الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
ابن مسعود عند البيهقي بلفظ: فأومأ برأسه، وفي رواية له: فقال برأسه، يعني الرد، ويجمع بين هذه الروايات بأنه ﷺ فعل هذا مرة، وهذا مرة، فيكون جميع ذلك جائزًا.
أقول: يكره تنزيهًا عند الحنفية رد السلام بالإشارة باليد أو الرأس ويستحب عند الشافعية رد السلام بالإشارة ولا يكره عند المالكية رد السلام بالإشارة ودليل الحنفية حديث عبد الله بن مسعود: إن في الصلاة لشغلًا، ودليل الآخرين ما رأيناه.
١٣١٧ - * روى أبو داود عن ابن عمر ﵄ قال: خرج رسول الله ﷺ إلى مسجد قباء يصلي فيه، فجاءته الأنصار، فسلموا عليه وهو يصلي، قال ابن عمر: فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله ﷺ يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال: هكذا- وبسط كفه، وجعل بطنه أسفل، وظهره إلى فوق.
١٣١٨ - * روى مسلم عن معاوية بن الحكم السلمي ﵁ قال: "بينا أنا أصلي مع رسول الله ﷺ إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أمياه، ما شأنكم تنظرون غلي؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم. فلما رأيتهم يصمتونني، لكني سكت، فلما صلى رسول الله ﷺ، فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فو الله ما كهرني، ولا ضربني، ولا شتمني، قال: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنام هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن"- أو كما قال رسول الله ﷺ- قلت: يا رسول الله إني
_________
١٣١٧ - أبو داود (١/ ٢٤٣، ٢٤٤) كتاب الصلاة، باب رد السلام في الصلاة.
الترمذي (٢/ ٢٠٤) أبواب الصلاة، ٢٧١ - باب ما جاء في الإشارة في الصلاة.
النسائي (٣/ ٥) ١٣ - كتاب السهو، ٦ - باب رد السلام بالإشارة في الصلاة. هو حديث حسن بشواهده.
١٣١٨ - مسلم (١/ ٣٨١) ٥ - كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٧ - باب تحريم الكلام في الصلاة.
أبو داود (١/ ٢٤٤) كتاب الصلاة، باب تشميت العاطس في الصلاة.
النسائي (٣/ ١٤) ١٣ - كتاب السهو، ٢٠ - الكلام في الصلاة. وقدم فيه ذكر الكهانة والتطير، وكن بالكلام في الصلاة وثلث بذكر الجارية.
(كهرني) الكهر: الزبر والنهر، كهره يكهر [هـ]: إذا زبره ونهره.
(الكهان) جمع كاهن، وهو الذي كان في الجاهلية يرجعون إليه ويسألونه عن المغيبات ليخبرهم بها في زعمهم،
أقول: يكره تنزيهًا عند الحنفية رد السلام بالإشارة باليد أو الرأس ويستحب عند الشافعية رد السلام بالإشارة ولا يكره عند المالكية رد السلام بالإشارة ودليل الحنفية حديث عبد الله بن مسعود: إن في الصلاة لشغلًا، ودليل الآخرين ما رأيناه.
١٣١٧ - * روى أبو داود عن ابن عمر ﵄ قال: خرج رسول الله ﷺ إلى مسجد قباء يصلي فيه، فجاءته الأنصار، فسلموا عليه وهو يصلي، قال ابن عمر: فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله ﷺ يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال: هكذا- وبسط كفه، وجعل بطنه أسفل، وظهره إلى فوق.
١٣١٨ - * روى مسلم عن معاوية بن الحكم السلمي ﵁ قال: "بينا أنا أصلي مع رسول الله ﷺ إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أمياه، ما شأنكم تنظرون غلي؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم. فلما رأيتهم يصمتونني، لكني سكت، فلما صلى رسول الله ﷺ، فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فو الله ما كهرني، ولا ضربني، ولا شتمني، قال: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنام هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن"- أو كما قال رسول الله ﷺ- قلت: يا رسول الله إني
_________
١٣١٧ - أبو داود (١/ ٢٤٣، ٢٤٤) كتاب الصلاة، باب رد السلام في الصلاة.
الترمذي (٢/ ٢٠٤) أبواب الصلاة، ٢٧١ - باب ما جاء في الإشارة في الصلاة.
النسائي (٣/ ٥) ١٣ - كتاب السهو، ٦ - باب رد السلام بالإشارة في الصلاة. هو حديث حسن بشواهده.
١٣١٨ - مسلم (١/ ٣٨١) ٥ - كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٧ - باب تحريم الكلام في الصلاة.
أبو داود (١/ ٢٤٤) كتاب الصلاة، باب تشميت العاطس في الصلاة.
النسائي (٣/ ١٤) ١٣ - كتاب السهو، ٢٠ - الكلام في الصلاة. وقدم فيه ذكر الكهانة والتطير، وكن بالكلام في الصلاة وثلث بذكر الجارية.
(كهرني) الكهر: الزبر والنهر، كهره يكهر [هـ]: إذا زبره ونهره.
(الكهان) جمع كاهن، وهو الذي كان في الجاهلية يرجعون إليه ويسألونه عن المغيبات ليخبرهم بها في زعمهم،
856