الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
والإنكار ممن يستطيع ذلك.
٢٣٩٦ - * روى الشيخان عن عائشة (﵂) قالت: سمع رسول الله ﷺ رجلًا يقرأُ في سورةٍ بالليل، فقال: "يرحمه الله، لقد أذكرني كذا وكذا: آيةً كنتُ أنسيتها من سورة كذا وكذا".
وفي رواية (١): "أسقَطْتُهنَّ في سورة كذا".
وفي أخرى (٢) قالت: كان النبي ﷺ يسمعُ قراءة رجلٍ في المسجد، فقال: "﵀، لقد أذكرني آيةً كنتُ أنسيتُها".
٢٣٩٧ - * روى أبو داود عن عائشة قالت: إنَّ رجلًا قام من الليل، فقرأ فرفع صوته بالقرآن، فلما أصبح، قال رسول الله ﷺ: "يرحمُ الله فلانًا، كأيِّنْ من آيةٍ أذكرنيها الليلة، كنتُ قد أسقطتها".
٢٣٩٨ - * روى أبو داود عن عقبة بن عامرٍ (﵁) قال: سمعت رسول الله
_________
٢٣٩٦ - البخاري (٩/ ٨٧) ٦٦ - كتاب فضائل القرآن، ٢٧ - باب من لم ير بأسًا أن يقول سورة البقرة ... إلخ.
مسلم (١/ ٥٤٣) ٦ - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ٣٣ - باب الأمر بتعهد القرآن، وكراهة قول نسيت آية كذا ... إلخ.
(١) البخاري، الموضع السابق.
(٢) مسلم، نفس الموضع السابق.
٢٣٩٧ - أبو داود (٢/ ٣٨) كتاب الصلاة، ٢٦ - باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل.
(كأين) كأين وكائن بمعنى: كم، وهي كاف التشبيه، دخلت على "أي" التي للاستفهام ولم يظهر للتنوين صورة في الخط إلا في هذه.
قال محقق الجامع: نقل الحافظ عن الإسماعيلي، أن النسيان من النبي ﷺ لشيء من القرآن يكون على قسمين: أحدهما: نسيانه الذي يتذكره عن قرب، وذلك قائم بالطباع البشرية، وعليه يدل قوله ﷺ في حديث ابن مسعود في السهو "إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون" والثاني: أن يرفعه الله عن قلبه على إرادة نسخ تلاوته، وهو المشار إليه بالاستثناء في قوله تعالى: (سنقرئك فلاتنسى إلا ما شاء الله).
فأما القسم الأول، فعارض سريع الزوال بظاهر قوله تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون).
وأما الثاني، فداخل في قوله (ما ننسخ من آية أو ننسها) على قراءة من قرأ بضم أوله من غير همز.
قال الحافظ: وفي الحديث: دليل لمن أجاز النسيان على النبي ﷺ فيما ليس طريقه البلاغ مطلقًا، وكذا فيما طريقه البلاغ، بشرط انه لا يقع إلا بعد ما يقع التبليغ، وبشرط أنه لا يستمر على نسيانه، بل يحصل له تذكره، إما بنفسه وإما بغيره، فأما قبل تبليغه، فلا يجوز عليه النسيان أصلًا.
٢٣٩٨ - أبو داود (٢/ ٣٨) كتاب الصلاة، باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل.
٢٣٩٦ - * روى الشيخان عن عائشة (﵂) قالت: سمع رسول الله ﷺ رجلًا يقرأُ في سورةٍ بالليل، فقال: "يرحمه الله، لقد أذكرني كذا وكذا: آيةً كنتُ أنسيتها من سورة كذا وكذا".
وفي رواية (١): "أسقَطْتُهنَّ في سورة كذا".
وفي أخرى (٢) قالت: كان النبي ﷺ يسمعُ قراءة رجلٍ في المسجد، فقال: "﵀، لقد أذكرني آيةً كنتُ أنسيتُها".
٢٣٩٧ - * روى أبو داود عن عائشة قالت: إنَّ رجلًا قام من الليل، فقرأ فرفع صوته بالقرآن، فلما أصبح، قال رسول الله ﷺ: "يرحمُ الله فلانًا، كأيِّنْ من آيةٍ أذكرنيها الليلة، كنتُ قد أسقطتها".
٢٣٩٨ - * روى أبو داود عن عقبة بن عامرٍ (﵁) قال: سمعت رسول الله
_________
٢٣٩٦ - البخاري (٩/ ٨٧) ٦٦ - كتاب فضائل القرآن، ٢٧ - باب من لم ير بأسًا أن يقول سورة البقرة ... إلخ.
مسلم (١/ ٥٤٣) ٦ - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ٣٣ - باب الأمر بتعهد القرآن، وكراهة قول نسيت آية كذا ... إلخ.
(١) البخاري، الموضع السابق.
(٢) مسلم، نفس الموضع السابق.
٢٣٩٧ - أبو داود (٢/ ٣٨) كتاب الصلاة، ٢٦ - باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل.
(كأين) كأين وكائن بمعنى: كم، وهي كاف التشبيه، دخلت على "أي" التي للاستفهام ولم يظهر للتنوين صورة في الخط إلا في هذه.
قال محقق الجامع: نقل الحافظ عن الإسماعيلي، أن النسيان من النبي ﷺ لشيء من القرآن يكون على قسمين: أحدهما: نسيانه الذي يتذكره عن قرب، وذلك قائم بالطباع البشرية، وعليه يدل قوله ﷺ في حديث ابن مسعود في السهو "إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون" والثاني: أن يرفعه الله عن قلبه على إرادة نسخ تلاوته، وهو المشار إليه بالاستثناء في قوله تعالى: (سنقرئك فلاتنسى إلا ما شاء الله).
فأما القسم الأول، فعارض سريع الزوال بظاهر قوله تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون).
وأما الثاني، فداخل في قوله (ما ننسخ من آية أو ننسها) على قراءة من قرأ بضم أوله من غير همز.
قال الحافظ: وفي الحديث: دليل لمن أجاز النسيان على النبي ﷺ فيما ليس طريقه البلاغ مطلقًا، وكذا فيما طريقه البلاغ، بشرط انه لا يقع إلا بعد ما يقع التبليغ، وبشرط أنه لا يستمر على نسيانه، بل يحصل له تذكره، إما بنفسه وإما بغيره، فأما قبل تبليغه، فلا يجوز عليه النسيان أصلًا.
٢٣٩٨ - أبو داود (٢/ ٣٨) كتاب الصلاة، باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل.
1626