الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
والعصر، وتؤخرين المغرب وتعجلي العشاء، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين: فافعلي، وتغتسلين مع الفجر: فافعلي، وصومي إن قدرت على ذلك"، قال رسول الله ﷺ: "وهذا أعجب الأمرين إليَّ".
وقال: ورواه عمرو بن ثابت عن ابن عقيل، فقال: قالت حمنة: هذا أعجب الأمرين إليَّ. لم يجعله قول النبي ﷺ.
وفي رواية (١): الترمذي مثله إلى قوله: "فإنه يُذهب الدم" قالت: هو أكثر من ذلك، قال: "فتلجمي" قالت: هو أكثر من ذلك، قال: "فتخذي ثوبا"، قالت: هو أكثر من ذلك، إنما أثُجُّ ثجًا، فقال النبي ﷺ: "سامرُك بأمرين، أيهما صنعت أجزأ عنك، فإن قويت عليهما، فأنت أعلمُ"، فقال: "إنما هي ركضة من الشيطان ... " وذكر الحديث، وفيه: "ثم تغتسلين مع الصبح وتصلين".
أقول: المذاهب الأربعة على عدم وجوب الغسل على المستحاضة من أجل دم الاستحاضة وقد رأينا توجيه ابن شهاب لما ورد في حق حمنة أنا فهمت من الغسل الشهري لانتهاء مدة حيضها أنه أمر بالغسل لوقت كل صلاة وعلى فرض أن الأمر ليس كذلك فالغسل محمول على الاستحباب، وجماهير الفقهاء على عدم جواز الجمع بين صلاتين للمستحاضة إلا ما ذهب إليه الحنابلة وحملوا الجمع هنا على الجمع الصوري.
٦٧٤ - * روى أبو داود عن عائشة ﵂ قالت: "استَحيضت امرأة على عهد رسول الله ﷺ، فأُمرتْ أن تُعجل العصر وتؤخر الظهر، وتغتسل لهما غسلًا، وأن تؤخر المغرب، وتعجل العشاء، وتغتسل لهما غسلًا، وتغتسل لصلاة الصبح غسلًا، قال: فقلت لعبد الرحمن [بن القاسم]: عن النبي ﷺ؟ فقال: لا أُحدِّثك عن النبي ﷺ بشيء".
_________
(١) الترمذي (١ - ٢٢١، ٢٢٥) أبواب الطهارة، ٩٥ - باب ما جاء في المستحاضة.
(الميقات): الوقت المعهود للحيض، وهو مِفعالٌ من الوقت.
(تلجمي) التلجُّم: كالاستثفار، وهو أن تشد المرأة فرجها بخرقة عريضة توثق طرفيها في شيء آخر قد شدته على وسطها، بعد أن تحتشي قطنا، فتمنع بذلك الدم أن يجري أو يقطر.
٦٧٤ - أبو داود (١/ ٧٩) كتاب الطهارة، ١١٢ - باب من قال تجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما غسلًا.
وقال: ورواه عمرو بن ثابت عن ابن عقيل، فقال: قالت حمنة: هذا أعجب الأمرين إليَّ. لم يجعله قول النبي ﷺ.
وفي رواية (١): الترمذي مثله إلى قوله: "فإنه يُذهب الدم" قالت: هو أكثر من ذلك، قال: "فتلجمي" قالت: هو أكثر من ذلك، قال: "فتخذي ثوبا"، قالت: هو أكثر من ذلك، إنما أثُجُّ ثجًا، فقال النبي ﷺ: "سامرُك بأمرين، أيهما صنعت أجزأ عنك، فإن قويت عليهما، فأنت أعلمُ"، فقال: "إنما هي ركضة من الشيطان ... " وذكر الحديث، وفيه: "ثم تغتسلين مع الصبح وتصلين".
أقول: المذاهب الأربعة على عدم وجوب الغسل على المستحاضة من أجل دم الاستحاضة وقد رأينا توجيه ابن شهاب لما ورد في حق حمنة أنا فهمت من الغسل الشهري لانتهاء مدة حيضها أنه أمر بالغسل لوقت كل صلاة وعلى فرض أن الأمر ليس كذلك فالغسل محمول على الاستحباب، وجماهير الفقهاء على عدم جواز الجمع بين صلاتين للمستحاضة إلا ما ذهب إليه الحنابلة وحملوا الجمع هنا على الجمع الصوري.
٦٧٤ - * روى أبو داود عن عائشة ﵂ قالت: "استَحيضت امرأة على عهد رسول الله ﷺ، فأُمرتْ أن تُعجل العصر وتؤخر الظهر، وتغتسل لهما غسلًا، وأن تؤخر المغرب، وتعجل العشاء، وتغتسل لهما غسلًا، وتغتسل لصلاة الصبح غسلًا، قال: فقلت لعبد الرحمن [بن القاسم]: عن النبي ﷺ؟ فقال: لا أُحدِّثك عن النبي ﷺ بشيء".
_________
(١) الترمذي (١ - ٢٢١، ٢٢٥) أبواب الطهارة، ٩٥ - باب ما جاء في المستحاضة.
(الميقات): الوقت المعهود للحيض، وهو مِفعالٌ من الوقت.
(تلجمي) التلجُّم: كالاستثفار، وهو أن تشد المرأة فرجها بخرقة عريضة توثق طرفيها في شيء آخر قد شدته على وسطها، بعد أن تحتشي قطنا، فتمنع بذلك الدم أن يجري أو يقطر.
٦٧٤ - أبو داود (١/ ٧٩) كتاب الطهارة، ١١٢ - باب من قال تجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما غسلًا.
456