اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ فحدثني: أن عبد الله بن مسعود حدثهم قال: قال رسول الله ﷺ: "يردُ الناس، ثم يصدرون عنها بأعمالهم، فأولهم كلمح البرق، ثم كالريح، ثم كحُضْر الفرس ثم كالراكب في رحله، ثم كشد الرجُل، ثم كمشيه".
٢٧٤٠ - * روى الشيخان عن خباب بن الأرت ﵁ قال: كنتُ قينْا في الجاهلية، وكان لي على العاص بن وائل السهمي دينٌ، فأتيته أتقاضاه وفي رواية قال: "فعملت للعاص بن وائل سيفًا، فجئته أتقاضاه فقال: لا أعطيك، حتى تكفر بمحمد، فقلت: والله لا أكفر حتى يميتك الله ثم تُبعث قال: وإني لميت ثم مبعوثٌ؟ قلت: بلى، قال: دعني حتى أموت وأبعث، فسأوتي مالًا وولدًا فأقضيك، فنزلت: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾ (١).
وأخرجه الترمذي قال: جئتُ العاص بن وائل السهمي أتقاضاه حقًا لي عنده، فقال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد ... الحديث.
قال الحافظ في "الفتح": هو والد عمرو بن العاص: الصحابي المشهور، وكان له قدر في الجاهلية، ولم يوفق للإسلام. قال ابن الكلبي: كان من حكام قريش، وكان موته بمكة قبل الهجرة، وهو أحد المستهزئين بالنبي ﷺ. قال عبد الله بن عمرو: سمعت أبي يقول: عاش أبي خمسًا وثمانين سنة، وإنه ليركب حمارًا إلى الطائف، يمشي عنه أكثر مما يركب، ويقال: إن حماره رماه على شوكة، فأصابت رجله، فانتفخت، فمات منها.
قال الحافظ في الفتح: قوله "حتى تموت، ثم تبعث" مفهومه: أنه يكفر حينئذ لكنه لم يُرد ذلك لأن الكفر حينئذٍ لا يتصور، فكأنه قال: لا أكفر أبدًا، والنكتة في تعبيره
_________
= (كحُضر الفرس) الحضر: العدو، والشدُّ أيضًا: العدو.
٢٧٤٠ - البخاري (٨/ ٤٢٩) ٦٥ - كتاب التفسير، ٣ - باب (أفرأيت الذي كفر بآياتنا).
(١) مريم: ٧٦ - ٨٠.
مسلم (٤/ ٢١٥٣) ٥٠ - كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، ٤ - باب سؤال اليهود النبي ﷺ عن الروح.
الترمذي (٥/ ٣١٨) ٤٨ - كتاب التفسير، ٢٠ - باب ومن سورة مريم.
(قينًا) القين عند العرب الحداد.
1879
المجلد
العرض
52%
الصفحة
1879
(تسللي: 1797)