اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
جعلها علة لأن العلة لو كانت النجاسة لما افترق الحال بين أعطانها وبين مرابض الغنم إذ لا قائل بالفرق بين أرواث كل من الجنسين وأبوالها كما قال العراقي وأيضًا قد قيل إن حكمة النهي ما فيها من النفور فربما نفرت وهو في الصلاة فتؤدي إلى قطعها أو أذى يحصل له منها أو تشوش الخاطر الملهى عن الخشوع في الصلاة وبهذا علل النهي أصحاب الشافعي وأصحاب مالك.
وأما الأمر بالصلاة في مرابض الغنم فأمر بإباحة ليس للوجوب قال العراقي اتفاقًا وإنما نبه ﵌ على ذلك لئلا يظن أن حكمها حكم الإبل أو أنه أخرج على جواب السائل حين سأله عن الأمرين فأجاب في الإبل بالمنع وفي الغنم بالإذن وأما الترغيب المذكور في الأحاديث بلفظ "فإنها بركة" فهو إنما ذكر لقصد تبعيدها عن حكم الإبل، كما وصف أصحاب الإبل بالغلظ والقسوة ووصف أصحاب الغنم بالسكينة. ا. هـ.
١٣٠٠ - * روى الشيخان عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان النبي ﷺ يصلي في مرابض الغنم. وزاد البخاري ومسلم: ثم قال بعد ذلك: قبل أن يبنى المسجد.
أقول: ظاهر النص يدل على أن الصلاة في مرابض الغنم كانت في أول مجيء الرسول ﷺ إلى المدينة، وكان ذلك من باب تخير المكان الواسع للصلاة فمرابض الغنم تكون واسعة ومنتقاة ومنقاة من الحجارة وما يشبهها.
١٣٠١ - * روى مالك عن عروة بن الزبير عن رجل من المهاجرين لم نر به بأسًا أنه سأل عبد الله بن عمرو بن العاص قال، أصلي في عطن الإبل؟ فقال عبد الله: لا، ولكن صل في مراح الغنم".
_________
١٣٠٠ - البخاري (١/ ٣٤١) ٤ - كتاب الوضوء، ٦٦ - باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها وجاء أيضًا في (١/ ٥٢٦) ٨ - كتاب الصلاة، ٤٩ - باب الصلاة في مرابض الغنم.
مسلم (١/ ٣٧٤) ٥ - كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ١ - باب ابتناء مسجد النبي ﷺ.
الترمذي (٢/ ١٨٢) أبواب الصلاة، ٢٥٩ - باب ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل.
١٣٠١ - الموطأ (١/ ١٦٩) ٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر، ٢٣ - باب العمل في جامع الصلاة وهو حديث حسن.
[مراحها]: الموضع الذي تروح إليه من مرعاها، أي: ترجع.
835
المجلد
العرض
23%
الصفحة
835
(تسللي: 793)