اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
أو يصرفهم مع الضرب ولعله كان يضرب من بلغه النهي ويصرف من لم يبلغه من غير ضرب .. وفيه احتياط الإمام لرعيته ومنعهم من البدع والمنهيات الشرعية وتعزيرهم عليها اهـ.
وقال حول الحديث (٦/ ١٢١): فيه فوائد منها إثبات سنة الظهر بعدها ومنها أن السنن الراتبة إذا فاتت يستحب قضاؤها وهو الصحيح عندنا ومنها أن الصلاة التي لها سبب لا تكره في وقت النهي وإنما يكره ما لا سبب لها وهذا الحديث هو عمدة أصحابنا في المسألة وليس لنا أصح دلالة منه ودلالته ظاهرة، فإن قيل: فقد داوم النبي ﷺ عليها [أي على ركعتي ما بعد العصر] ولا يقولون بهذا، قلنا لأصحابنا: في هذا وجهان حكاهما المتولي وغيره: أحدهما: القول به فمن دأبه سنة راتبة فقضاها في وقت النهي كان له أن يداوم على صلاة مثلها في ذلك الوقت. والثاني: وهو الأصح الأشهر ليس له ذلك وهذا من خصائص رسول الله ﷺ وتحصل الدلالة بفعله ﷺ في اليوم الأول فإن قيل هذا خاص بالنبي ﷺ قلنا الأصل الاقتداء به ﷺ وعدم التخصيص حتى يقوم دليل به بل هنا دلالة ظاهرة على عدم التخصيص وهي أنه ﷺ بين أنها سنة الظهر ولم يقل هذا الفعل مختص بي وسكوته ظاهر في جواز الاقتداء.
أقول: بينت عائشة علة دوام النبي ﷺ على الركعتين بعد العصر بقولها: (وكان إذا صلى صلاة أثبتها) تعني داوم عليها، مما يدل على أن هذا خاص بالنبي ﷺ، وهذا هو الموافق لرأي الحنفية وآخرين.
١٨٧٩ - * روى أحمد عن زيد بن خالد الجهني: أنه رآه عمر ركع بعد العصر ركعتين فضربه بالدرة وهو يصلي فلما انصرف قال: يا أمير المؤمنين فو الله لا أدعهما أبدًا بعد إذ رأيت
_________
١٨٧٩ - أحمد (٤/ ١١٥).
الطبراني "المعجم الكبير" (٥/ ٢٢٨).
مجمع الزوائد (٢/ ٢٣) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير، وإسناده حسن.
(الدرة) بكسر الدال هو سوط عمر الذي كان يحمله.
1206
المجلد
العرض
33%
الصفحة
1206
(تسللي: 1146)