كان في سجوده ﵊.
أقول: قال الحنفية والشافعية: إن النوم الناقض للوضوء هو الذي لم تتمكن فهي المقعدة من الأرض أو محل الجلوس الذي لا يتوقع معه خروج شيء، ولا ينتقض الوضوء عند الحنفية بالنوم حالة القيام والقعود والسجود في الصلاة وغيرها، لأن بعض الاستمساك باق إذ لو زاد لسقط، فلم يتم الاسترخاء. وقال المالكية والحنابلة: إن النوم الخفيف أو اليسير لاينقض، أما النوم الثقيل فينقض الوضوء، وتعرف النوم الثقيل عند المالكية: هو ما لم يشعر صحبه بالأصوات أو بسقوط شيء من يده أو بسيلان ريقه ونحو ذلك، فإذا شعر بذلك فنومه خفيف ولو طال زمنه فلا ينقض، والنوم اليسير ند الحنابلة: هو ما كان يسيرًا عرفًا من جالس أو قائم، فهم كالشافعية في غير الجالس ويزيدون على الحنفية أن النوم الكثير في كل الأحوال ناقض، فإن نام، وشكَّ هل نومه كثير أو يسير اعتبر طاهرًا وإن رأى رؤيا فهو نوم كثير.
(رد المحتار ١/ ٩٥ المغني ١/ ١٧٣ الفقه الإسلامي ١/ ٢٧٠ - ٢٧٣).
_________
٥٥٩ - أبو داود (١/ ٥٢) كتاب اطلهارة، ٨٠ - باب الوضوء من النوم، وهو حديث حسن.
(وكاء السه) الوكاءُ: ما يشد به رأس القربة ونحوها، والسَّه: الإست، وقيل هي حلقة الدُّبر.
قال محقق الجامع: وروى البيهقي من طريق يزيد بن قسيط أنه سمع أبا هريرة قول: ليس على المحتبي النائم، ولا على القائم النائم، ولا على الساجد النائم وضوء حتى يضطجع، فإذا اضطجع توضأ، قال الحافظ في "التلخيص": وإسناده جيد، وهو موقوف.
٥٦٠ - أحمد (٣/ ٤١٤)، إسناده جيد.
389