الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: "اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وائتوني بأنبجانية أبي جهم، فإنها ألهتني آنفًا عن صلاتي" وفي رواية (١): "أن النبي ﷺ كانت له خميصة لها أعلام، فكان يتشاغل بها في الصلاة، فأعطاها أبا جهم، وأخذ كساء له أنبجانيا. قال البخاري وقال هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال النبي ﷺ: "كنت أنظر إلى علمها وأنا في الصلاة، فأخاف أن يفتنني" وأخرجه الموطأ (٢) وأبو داود (٣) والنسائي (٤)، وأخرج الموطأ (٥) أيضًا عن عروة عن النبي ﷺ نحوه، فجعله مرسلًا من هذا الطريق، وفي رواية أخرى لأبي (٦) داود: "وأخذ كرديًا كان لأبي جهم، فقيل: يا رسول الله، الخميصة كانت خيرًا من الكردي".
٨٤٠ - * روى الطبراني عن عبد الله بن سرجس: "أن النبي ﷺ صلى يومًا وعليه نمرة فقال لرجل من أصحابه: "أعطني نمرتك، وخذ نمرتي"، فقال: يا رسول الله نمرتك أجود من نمرتي فقال: "أجل ولكن فيها خيط أحمر، فخشيت أن أنظر إليها فتفتني عن صلواتي". وفي رواية: فأخاف أن يفتني.
أقول: من هذا النص والذي قبله ندرك أن المسلم عليه أن يراعي في ثياب صلاته معاني
_________
(١) مسلم ص ٣٩٢، الموضع السابق.
(٢) الموطأ (١/ ٩٧، ٩٨) ٣ - كتاب الصلاة، ١٨ - باب النظر في الصلاة إلى ما يشغلك عنها.
(٣) أبو داود (٤/ ٤٩) كتاب اللباس، باب من كرهه.
(٤) النسائي (٢/ ٧٢) ٩ - كتاب القبلة، ٢٠ - الرخصة في الصلاة في خميصة لها أعلام.
(٥) الموطأ (١/ ٩٨) الموضع السابق. قال ابن عبد البر: هذا مرسل عند جميع الرواة عن مالك.
(٦) أبو داود (١/ ٢٤١) كتاب الصلاة- ١٦٦ - باب النظر في الصلاة.
(خميصة) ثوب أسود معلم من خز أو صوف.
(ألهتني) أي شغلتني.
(آنفًا) يقال: فعلت الشيء آنفًا: أي الآن.
(بأنبجانية) الأنبجانية: كساء له خمل، وقيل: الأنبجانية: الغليظ من الصوف.
(الكردي) رداء كردي.
٨٤٠ - مجمع الزوائد (٥/ ١٣٦) باب فيمن ترك اللباس تواضعًا، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح خلا موسى بن طارق وهو ثقة.
(النمرة) بردة من صوف تلبسها الأعراب.
٨٤٠ - * روى الطبراني عن عبد الله بن سرجس: "أن النبي ﷺ صلى يومًا وعليه نمرة فقال لرجل من أصحابه: "أعطني نمرتك، وخذ نمرتي"، فقال: يا رسول الله نمرتك أجود من نمرتي فقال: "أجل ولكن فيها خيط أحمر، فخشيت أن أنظر إليها فتفتني عن صلواتي". وفي رواية: فأخاف أن يفتني.
أقول: من هذا النص والذي قبله ندرك أن المسلم عليه أن يراعي في ثياب صلاته معاني
_________
(١) مسلم ص ٣٩٢، الموضع السابق.
(٢) الموطأ (١/ ٩٧، ٩٨) ٣ - كتاب الصلاة، ١٨ - باب النظر في الصلاة إلى ما يشغلك عنها.
(٣) أبو داود (٤/ ٤٩) كتاب اللباس، باب من كرهه.
(٤) النسائي (٢/ ٧٢) ٩ - كتاب القبلة، ٢٠ - الرخصة في الصلاة في خميصة لها أعلام.
(٥) الموطأ (١/ ٩٨) الموضع السابق. قال ابن عبد البر: هذا مرسل عند جميع الرواة عن مالك.
(٦) أبو داود (١/ ٢٤١) كتاب الصلاة- ١٦٦ - باب النظر في الصلاة.
(خميصة) ثوب أسود معلم من خز أو صوف.
(ألهتني) أي شغلتني.
(آنفًا) يقال: فعلت الشيء آنفًا: أي الآن.
(بأنبجانية) الأنبجانية: كساء له خمل، وقيل: الأنبجانية: الغليظ من الصوف.
(الكردي) رداء كردي.
٨٤٠ - مجمع الزوائد (٥/ ١٣٦) باب فيمن ترك اللباس تواضعًا، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح خلا موسى بن طارق وهو ثقة.
(النمرة) بردة من صوف تلبسها الأعراب.
581