اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الذين تقدم ذكرهم، وقال: إنه لا يحفظ عن أحد من الصحابة غيرهم، القول بخلافه لا من طريق صحيح ولا ضعيف، وكذا قال ابن حزم: أنه لا يحفظ عن أحد من الصحابة خلاف ذلك اهـ.
والجواب عنه ما قال الإمام الشافعي كما في الاعتبار للحازمي: بأنه محمول على أنه لم يبلغهم النسخ، وعلم الخاصة يوجد عند بعض، ويغرب عن بعض اهـ (١١٣) وأما دعوى ابن حبان الإجماع على ذلك، فقد حكى الخطابي في المعالم، والقاضي عياض عن أكثر الفقهاء خلافه، وحكى النووي عن جمهور السلف خلاف ما حكى ابن حزم (وابن حبان) عنهم، وحكاه ابن دقيق العيد عن أكثر الفقهاء المشهورين، وقال الحازمي في الاعتبار ما لفظه: وقال أكثر أهل العلم: يصلون قيامًا، ولا يتابعون الإمام في الجلوس كذا في "النيل" وقال الحافظ في الفتح تحت حديث عائشة الذي سيرد في موضوع صلاة الإمام قاعدًا- واستدل به على نسخ الأمر بصلاة المأموم قاعدًا إذا صلى الإمام قاعدًا لكونه ﷺ أقر الصحابة على القيام خلفه وهو قاعد، هكذا قرره الشافعي، وبذلك يقول أبو حنيفة وأبو يوسف والأوزاعي. وحكاه الوليد بن مسلم عن مالك، وأنكر أحمد نسخ الأمر المذكور بذلك، وجمع بين الحديثين بتنزيلهما على حالتين إحداهما إذا ابتدأ الإمام الراتب الصلوة قاعدًا لمرض يرجى برؤه، فحينئذ يصلون خلفه قعودًا، وثانيتهما إذا ابتدأ الإمام الراتب قائمًا لزم المأمومين أن يصلوا خلفه قيامًا اهـ.
وقد نوقش في ذلك انظر (الإعلاء ٤/ ٢٣٩ - ٢٤٢).
١٥٩٩ - * روى أبو داود عن أبي هريرة ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ إذا تلا (غير المغضوب عليهم، ولا الضالين) قال: "آمين"، حتى يسمع من يليه من الصف الأول".
_________
١٥٩٩ - أبو داود (١/ ٢٤٦) كتاب الصلاة، ١٧١ - باب التأمين وراء الإمام.
ابن ماجه (١/ ٢٧٨) ٥ - كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، ١٤ - باب الجهر بآمين.
سنن الدارقطني (١/ ٣٣٥) باب التأمين في الصلاة بعد فاتحة الكتاب والجهر بها.
السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٥٨) كتاب الصلاة، باب جهر الإمام بالتأمين وصححه الحاكم.
1019
المجلد
العرض
28%
الصفحة
1019
(تسللي: 974)