الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"، وزاد أبو داود: "فصاعدًا" قال: وقال سفيان: "لمن يصلي وحده" وزاد النسائي أيضًا في رواية له: "فصاعدًا".
أقول: حمل الحنفية هذا النص على أن المراد لا صلاة كاملة إلا بفاتحة الكتاب، بدليل النص الذي يذكر كلمة الخداج فيمن لم يقرأ سورة الفاتحة، ولذلك اعتبروا قراءتها واجبة على الإمام والمنفرد حيث أوجبوا قراءتها، أما المأموم فلا يقرأ عندهم شيئًا ما دام وراء الإمام، وأسقطوا قراءتها على من كان مقيمًا وصلى وراء مسافر، فإذا أتم المقيم صلاته بعد انتهاء صلاة المسافر المقصورة، فإنه لا يقرأ الفاتحة.
٩٦٨ - * روى مالك عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج، يقولها ثلاثًا"- وفي رواية (١): فهي خداج، ثلاثًا، غير تمام- فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام؟ فقال: اقرأ بها في نفسك: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "قال الله ﷿: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل"- وفي رواية (٢):
_________
أبو داود (١/ ٢١٧) كتاب الصلاة، باب من ترك القراءة في صلاته [بفاتحة الكتاب].
الترمذي (٢/ ٢٥) أبواب الصلاة، ١٨٣ - باب ما جاء أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب.
النسائي (٢/ ١٣٧، ١٣٨) ١١ - كتاب الافتتاح، ١٢٤ - إيجاب قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة.
ابن ماجه (١/ ٢٧٣) ٥ - كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، ١١ - باب القراءة خلف الإمام.
(فصاعدًا): أي فما زاد عليها، وهو منصوب على الحال.
٩٦٨ - الموطأ (١/ ٨٤) ٣ - كتاب الصلاة، ٩ - باب القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة.
مسلم (١/ ٢٩٧) ٤ - كتاب الصلاة، ١١ - باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة.
الترمذي (٥/ ٢٠١) ٤٨ - كتاب تفسير القرآن، ٢ - باب (من سورة فاتحة الكتاب).
النسائي (٢/ ١٣٦) ١١ - كتاب الافتتاح، ٢٣ - ترك قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب.
(١) مسلم (١/ ٢٩٦) ٤ - كتاب الصلاة، ١١ - باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة.
(٢) مسلم (١/ ٢٩٧) في نفس الموضع السابق.
(أم القرآن): سورة الفاتحة، سميت بذلك لأنها أوله وعليها مبناه وأم الشيء: أصله ومعظمه.
(خداج) الخداج: النقص، وتقديره: فهي ذات خداج، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، أو فهي مخدجة، فوضع المصدر المفعول.
(قسمت الصلاة بيني وبين عبدي) أراد بالصلاة ها هنا: القراءة، بدليل أنه فسرها في الحديث بها، وقد تسمى الصلاة قراءة لوقوع القراءة فيها وكونها جزءًا من أجزائها، كما سميت بها في قوله: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها) [الإسراء: ١١٠] أراد: القراءة، كما سمى الصلاة قرآنًا، قال تعالى: (وقرآن الفجر، إن قرآن
أقول: حمل الحنفية هذا النص على أن المراد لا صلاة كاملة إلا بفاتحة الكتاب، بدليل النص الذي يذكر كلمة الخداج فيمن لم يقرأ سورة الفاتحة، ولذلك اعتبروا قراءتها واجبة على الإمام والمنفرد حيث أوجبوا قراءتها، أما المأموم فلا يقرأ عندهم شيئًا ما دام وراء الإمام، وأسقطوا قراءتها على من كان مقيمًا وصلى وراء مسافر، فإذا أتم المقيم صلاته بعد انتهاء صلاة المسافر المقصورة، فإنه لا يقرأ الفاتحة.
٩٦٨ - * روى مالك عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج، يقولها ثلاثًا"- وفي رواية (١): فهي خداج، ثلاثًا، غير تمام- فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام؟ فقال: اقرأ بها في نفسك: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "قال الله ﷿: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل"- وفي رواية (٢):
_________
أبو داود (١/ ٢١٧) كتاب الصلاة، باب من ترك القراءة في صلاته [بفاتحة الكتاب].
الترمذي (٢/ ٢٥) أبواب الصلاة، ١٨٣ - باب ما جاء أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب.
النسائي (٢/ ١٣٧، ١٣٨) ١١ - كتاب الافتتاح، ١٢٤ - إيجاب قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة.
ابن ماجه (١/ ٢٧٣) ٥ - كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، ١١ - باب القراءة خلف الإمام.
(فصاعدًا): أي فما زاد عليها، وهو منصوب على الحال.
٩٦٨ - الموطأ (١/ ٨٤) ٣ - كتاب الصلاة، ٩ - باب القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة.
مسلم (١/ ٢٩٧) ٤ - كتاب الصلاة، ١١ - باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة.
الترمذي (٥/ ٢٠١) ٤٨ - كتاب تفسير القرآن، ٢ - باب (من سورة فاتحة الكتاب).
النسائي (٢/ ١٣٦) ١١ - كتاب الافتتاح، ٢٣ - ترك قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب.
(١) مسلم (١/ ٢٩٦) ٤ - كتاب الصلاة، ١١ - باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة.
(٢) مسلم (١/ ٢٩٧) في نفس الموضع السابق.
(أم القرآن): سورة الفاتحة، سميت بذلك لأنها أوله وعليها مبناه وأم الشيء: أصله ومعظمه.
(خداج) الخداج: النقص، وتقديره: فهي ذات خداج، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، أو فهي مخدجة، فوضع المصدر المفعول.
(قسمت الصلاة بيني وبين عبدي) أراد بالصلاة ها هنا: القراءة، بدليل أنه فسرها في الحديث بها، وقد تسمى الصلاة قراءة لوقوع القراءة فيها وكونها جزءًا من أجزائها، كما سميت بها في قوله: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها) [الإسراء: ١١٠] أراد: القراءة، كما سمى الصلاة قرآنًا، قال تعالى: (وقرآن الفجر، إن قرآن
674