الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
قال: "من القائل الكلمة؟ " قال: فسكت الشاب، ثم قال: "من القائل الكلمة؟ فإنه لم يقل بأسًا" فقال: يا رسول الله أنا قلتها، ولم أرد بها إلا خيرًا، قال: "ما تناهت دون عرش الرحمن ﷿".
أقول: وأجاز الشافعية لمن عطس أن يحمد الله في نفسه.
قال في (النيل ٢/ ٣٧١): استدل به على جواز إحداث ذكر في الصلاة غير مأثور إذا كان غير مخالف للمأثور.
١٣٢٢ - * روى أحمد عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ: "لا غرار في صلاة ولا تسليم". وفي رواية (٢) قال: أراه رفعه، قال: "لا غرار في تسليم ولا صلاة" قال أبو داود: وقد روي غير مرفوع، قال أبو داود: قال أحمد: يعني- فيما أرى- أن لا تسلم ولا يسلم عليك، ويغرر الرجل بصلاته، فينصرف وهو فيها شاك.
أقول: إذا سلم الإنسان على إنسان بلسانه أثناء الصلاة أو رد السلام أثناء الصلاة بلسانه فإن الصلاة تبطل بذلك.
١٣٢٣ - * روى أحمد عن أبي هريرة ﵁ قال: قام رسول الله ﷺ إلى الصلاة وقمنا معه فقال أعرابي وهو في الصلاة اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا فلما سلم النبي
_________
١٣٢٢ - أحمد (٢/ ٤٦١).
أبو داود (١/ ٢٤٤) كتاب الصلاة، باب رد السلام في الصلاة.
الحاكم (١/ ٢٦٤) كتاب الصلاة.
(٢) أبو داود (١/ ٢٤٤) كتاب الصلاة، باب رد السلام في الصلاة. هو حديث حسن.
(لا غرار في صلاة ولا تسليم) قد جاء في عقب هذا الحديث ذكر معنى ذلك عن مالك، ونحن نزيده ها هنا بيانًا، فنقول: الغرار: النقصان، من غارت الناقة: إذا نقص لبنها، وهو في الصلاة، أن لا يتم أركانها كاملة، وقيل: الغرار: النوم: أي ليس في الصلاة نوم. وأما التسليم ففيه وجهان. فمن رواه بالجر جعله معطوفًا على قوله: "في صلاة" فيكون المعنى: لا نقص في صلاة ولا في تسليم، وهو أن يقول إذا سلم: السلام عليك، وإذا رد يقول: وعليك. والوجه الثاني: أن يروى منصوبًا، فيكون معطوفًا على قوله: "لا غرار" فيكون المعنى: لا نقص في صلاة ولا تسليم فيها، أو: لا نوم في صلاة ولا تسليم فيها، لأن الكلام لغير كلام الصلاة لا يجوز فيها. وعلى الوجه الأول: لا يكون لتأويل الغرار بالنوم مدخل. ابن الأثير.
١٣٢٣ - أحمد (٢/ ٢٣٩).
البخاري (١٠/ ٤٣٨) ٧٨ - كتاب الأدب، ٢٧ - باب رحمة الناس والبهائم.
أقول: وأجاز الشافعية لمن عطس أن يحمد الله في نفسه.
قال في (النيل ٢/ ٣٧١): استدل به على جواز إحداث ذكر في الصلاة غير مأثور إذا كان غير مخالف للمأثور.
١٣٢٢ - * روى أحمد عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ: "لا غرار في صلاة ولا تسليم". وفي رواية (٢) قال: أراه رفعه، قال: "لا غرار في تسليم ولا صلاة" قال أبو داود: وقد روي غير مرفوع، قال أبو داود: قال أحمد: يعني- فيما أرى- أن لا تسلم ولا يسلم عليك، ويغرر الرجل بصلاته، فينصرف وهو فيها شاك.
أقول: إذا سلم الإنسان على إنسان بلسانه أثناء الصلاة أو رد السلام أثناء الصلاة بلسانه فإن الصلاة تبطل بذلك.
١٣٢٣ - * روى أحمد عن أبي هريرة ﵁ قال: قام رسول الله ﷺ إلى الصلاة وقمنا معه فقال أعرابي وهو في الصلاة اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا فلما سلم النبي
_________
١٣٢٢ - أحمد (٢/ ٤٦١).
أبو داود (١/ ٢٤٤) كتاب الصلاة، باب رد السلام في الصلاة.
الحاكم (١/ ٢٦٤) كتاب الصلاة.
(٢) أبو داود (١/ ٢٤٤) كتاب الصلاة، باب رد السلام في الصلاة. هو حديث حسن.
(لا غرار في صلاة ولا تسليم) قد جاء في عقب هذا الحديث ذكر معنى ذلك عن مالك، ونحن نزيده ها هنا بيانًا، فنقول: الغرار: النقصان، من غارت الناقة: إذا نقص لبنها، وهو في الصلاة، أن لا يتم أركانها كاملة، وقيل: الغرار: النوم: أي ليس في الصلاة نوم. وأما التسليم ففيه وجهان. فمن رواه بالجر جعله معطوفًا على قوله: "في صلاة" فيكون المعنى: لا نقص في صلاة ولا في تسليم، وهو أن يقول إذا سلم: السلام عليك، وإذا رد يقول: وعليك. والوجه الثاني: أن يروى منصوبًا، فيكون معطوفًا على قوله: "لا غرار" فيكون المعنى: لا نقص في صلاة ولا تسليم فيها، أو: لا نوم في صلاة ولا تسليم فيها، لأن الكلام لغير كلام الصلاة لا يجوز فيها. وعلى الوجه الأول: لا يكون لتأويل الغرار بالنوم مدخل. ابن الأثير.
١٣٢٣ - أحمد (٢/ ٢٣٩).
البخاري (١٠/ ٤٣٨) ٧٨ - كتاب الأدب، ٢٧ - باب رحمة الناس والبهائم.
861