الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الدرداء فسألته، فقال مثل ما قال لي ثوبان.
أقول: في النصين الأخيرين ندب إلى كثرة السجود بإطلاق دون تقييد بعدد وذلك من أدلة جواز النفل المطلق عند العلماء.
فائدة: الإكثار من التعبد ليس ببدعة.
من أهم الكتب التي ألفت في موضوع جواز النفل المطلق والإكثار من التعبد وأكثرها فوائد وأغرزها علمًا وتحقيقًا كتاب (إقامة الحجة على أن الإكثار من التعبد ليس ببدعة) للإمام أبي الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي بتحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة حفظه الله، وسبب تأليف الكتاب كما ذكر المؤلف في المقدمة أنه سمع قائلًا يقول: الاجتهاد في التعبد كإحياء الليل كله وقراءة القرآن في ركعة وأداء ألف ركعة ونحو ذلك مما نقل عن الأئمة: بدعة وكل بدعة ضلالة.
فجاء الكتاب في أصلين ومقصدين وخاتمة، ولغزارة فوائد هذا الكتاب ودقة تحقيقه وشموله فإننا سنقتطف أجزاء من كلامه تفي بالمقصود وتعطي القارئ تصورًا عامًا عنه ومن أراد المزيد فعليه بالكتاب فإنه مهم.
وقد خصص المؤلف الأصل الأول للحديث عن البدعة وحكم الصحابة والتابعين ومما قاله ﵀ عن ذلك: (... البدعة: ما لم يكن في القرون الثلاثة، ولا يوجد له أصل من الأصول الأربعة): أي القرآن والسنة والإجماع والقياس، ونقل عن المحقق التفتازاني كلامًا منه (البدعة المذمومة هو المحدث في الدين، من غير أن يكون في عهد الصحابة والتابعين، ولا دل عليه الدليل الشرعي. ومن الجهلة من يجعل كل أمر لم يكن في زمن الصحابة بدعة مذمومة وإن لم يقم دليل على قبحه، تمسكًا بقوله ﵇: "إياكم ومحدثات الأمور". ولا يعلمون أن المراد بذلك هو أن يجعل في الدين ما ليس منه).
ونقل عن كتاب "مجالس الأبرار": البدعة لها معنيان، أحدهما لغوي عام، وهو: المحدث مطلقًا، سواء كان من العادات أو العبادات. والثاني شرعي خاص، وهو: الزيادة في الدين أو النقصان منه بعد الصحابة، بغير إذن الشارع لا قولًا ولا
أقول: في النصين الأخيرين ندب إلى كثرة السجود بإطلاق دون تقييد بعدد وذلك من أدلة جواز النفل المطلق عند العلماء.
فائدة: الإكثار من التعبد ليس ببدعة.
من أهم الكتب التي ألفت في موضوع جواز النفل المطلق والإكثار من التعبد وأكثرها فوائد وأغرزها علمًا وتحقيقًا كتاب (إقامة الحجة على أن الإكثار من التعبد ليس ببدعة) للإمام أبي الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي بتحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة حفظه الله، وسبب تأليف الكتاب كما ذكر المؤلف في المقدمة أنه سمع قائلًا يقول: الاجتهاد في التعبد كإحياء الليل كله وقراءة القرآن في ركعة وأداء ألف ركعة ونحو ذلك مما نقل عن الأئمة: بدعة وكل بدعة ضلالة.
فجاء الكتاب في أصلين ومقصدين وخاتمة، ولغزارة فوائد هذا الكتاب ودقة تحقيقه وشموله فإننا سنقتطف أجزاء من كلامه تفي بالمقصود وتعطي القارئ تصورًا عامًا عنه ومن أراد المزيد فعليه بالكتاب فإنه مهم.
وقد خصص المؤلف الأصل الأول للحديث عن البدعة وحكم الصحابة والتابعين ومما قاله ﵀ عن ذلك: (... البدعة: ما لم يكن في القرون الثلاثة، ولا يوجد له أصل من الأصول الأربعة): أي القرآن والسنة والإجماع والقياس، ونقل عن المحقق التفتازاني كلامًا منه (البدعة المذمومة هو المحدث في الدين، من غير أن يكون في عهد الصحابة والتابعين، ولا دل عليه الدليل الشرعي. ومن الجهلة من يجعل كل أمر لم يكن في زمن الصحابة بدعة مذمومة وإن لم يقم دليل على قبحه، تمسكًا بقوله ﵇: "إياكم ومحدثات الأمور". ولا يعلمون أن المراد بذلك هو أن يجعل في الدين ما ليس منه).
ونقل عن كتاب "مجالس الأبرار": البدعة لها معنيان، أحدهما لغوي عام، وهو: المحدث مطلقًا، سواء كان من العادات أو العبادات. والثاني شرعي خاص، وهو: الزيادة في الدين أو النقصان منه بعد الصحابة، بغير إذن الشارع لا قولًا ولا
1277