اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
ﷺ يقول: "الجاهرُ بالقرآن كالجاهرِ بالصدقة، والمسِرُّ بالقرآن كالمُسِرّ بالصدقة".
قال الترمذي: معنى الحديث: أن الذي يُسِرّ بقراءة القرآن أفضل من الذي يجهر، لأن صدقة السر أفضل عند أهل العلم من صدقة العلانية، وإنما معنى هذا عند أهل العلم: لكي يأمن الرجل من العُجْب، لأن الذي يُسِرُّ [بالعمل] لا يُخاف عليه العجب ما يُخاف عليه في العلانية.
أقول: وكما أن الجهر بالصدقة أحيانًا يكون أفضل لبعض الحيثيات كأن كان المتصدق محل قدوة ليقتدي به الناس، فكذلك الجهر بالقرآن، فقد يكون أفضل لبعض الحيثيات كأن طلب بعض الناس من قارئ أن يقرأ لهم فيذكرهم، والإخلاص مطلوب في كل الأحوال، ومجاهدة النفس في حملها على الاستقامة الظاهرة والباطنة مطلوبة في كل الأحوال.
٢٣٩٩ - * روى الترمذي عن عبد الله بن أبي قيس (﵀) قال: سألت عائشة ﵂، كيف كانت قراءةُ رسول الله ﷺ بالليل، أكان يُسِرُّ بالقراء، أم يجهرُ؟ فقالت: كُلُّ ذلك قد كان يفعلُ، رُبما أسرَّ بالقراء، ورُبما جهر، فقلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعةً.
٢٤٠٠ - * روى الطبراني عن علقمة بن قيسٍ قال بتُّ مع عبد الله بن مسعودٍ ليلةً، فقام أول الليل ثم قام يُصلي فكان يقرأ قراءة الإمام في مسجد حيه يرتل ولا يرجع يُسمعُ من حوله ولا يرجِّعُ صوته حتى لم يبق من الغلس إلا كما بين أذان المغرب إلى الانصراف منها ثم أوتر (١).
_________
= الترمذي (٥/ ١٨٠) ٤٦ - كتاب فضائل القرآن، ٢٠ - باب.
النسائي (٣/ ٢٢٥) ٢٠ - كتاب قيام الليل وتطوع النهار، ٢٤ - فضل السر على الجهر.
٢٣٩٩ - الترمذي (٥/ ١٨٣) ٤٦ - كتاب فضائل القرآن، ٢٣ - باب ما جاء كيف كان قراءة النبي ﷺ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
النسائي (٣/ ٢٢٤) ٢٠ - كتاب قيام الليل وتطوع النهار، ٢٣ - باب كيف القراءة بالليل، وقد انتهت رواية النسائي إلى قوله "ربما جهر وربما أسرَّ".
٢٤٠٠ - الطبراني في (الكبير) (٩/ ٣٢٣).
مجمع الزوائد (٢/ ٢٦٦) وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
1627
المجلد
العرض
45%
الصفحة
1627
(تسللي: 1548)