الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
فقال: يا رسول الله، رجل وجد مع امرأته رجلًا يقتله فتقتلونه، أم كيف يصنع؟ فقال رسول الله ﷺ: قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك، فأمرهما بالملاعنة. وقد اختلف الأئمة في هذا الموضع، فمنهم من رجح أنها نزلت في شأن عويمر، ومنهم من رجح أنها نزلت في شأن هلال، ومنهم من جمع بينهما بأن أول من وقع له ذلك هلال، وصادف مجيء عويمر أيضًا، فنزلت في شأنهما معًا في وقت واحد، وقد جنح النووي إلى هذا، وسبق الخطيب فقال: لعلهما اتفق كونهما جاءا في وقت واحد، ثم قال الحافظ: ولا مانع أن تتعدد القص ويتحد النزول، ويحتمل ان النزول سبق بسبب هلال، فلما جاء عويمر ولم يكن علم بما وقع لهلال، أعلمه النبي ﷺ بالحكم ولهذا قال في قصة هلال: فنزل جبريل، وفي قصة عويمر: قد أنزل الله فيك، فيؤول قوله: قد أنزل الله فيك، أي: وفيمن كان مثلك، وبهذا أجاب في "الشامل" قال: نزلت الآية في هلال، وأما قوله لعويمر، قد نزل فيك وفي صاحبتك. فمعناه ما نزل في قصة هلال. ويؤيده أن في حديث أنس عن أبي يعلي قال: أول لعان كان في الإسلام أن شريك بن سحماء قذفه هلال بن أميه بامرأته ... الحديث.
٢٧٥٣ - * روى مسلم عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: "إنا ليلة جمعةٍ في المسجد، إذ جاء رجلٌ من الأنصار، فقال: لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا فتكلم: جلدتموه، أو قتل: فقتلتموه، وإن سكت، سكت على غيظٍ، والله لأسألن عنه رسول الله ﷺ، فلما كان من الغد أتى رسول الله ﷺ فسأله، فقال: لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا، فتكلم: جلدتموه، أو قتل: قتلتموه، أو سكت: سكت على غيظٍ، فقال: اللهم افتح، وجعل يدعو، فنزلت آية اللعان ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ هذه الآيات (١) فابتُلي به ذلك الرجل من بين الناس، فجاء هو وامرأته إلى رسول الله ﷺ، فتلاعنا، فشهد الرجل أربع شهادات بالله: إنه لمن الصادقين، ثم لعن الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، فذهبت لتلعن، فقال النبي صلى الله لعيه وسلم: مهْ، فأبت فلعنتْ، فلما أدبرا قال: لعلها أن تجيء به أسود
_________
٢٧٥٣ - مسلم (٢/ ١١٣٣) ١٩ - كتاب اللعان. أبو داود (٢/ ٢٧٥، ٢٧٦) كتاب الطلاق، باب في اللعان.
(اللهم افتح) أي: احكم، والفتاح: الحاكم.
(مه): اسكت (اسم فعل أمر) أي اكفُف. (أبتْ): رفضتْ.
(١) النور: ٦ - ٩.
٢٧٥٣ - * روى مسلم عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: "إنا ليلة جمعةٍ في المسجد، إذ جاء رجلٌ من الأنصار، فقال: لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا فتكلم: جلدتموه، أو قتل: فقتلتموه، وإن سكت، سكت على غيظٍ، والله لأسألن عنه رسول الله ﷺ، فلما كان من الغد أتى رسول الله ﷺ فسأله، فقال: لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا، فتكلم: جلدتموه، أو قتل: قتلتموه، أو سكت: سكت على غيظٍ، فقال: اللهم افتح، وجعل يدعو، فنزلت آية اللعان ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ هذه الآيات (١) فابتُلي به ذلك الرجل من بين الناس، فجاء هو وامرأته إلى رسول الله ﷺ، فتلاعنا، فشهد الرجل أربع شهادات بالله: إنه لمن الصادقين، ثم لعن الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، فذهبت لتلعن، فقال النبي صلى الله لعيه وسلم: مهْ، فأبت فلعنتْ، فلما أدبرا قال: لعلها أن تجيء به أسود
_________
٢٧٥٣ - مسلم (٢/ ١١٣٣) ١٩ - كتاب اللعان. أبو داود (٢/ ٢٧٥، ٢٧٦) كتاب الطلاق، باب في اللعان.
(اللهم افتح) أي: احكم، والفتاح: الحاكم.
(مه): اسكت (اسم فعل أمر) أي اكفُف. (أبتْ): رفضتْ.
(١) النور: ٦ - ٩.
1901