الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
٦٨٢ - * روى الشيخان عن عائشة ﵂ قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء - أو بذات الجيش- انقطع عقدٌ لي، فأقام رسول الله ﷺ على التماسه، وأقام الناس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماءٌ، فأتى الناسُ إلى أبي بكر، فقالوا: ألا ترى إلى ما صنعتْ عائشةُ؟ أقامت برسول الله ﷺ وبالناس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماءٌ، فجاء أبو بكر ورسول الله ﷺ واضعٌ رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبستِ رسول الله ﷺ والناس، وليسوا على ماءٍ، وليس معهم ماءً؟ فقالت عائشة: فعاتبني أبو بكر، وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعنُ بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرُّك إلا مكان رسول الله ﷺ على فخذي، فنام رسول الله ﷺ حتى أصبح على غير ماءٍ، فأنزل الله تعالى آية التيمم، فتيممُوا، فقال أُسيدُ بن حُضير- وهو أحد النقباء-: ما هي بأول بركتكُمْ يا آل أبي بكر، قالت عائشة" فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فوجدنا العقد تحتهُ.
وفي رواية (١): أن عائشة قالت: سقطتْ قلادةٌ لي بالبيداء، ونحن داخلون المدينة، فأناخ النبي ﷺ، ونزل، فثنى رأسه في حجري راقدًا، فأقبل أبو بكر فلكزني لكزة شديدة؛ وقال: حبست الناس في قلادةٍ، فبي الموتُ لمكان رسول الله ﷺ، وقد أوجعني، ثم إن النبي ﷺ استيقظ وحضرتِ الصبحُ، فالتمس الماء فلم يوجدْ، فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (٢) قال أُسيدُ بن حضير: لقد بارك الله للناس فيكم يا آل أبي
_________
٦٨٢ - البخاري (١/ ٤٣١) ٧ - كتاب التيمم، ١ - باب حدثنا عبد الله بن يوسف، و(٧/ ٢٠) ٦٢ - كتاب فضائل الصحابة، ٥ - باب قول النبي ﷺ لو كنت متخذًا خليلًا.
مسلم (١/ ٢٧٩) ٣ - كتاب الحيض، ٢٨ - باب التيمم.
(١) البخاري (٨/ ٢٧٣) ٦٥ - كتاب التفسير، ٣ - باب (فلم تجدواماءً فتيمموا صعيدًا طيبًا.
(٢) المائدة: ٦.
وفي رواية (١): أن عائشة قالت: سقطتْ قلادةٌ لي بالبيداء، ونحن داخلون المدينة، فأناخ النبي ﷺ، ونزل، فثنى رأسه في حجري راقدًا، فأقبل أبو بكر فلكزني لكزة شديدة؛ وقال: حبست الناس في قلادةٍ، فبي الموتُ لمكان رسول الله ﷺ، وقد أوجعني، ثم إن النبي ﷺ استيقظ وحضرتِ الصبحُ، فالتمس الماء فلم يوجدْ، فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (٢) قال أُسيدُ بن حضير: لقد بارك الله للناس فيكم يا آل أبي
_________
٦٨٢ - البخاري (١/ ٤٣١) ٧ - كتاب التيمم، ١ - باب حدثنا عبد الله بن يوسف، و(٧/ ٢٠) ٦٢ - كتاب فضائل الصحابة، ٥ - باب قول النبي ﷺ لو كنت متخذًا خليلًا.
مسلم (١/ ٢٧٩) ٣ - كتاب الحيض، ٢٨ - باب التيمم.
(١) البخاري (٨/ ٢٧٣) ٦٥ - كتاب التفسير، ٣ - باب (فلم تجدواماءً فتيمموا صعيدًا طيبًا.
(٢) المائدة: ٦.
466