الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
قال: أراد النبي ﷺ في الأذان أشياء، لم يصنع منها شيئًا، قال فرأى عبد الله بن زيد الأذان في المنام، فأتى النبي ﷺ، فأخبره، فقال: "ألقه على بلال"، فألقاه عليه، فأذن، فقال عبد الله: أنا رأيته، وأنا كنت أريده، قال: "فأقم أنت".
وأخرجه الترمذي (١) عن عبد الله بن زيد، قال: لما أصبحنا أتيت رسول الله ﷺ، فأخبرته بالرؤيا، فقال: "إن هذه لرؤيا حق، فقم مع بلال، فإنه أندى وأمد صوتًا منك، فألق عليه ما قيل لك، وليناد بذلك"، قال: فلما سمع عمر بن الخطاب نداء بلال بالصلاة، خرج إلى رسول الله ﷺ وهو يجر إزاره، وهو يقول: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي قال، فقال رسول الله ﷺ: "فلله الحمد" فذلك أثبت.
قال الترمذي (٢): وقد روى هذا الحديث إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق أتم من هذا الحديث وأطول، وذكر قصة الأذان مثنى مثنى، والإقامة مرة. وله في أخرى (٣)، قال: كان أذان رسول الله ﷺ شفعًا شفعًا، في الأذان والإقامة.
٧٨٢ - * روى الطبراني عن سلمة بن الأكوع قال: "كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مثنى مثنى والإقامة فرادى".
_________
(١) الترمذي (١/ ٣٥٩) أبواب الصلاة، ١٣٩ - باب ما جاء في بدء الأذان قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٢) الترمذي في نفس الموضع ص ٣٦٠.
(٣) الترمذي (١/ ٣٧١) أبواب الصلاة، ١٤٢ - باب ما جاء أن الإقامة مثنى. وهو حديث صحيح.
(شفعًا ووترًا) الشفع: الزوج، والوتر: الفرد أراد: أن الأذان مثنى مثنى، وأن الإقامة فرد فرد قال الخطابي في حديث عبد الله بن زيد: روي هذا الحديث بأسانيد مختلفة، وهذا الإسناد أصحها، وفيه: أنه "ثنى الأذان، وأفرد الإقامة" قال: وهو مذهب أكثر علماء الأمصار، وبه جرى العمل في الحرمين والحجاز، وبلاد الشام، واليمن، وديار مصر، ونواحي المغرب، إلى أقصى هجر من بلاد الإسلام، وهو قول الحسن ومكحول والزهري ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم. قال: ولم يزل ولد أبي محذورة- وهم الذين يلون الأذان بمكة- يفردون الإقامة، ويحكونه عن جدهم. قال: وكان سفيان الثوري وأصحاب الرأي يرون الأذان والإقامة مثنى مثنى.
وقوله "طاف بي" يريد: الطيف الذي يراه النائم.
أقول: قوله (فإنه أندى وأمد صوتًا منك) يدل على استحباب أن يكون المؤذن حسن الصوت قوي الإسماع.
٧٨٢ - مجمع الزوائد (١/ ٣٣١) كتاب الصلاة، باب كيف الأذان.
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن.
وأخرجه الترمذي (١) عن عبد الله بن زيد، قال: لما أصبحنا أتيت رسول الله ﷺ، فأخبرته بالرؤيا، فقال: "إن هذه لرؤيا حق، فقم مع بلال، فإنه أندى وأمد صوتًا منك، فألق عليه ما قيل لك، وليناد بذلك"، قال: فلما سمع عمر بن الخطاب نداء بلال بالصلاة، خرج إلى رسول الله ﷺ وهو يجر إزاره، وهو يقول: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي قال، فقال رسول الله ﷺ: "فلله الحمد" فذلك أثبت.
قال الترمذي (٢): وقد روى هذا الحديث إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق أتم من هذا الحديث وأطول، وذكر قصة الأذان مثنى مثنى، والإقامة مرة. وله في أخرى (٣)، قال: كان أذان رسول الله ﷺ شفعًا شفعًا، في الأذان والإقامة.
٧٨٢ - * روى الطبراني عن سلمة بن الأكوع قال: "كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مثنى مثنى والإقامة فرادى".
_________
(١) الترمذي (١/ ٣٥٩) أبواب الصلاة، ١٣٩ - باب ما جاء في بدء الأذان قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٢) الترمذي في نفس الموضع ص ٣٦٠.
(٣) الترمذي (١/ ٣٧١) أبواب الصلاة، ١٤٢ - باب ما جاء أن الإقامة مثنى. وهو حديث صحيح.
(شفعًا ووترًا) الشفع: الزوج، والوتر: الفرد أراد: أن الأذان مثنى مثنى، وأن الإقامة فرد فرد قال الخطابي في حديث عبد الله بن زيد: روي هذا الحديث بأسانيد مختلفة، وهذا الإسناد أصحها، وفيه: أنه "ثنى الأذان، وأفرد الإقامة" قال: وهو مذهب أكثر علماء الأمصار، وبه جرى العمل في الحرمين والحجاز، وبلاد الشام، واليمن، وديار مصر، ونواحي المغرب، إلى أقصى هجر من بلاد الإسلام، وهو قول الحسن ومكحول والزهري ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم. قال: ولم يزل ولد أبي محذورة- وهم الذين يلون الأذان بمكة- يفردون الإقامة، ويحكونه عن جدهم. قال: وكان سفيان الثوري وأصحاب الرأي يرون الأذان والإقامة مثنى مثنى.
وقوله "طاف بي" يريد: الطيف الذي يراه النائم.
أقول: قوله (فإنه أندى وأمد صوتًا منك) يدل على استحباب أن يكون المؤذن حسن الصوت قوي الإسماع.
٧٨٢ - مجمع الزوائد (١/ ٣٣١) كتاب الصلاة، باب كيف الأذان.
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن.
552