اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
أقول: السلام الأول للخروج من الصلاة حال القعود فرض عند المالكية والشافعية، والتسليمتان فرض عند الحنابلة في صلاة الفريضة، وقال الحنفية: التسليمتان واجبتان، فمن خرج بصنعه من الصلاة بغير سلام فصلاته جائزة عند الحنفية إلا أنها مكروهة كراهة تحريم وأقل ما يجزئ عند الحنفية (السلام) دون قوله (عليكم) وأكمله وهو السنة: أن يقول: (السلام عليكم ورحمة الله) وأكمله عند المالكية (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته).
وقوله: وتحليلها التسليم يفيد فرضية السلام ظاهرًا كما قال الإمام الشافعي لكن عارضه حديث علي وغيره: (إذا جلس مقدار التشهد ثم أحدث فقد تمت صلاته) وهو موقوف في حكم المرفوع وإسناده حسن أخرجه البيهقي فأورث شبهة في فرضيته، فقال الحنفية بوجوبه) اهـ (انظر إعلاء السنن ٣/ ١٤ و١١٧ و١٤١ ونيل الأوطار ٢/ ٣٤٤).
(تحريمها التكبير) أصل التحريم، من قولك: حرمت فلانًا عطاءه، أي منعته إياه، وأحرم الرجل بالحج: إذا دخل فيما يمتنع معه من أشياء كانت مطلقة له قبل، وكذلك المصلي: بالتكبير صار ممنوعًا من الكلام والأفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأفعالها، فقيل للتكبير: تحريم، لمنعه المصلي من ذلك: وتحليلها التسليم. أي: دخل بالتسليم في الحل والإباحة لما كان ممنوعًا منه، كما يستحل المحرم بالحج عند الفراغ منه ما كان محظورًا عليه.
١١٦١ - * روى الترمذي عن عبد الله بن مسعود ﵁: أن النبي ﷺ كان يسلم عن يمينه وعن يساره: "السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله".
_________
قال الصنعاني في "سبل السلام": قد ثبت قوله "صلوا كما رأيتموني أصلي" وثبت حديث "تحريمها التكبير وتحليلها التسليم" أخرجه أصحاب السنن بإسناد صحيح فيجب التسليم لذلك. وقد ذهب إلى وجوبه الهادوية والشافعية وقال النووي إنه قول جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. وذهب الحنفية وآخرون إلى أنه سنة مستدلين على ذلك بقوله ﷺ في حديث ابن عمر "إذا رفع الإمام رأسه من السجدة وقعد ثم أحدث قبل التسليم فقد تمت صلاته" فدل على أن التسليم ليس بركن واجب وإلا لوجبت الإعادة ولحديث المسيء صلاته فإنه ﷺ لم يأمره بالسلام وأجيب عنه بأن حديث ابن عمر ضعيف باتفاق الحفاظ؛ فإنه أخرجه الترمذي وقال هذا حديث ليس بذاك القوي وقد اضطربوا في إسناده، وحديث المسيء صلاته لا ينافي الوجوب فإن هذه زيادة وهي مقبولة، والاستدلال بقوله (اركعوا واسجدوا) على عدم وجوب السلام استدلال غير تام لأن الآية مجملة بين المطلوب منها فعله ﷺ. (الناشر).
١١٦١ - الترمذي (٢/ ٨٩) أبواب الصلاة، ٢٢١ - باب ما جاء في التسليم في الصلاة.
770
المجلد
العرض
21%
الصفحة
770
(تسللي: 729)