اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
ومن كلام الحنابلة: وتصح مع الكراهة إمامة مقطوع الرجلين أو إحداهما إذا كان يستطيع القيام بأن يتخذ له رجلين من خشب أو نحوه، وتكره عندهم إمامة المفضول مع وجود الأفضل.
وشروط صحة الاقتداء عند الشافعية ألا يعلم المقتدي بطلان صلاة إمامه وألا يعتقد أنه يجب على الإمام وجوب قضاء الصلاة التي يصليها، وألا يكون الإمام مأمومًا في الوقت نفسه، وألا يكون مشكوكًا في كونه إمامًا أو مأمومًا، وألا يكون مخلًا بشيء من الفاتحة أو لا يحفظها، وألا يقتدي الرجل بالمرأة، والمقتدي وراء الإمام له ثلاثة أحوال: مدرك ولاحق ومسبوق.
قال الحنفية: المدرك من صلى جميع الصلاة كاملة مع الإمام، والمسبوق من سبقه الإمام بكل الصلاة أو بعضها وحكمه بعد انقضاء صلاة الإمام أنه كالمنفرد يقضي ما فاته قضاء، فيقضي أول صلاته في حق الثناء والقراءة ويجوز له في الجهرية الإسرار والجهر كالمنفرد، والمسبوق إن أدرك الإمام وهو راكع كبر للإحرام قائمًا ثم يركع معه وتحسب له هذه الركعة، فإن أدركه بعد ركوع كبر قائمًا وتابعه ولا تحسب له هذه الركعة، والمسبوق كالمنفرد إلا إنه لا يجوز اقتداؤه بغيره ولا يجوز الاقتداء به، وإذا كبر ناويًا استئناف صلاة جديدة وقطعها صار مستأنفًا وقاطعًا للصلاة الأولى بخلاف المنفرد، وإذا قام إلى قضاء ما سبق به وعلى الإمام سجود سهو فسجد الإمام بعد أن قام المقتدي، فما دام لم يقيد ركعته بسجدة فعليه أن يتابع الإمام، وكذلك إذا قضى الإمام سجدة التلاوة، ويأتي بتكبيرات التشريق بعد انتهاء صلاته اتفاقًا بين الحنفية بخلاف المنفرد حيث لا يأتي بها عند أبي حنيفة، ويكره تحريمًا للمسبوق أن يقوم لقضاء ما فاته قبل سلام إمامه إلا في حالات فصلها فقهاء الحنفية، واللاحق عند الحنفية هو من أدرك أول الصلاة مع الإمام ثم حدث له عارض فلم يشارك الإمام في قسم من صلاته، كأن أصابته غفلة أو نوم أو زحمة أو سبق إمامه في ركوع وسجود فإنه في الحالة الأخيرة يقضي ركعة، وحكمه أنه كمؤتم حقيقة فيما فاته، فلا تنقطع تبعيته للإمام فلا يقرأ في قضاء ما فاته ولا يسجد لسهو ويبدأ بقضاء ما فاته أثناء صلاة الإمام ثم يتابعه فيما بقي إن أدركه ويسلم معه فإن لم يدركه مضى في صلاته إلى النهاية.
967
المجلد
العرض
27%
الصفحة
967
(تسللي: 922)