الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
"أن رسول الله ﷺ أمه وامرأة منهم، فجعله عن يمينه، والمرأة خلف ذلك". وفي أخرى (١) للنسائي قال: "دخل علينا رسول الله ﷺ، وما هو إلا أنا وأمي وأم حرام خالتي، فقال: قوموا فلأصل لكم، قال: في غير وقت الصلاة، قال: فصلى بنا".
١٦٦٠ - * روى الترمذي عن سمرة بن جندب قال: "أمرنا النبي ﷺ إذا كنا ثلاثة: أن يتقدمنا أحدنا".
قال في (الإعلاء ٤/ ٢١٧): دلت الأحاديث على أن الواحد يقوم عن يمين الإمام. قال الحافظ في "الفتح": وقد نقل بعضهم الاتفاق على أن المأموم الواحد يقوم عن يمين الإمام إلا النخعي، فقال: إذا كان الإمام ورجل، قام الرجل خلف الإمام، فإن ركع الإمام قبل أن يجيء أحد قام عن يمينه. أخرجه سعيد بن منصور. ووجهه بعضهم بأن الإمامة مظنة الاجتماع، فاعتبرت في موقف المأموم حتى يظهر خلاف ذلك، وهو حسن لكنه مخالف للنص، وهو قياس فاسد، ثم ظهر لي أن إبراهيم إنما كان يقول بذلك حيث يظن ظنًا قويًا مجيء ثان، وقد روى سعيد بن منصور أيضًا عنه قال: ربما قمت خلف الأسود وحدي حتى يجيء المؤذن اهـ (٢/ ١٩١). قال الحافظ: وقال أصحابنا: يستحب أن يقف المأموم دونه قليلًا. اهـ (٢: ١٩٠).
قال التهانوي: وكذلك استحبه أصحابنا، فروي عن محمد أنه يضع أصابعه عند عقب الإمام، كذا في الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: ١٧٧). واختاره الشرنبلالي فقال: يقف الواحد عن يمين الإمام مساويًا له متأخرًا بعقبه اهـ. والذي في شروح الهداية، والقدوري، والكنز، والبرهان، والقهستاني أنه يقف مساويًا له بدون تقدم، وبدون تأخر من غير فرجة في ظاهر الرواية كذا في الطحطاوي. ولعل ما في ظاهر الرواية هو الأصل، وإنما استحبوا التأخر قليلًا لئلا يتقدم أحد من العوام على إمامه بشيء، فهو الأحوط لهم.
_________
(١) النسائي (٢/ ٨٦) ١٠ - كتاب الإمامة، ٢٠ - إذا كانوا رجلين وامرأتين.
١٦٦٠ - الترمذي (١/ ٤٥٢، ٤٥٣) أبواب الصلاة، ١٧٢ - باب ما جاء في الرجل يصلي مع الرجلين.
قال الترمذي: وفي الباب عن ابن مسعود، وجابر، وأنس بن مالك، والعمل على هذا عند أهل العلم قالوا: إذا كانوا ثلاثة قام رجلان خلف الإمام.
١٦٦٠ - * روى الترمذي عن سمرة بن جندب قال: "أمرنا النبي ﷺ إذا كنا ثلاثة: أن يتقدمنا أحدنا".
قال في (الإعلاء ٤/ ٢١٧): دلت الأحاديث على أن الواحد يقوم عن يمين الإمام. قال الحافظ في "الفتح": وقد نقل بعضهم الاتفاق على أن المأموم الواحد يقوم عن يمين الإمام إلا النخعي، فقال: إذا كان الإمام ورجل، قام الرجل خلف الإمام، فإن ركع الإمام قبل أن يجيء أحد قام عن يمينه. أخرجه سعيد بن منصور. ووجهه بعضهم بأن الإمامة مظنة الاجتماع، فاعتبرت في موقف المأموم حتى يظهر خلاف ذلك، وهو حسن لكنه مخالف للنص، وهو قياس فاسد، ثم ظهر لي أن إبراهيم إنما كان يقول بذلك حيث يظن ظنًا قويًا مجيء ثان، وقد روى سعيد بن منصور أيضًا عنه قال: ربما قمت خلف الأسود وحدي حتى يجيء المؤذن اهـ (٢/ ١٩١). قال الحافظ: وقال أصحابنا: يستحب أن يقف المأموم دونه قليلًا. اهـ (٢: ١٩٠).
قال التهانوي: وكذلك استحبه أصحابنا، فروي عن محمد أنه يضع أصابعه عند عقب الإمام، كذا في الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: ١٧٧). واختاره الشرنبلالي فقال: يقف الواحد عن يمين الإمام مساويًا له متأخرًا بعقبه اهـ. والذي في شروح الهداية، والقدوري، والكنز، والبرهان، والقهستاني أنه يقف مساويًا له بدون تقدم، وبدون تأخر من غير فرجة في ظاهر الرواية كذا في الطحطاوي. ولعل ما في ظاهر الرواية هو الأصل، وإنما استحبوا التأخر قليلًا لئلا يتقدم أحد من العوام على إمامه بشيء، فهو الأحوط لهم.
_________
(١) النسائي (٢/ ٨٦) ١٠ - كتاب الإمامة، ٢٠ - إذا كانوا رجلين وامرأتين.
١٦٦٠ - الترمذي (١/ ٤٥٢، ٤٥٣) أبواب الصلاة، ١٧٢ - باب ما جاء في الرجل يصلي مع الرجلين.
قال الترمذي: وفي الباب عن ابن مسعود، وجابر، وأنس بن مالك، والعمل على هذا عند أهل العلم قالوا: إذا كانوا ثلاثة قام رجلان خلف الإمام.
1044