اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
أقول لكن المعتمد في الفتوى في عصرنا جواز أخذ الأجرة.
أقول: حمل أبو حنيفة الترجيع على أنه كان تعليمًا فظنه أبو محذورة ترجيعًا، واختلف العلماء في الترجيع في الأذان (وهو أن يأتي بالشهادتين سرًا قبل أن يأتي بهما جهرًا)، فأثبته المالكية والشافعية، وأنكره الحنفية والحنابلة، لكن قال الحنابلة: لو أتى بالترجيع لم يكره.
ولا بأس بأن ننقل هذا التحقيق في شأن الترجيع:
قال صاحب إعلاء السنن:
قال المحدث ابن الجوزي في التحقيق: حديث عبد الله بن زيد هو أصل في التأذين، وليس فيه ترجيع، فدل على أن الترجيع غير مسنون اهـ (زيلعي ١ - ١٣٧). وقال أيضًا: لا يختلف في أن بلالًا كان لا يرجع اهـ (الجوهر النقي ١ - ١٠٤). وقال أيضًا: إن أذان أبى محذورة عليه عمل أهل مكة، وما ذهبنا إليه، عليه أهل المدينة، والعمل على المتأخر من الأمور انتهى (التعليق الحسن ١ - ٤٩).
قلت: [أي صاحب الإعلاء] مراده ﷺ أن بلالًا وغيره من مؤذني المسجد النبوي لم يثبت عنهم الترجيع قط، لا قبل إسلام أبي محذورة ولا بعده، وبلال أذن بين يدي رسول الله ﷺ حتى قبض، فلو كان الترجيع مسنونًا وزيادته مشروعة لأمره رسول الله ﷺ بزيادته في أذانه ولثبت عنه الترجيع ولو مرة، والأمر بخلافه، لأنه لا يختلف في أن بلالًا كان لا يرجع اهـ.
قال المعلق على الإعلاء: والدليل على أن بلالًا لم يغير أذانه بعد قصة أبي محذورة ما أخرجه الطحاوي (١ - ٨٠) عن سويد بن غفلة قال: سمعت بلالًا يؤذن مثنى ويقيم مثنى. وسويد بن غفلة مخضرم من كبار التابعين، قدم المدينة يوم دفن النبي ﷺ، كما في التقريب (ص- ٢١٦) فظاهر أنه لم يسمع أذان بلال إلا بعد وفاته ﷺ.
ثم قال صاحب إعلاء السنن: فالأولى الأخذ بأذانه لأن العمل على المتأخر من الأمور، لا بأذان أبي محذورة لأنه ﷺ لم يسمع أذانه بعد ما علمه، فلا يبعد أنه زاد الترجيع في أذانه لخطأ في فهمه. وظني أن هذا الكلام في غاية القوة لا يمكن رده.
556
المجلد
العرض
15%
الصفحة
556
(تسللي: 522)