الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا؟ قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ، وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ (١)، ثم خرجا من السفينة، فبينما هما يمشيان على الساحل، إذ غلامٌ يلعبُ مع الغلمان، فأخذ الخضر برأسه، فاقتلعهُ بيده، فقتله، فقال موسى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ (٢) قال: وهذه أشدُ من الأولى: ﴿قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ يقول: مائل، قال الخضر بيده هكذا فأقامه، قال له موسى: قومٌ أتيناهمْ، فلم يضيفونا، ولم يُطعمونا: ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ (٣) قال رسول الله ﷺ "يرحمُ الله موسى، لوددتُ أنه كان صبر، حتى كان يقصُّ علينا من أخبارهما" قال: وقال رسول الله ﷺ: "كانت الأولى من موسى نسيانًا" قال: وجاء عُصفورٌ حتى وقع على حرف السفينة، ثم نقر في البحر، فقال له الخضر: ما نقص علمي وعلمُك من علم الله، إلا مثل ما نقص هذا العصفُور من البحر".
زاد في رواية (٤): "وعلم الخلائق" ثم ذكر نحوه.
قال سعيد بن جبير: كان يقرأ: "كان أمامهم ملك يأخذ كل سفينةٍ غصبًا" وكان يقرأ: وأما الغلام: فكان كافرًا".
وفي رواية (٥) قال: "بينما موسى ﵇ في قومه يُذكِّرهُم بأيام الله، وأيامُ الله: نعماؤه وبلاؤه، إذْ قال: ما أعلم في الأرض رجلًا خيرًا أو أعلم مني" قال ... وذكر الحديث.
وفيه: "حوتًا مالحًا".
_________
(١) الكهف: ٧١ - ٧٣.
(٢) الكهف: ٧٤ - ٧٥.
(٣) الكهف: ٧٥ - ٧٧.
(٤) البخاري (٨/ ٤٢٣) ٦٥ - كتاب التفسير، ٥ - باب (أرأيت إذ أوينا إلى (الصخرة).
(٥) مسلم (٤/ ١٨٥٠) ٤٣ - كتاب الفضائل، ٤٦ - باب من فضائل الخضر ﵇.
زاد في رواية (٤): "وعلم الخلائق" ثم ذكر نحوه.
قال سعيد بن جبير: كان يقرأ: "كان أمامهم ملك يأخذ كل سفينةٍ غصبًا" وكان يقرأ: وأما الغلام: فكان كافرًا".
وفي رواية (٥) قال: "بينما موسى ﵇ في قومه يُذكِّرهُم بأيام الله، وأيامُ الله: نعماؤه وبلاؤه، إذْ قال: ما أعلم في الأرض رجلًا خيرًا أو أعلم مني" قال ... وذكر الحديث.
وفيه: "حوتًا مالحًا".
_________
(١) الكهف: ٧١ - ٧٣.
(٢) الكهف: ٧٤ - ٧٥.
(٣) الكهف: ٧٥ - ٧٧.
(٤) البخاري (٨/ ٤٢٣) ٦٥ - كتاب التفسير، ٥ - باب (أرأيت إذ أوينا إلى (الصخرة).
(٥) مسلم (٤/ ١٨٥٠) ٤٣ - كتاب الفضائل، ٤٦ - باب من فضائل الخضر ﵇.
1868