الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
لعائشة، ويقلن له كما قالت عائشة، ثم رجع النبي ﷺ، فإذا رهطٌ ثلاثةٌ في البيت يتحدثون، وكان النبي ﷺ شديد الحياء؛ فخرج منطلقًا نحو حجرة عائشة، فما أدري أخبرته أو أخبر أن القوم قد خرجوا، فرجع حتى وضع رجله في أسكُفَّة الباب داخلةً، وأخرى خارجة، أرخى الستر بيني وبينه، وأُنزل الحجاب".
وفي أخرى (١) له قال: أوْلم رسول الله ﷺ حين بنى بزينب بنت جحشٍ، فأشبع الناس خبزًا ولحمًا. وخرج إلى حجرِ أمهات المؤمنين، كما كان يصنعُ صبيحة بنائه، فيُسلم عليهن ويدعو لهن، ويُسلمن عليه ويدعون له، فلما رجع إلى بيته، رأى رجلين، جرى بهما الحديث، فلما رآهما رجع عن بيته، فلما رأى الرجلان أن النبي ﷺ رجع عن بيته وثبا مسرعين، فما أدري أنا أخبرته بخروجهما أو أُخبر؟ فرجع حتى دخل البيت، وأرخى الستر بيني وبينه، وأُنزلت آيةُ الحجاب.
٢٨٠٧ - * روى الشيخان عن عائشة (﵂) قال عروةُ: كانت خولة بنت حكيم من اللاتي وهبن أنفسهن للنبي ﷺ، فقالت عائشة: أما تستحي المرأة أن تهب نفسها للرجل، فلما نزلت: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ قلت: يا رسول الله ما أرى ربك إلا يُسارع في هواك.
وفي أخرى (٢)، قالت: كنت أغارُ على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله ﷺ، وذكر نحوه.
وفي أخرى (٣)، قالت: كان رسول الله ﷺ يستأذننا إذا كان في يوم المرأة منا، بعد أن نزلت هذه الآية: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ فقلت لها: ما كنتِ تقولين؟ قالت: كنت أقول له: إن
_________
(١) البخاري (٨/ ٥٢٨) نفس الموضع السابق.
٢٨٠٧ - البخاري (٩/ ١٦٤) ٦٧ - كتاب النكاح، ٢٩ - باب هل للمرأة أن تهب نفسها لأحد.
مسلم (٢/ ١٠٨٥، ١٠٨٦) ١٧ - كتاب الرضاع، ١٤ - باب جواز هبتها نوبتها لضرتها.
النسائي (٦/ ٥٤) ٢٦ - كتاب النكاح، ١ - ذكر أمر الرسول ﷺ في النكاح ... إلخ.
(٢) البخاري (٨/ ٥٢٤، ٥٢٥) ٦٥ - كتاب التفسير، ٧ - باب (ترجي من تشاء منهن ...).
(٣) البخاري: نفس الموضع السابق (٨/ ٥٢٥).
وفي أخرى (١) له قال: أوْلم رسول الله ﷺ حين بنى بزينب بنت جحشٍ، فأشبع الناس خبزًا ولحمًا. وخرج إلى حجرِ أمهات المؤمنين، كما كان يصنعُ صبيحة بنائه، فيُسلم عليهن ويدعو لهن، ويُسلمن عليه ويدعون له، فلما رجع إلى بيته، رأى رجلين، جرى بهما الحديث، فلما رآهما رجع عن بيته، فلما رأى الرجلان أن النبي ﷺ رجع عن بيته وثبا مسرعين، فما أدري أنا أخبرته بخروجهما أو أُخبر؟ فرجع حتى دخل البيت، وأرخى الستر بيني وبينه، وأُنزلت آيةُ الحجاب.
٢٨٠٧ - * روى الشيخان عن عائشة (﵂) قال عروةُ: كانت خولة بنت حكيم من اللاتي وهبن أنفسهن للنبي ﷺ، فقالت عائشة: أما تستحي المرأة أن تهب نفسها للرجل، فلما نزلت: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ قلت: يا رسول الله ما أرى ربك إلا يُسارع في هواك.
وفي أخرى (٢)، قالت: كنت أغارُ على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله ﷺ، وذكر نحوه.
وفي أخرى (٣)، قالت: كان رسول الله ﷺ يستأذننا إذا كان في يوم المرأة منا، بعد أن نزلت هذه الآية: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ فقلت لها: ما كنتِ تقولين؟ قالت: كنت أقول له: إن
_________
(١) البخاري (٨/ ٥٢٨) نفس الموضع السابق.
٢٨٠٧ - البخاري (٩/ ١٦٤) ٦٧ - كتاب النكاح، ٢٩ - باب هل للمرأة أن تهب نفسها لأحد.
مسلم (٢/ ١٠٨٥، ١٠٨٦) ١٧ - كتاب الرضاع، ١٤ - باب جواز هبتها نوبتها لضرتها.
النسائي (٦/ ٥٤) ٢٦ - كتاب النكاح، ١ - ذكر أمر الرسول ﷺ في النكاح ... إلخ.
(٢) البخاري (٨/ ٥٢٤، ٥٢٥) ٦٥ - كتاب التفسير، ٧ - باب (ترجي من تشاء منهن ...).
(٣) البخاري: نفس الموضع السابق (٨/ ٥٢٥).
1943