اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
وقال بعضهم ليس كل علامة من علامات الساعة من باب المنكرات ومراعاة الزمان والمكان تقتضي الاعتناء ببناء المسجد على ألا يتجاوز الحد المتعارف عليه إذا كان يبنى بمال الوقف، أما إذا كان صاحبه يبنيه بماله فله أن يتوسع في ذلك بما شاء، وكذلك إذا كان المتبرعون ببناء المسجد راضين بخريطة المسجد كما يضعها المهندسون، وهذه قضية يشدد فيه سلبًا أو إيجابًا بعض الناس، والأمر واسع، وقد درج أمراء المسلمين على أن يشيدوا أوابد المساجد دون نكير، بل كان يعتبر ذلك منهم اجتهادًا لإظهار عظمة الإسلام.
١٣٨٩ - * روى البخاري عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "كان المسجد على عهد رسول الله ﷺ مبنيًا باللبن، وسقفه بالجريد، وعمده خشب النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا، وزاد فيه عمر، وبناه على بنائه في عهد رسول الله ﷺ باللبن والجريد، وأعاد عمده خشبًا، ثم غيره عثمان وزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جدره بالحجارة المنقوشة والقصة، وجعل عمده من حجارة منقوشة، وسقفه ساجًا" ..
وفي رواية لأبي داود (٢) أيضًا "أن مسجد النبي ﷺ كان سواريه على عهد رسول الله ﷺ: من جذوع النخل، وأعلاه مظلل بجريد النخل، ثم إنها نخرت في خلافة أبي بكر، فبناها بجذوع النخل وجريد النخل، ثم إنها نخرت في خلافة عثمان، فبناها بالآجر، فلم تزل ثابتة حتى الآن".
١٣٩٠ - * روى أبو داود عن أنس أن النبي ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد".
وفي رواية (٤) "أن من أشراط الساعة أن يتباهى الناس في المساجد".
_________
١٣٨٩ - البخاري (١/ ٥٤٠) ٨ - كتاب الصلاة، ٦٢ - باب بنيان المسجد.
أبو داود (١/ ١٢٣) كتاب الصلاة، ١١ - باب في بناء المساجد.
(٢) أبو داود نفس الموضع السابق.
(والقصة) القصة: الجص بلغة أهل الحجاز.
١٣٩٠ - أبو داود (١/ ١٢٣) كتاب الصلاة، ١١ - في بناء المساجد، وإسناده صحيح.
ابن حبان (٣/ ٧٠) كتاب الصلاة، ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل.
(٤) النسائي (٢/ ٣٢) ٨ - كتاب المساجد، ٢ - المباهاة في المساجد.
الدارمي (١/ ٣٢٧) كتاب الصلاة، باب في تزويق المساجد، وإسناده صحيح.
915
المجلد
العرض
25%
الصفحة
915
(تسللي: 870)