اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
فعلًا ولا صريحًا ولا إشارة. وعمومها في الحديث بحسب معناها الشرعي. انتهى ملخصًا.
وقال أيضًا: وفي "حواشي الطريقة المحمدية" لخواجه زادة: قوله: بعد الصحابة ... أما الحادث في زمن الخلفاء الراشدين فليس ببدعة، لأن سنتهم كسنة الرسول، بدليل الأمر بالتمسك بسنتهم.
ومما ذكره في كتابه: أن ما وقع في زمن الصحابة بعد وفاة الرسول ﷺ من الأمور المحدثة وأنكروه فهو بدعة ضلالة، وما لم ينكروه بل وجد منهم الرضى والتوافق فليس ببدعة شرعية، وإن أطلق عليه بدعة بالمعنى العام فيقيد بأنه بدعة حسنة وإنما أطلق عليه اسم البدعة بالمعنى اللغوي وهو المحدث مطلقًا لا الشرعي كما سبقت الإشارة إليه ... واعلم أن ما فعله الصحابة إما أن يكون موافقًا لنص من كتاب أو سنة فالأخذ به أولى وإن لم يعرف في العهد النبوي لظهور اندراجه في أصول الشرع وإما أن يكون مخالفًا لما ورد عن النبي ﷺ فيجمع بينهما حتى الوسع بحيث لا يخرج ما فعله الصحابي عن حيز الشرع فإن لم يكن ذلك فلا نأخذ به لورود النص المخالف ويعذر الصحابي بعدم علمه بذلك النص وإلا لم يقل بخلافه، وإن وجدنا قولًا أو فعلًا من صحابي ولم نجد في الكتاب والسنة ما يخالفه ولا يوافقه فالأخذ بفعل الصحابي أو قوله أولى من تركه. ثم قال:
فإن قلت: إذا اتفق أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أمر محدث فأولوية الأخذ به ظاهر، وأما إذا اختلفوا فيه فماذا يفعل؟
قلت: يتخير فيه الآخذ بأيهم اقتدى اهتدى، كما نص عليه الأصوليون في كتبهم.
وأما الحادث في زمان التابعين وتابعيهم فالتفصيل فيه: هو التفصيل المذكور سابقًا، فإن كان المحدث في أزمنتهم قد وقع النكير منهم عليه كان بدعة. وإلا فليس ببدعة.
[أقول: العبرة لنكير أئمة الاجتهاد وإجماعهم أما إذا لم يجمعوا فالأمر واسع].
وأما الحادث بعد الأزمنة الثلاثة: فيعرض على أدلة الشرع، فإن وجد نظيره في
1278
المجلد
العرض
35%
الصفحة
1278
(تسللي: 1218)