اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
كان ذلك إليَّ، فإني لا أريد يا رسول الله أن أوثِرَ عليك أحدًا.
وفي رواية (١): لم أوثِرْ على نفسي أحدًا.
قال النووي: هذا من خصائص رسول الله ﷺ. وهو زواج من وهبت نفسها له بلا مهر، قال الله تعالى: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ واختلف العلماء في هذه الآية، وهي قوله: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ فقيل: ناسخة لقوله تعالى ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ﴾ ومبيحة له أن يتزوج ما شاء. وقيل: بل نسخت تلك الآية بالسنة، قال زيد بن أرقم: "تزوج رسول الله ﷺ بعد نزول هذه الآية ميمونة، ومليكة، وصفية، وجويرية" وقالت عائشة ﵂: "ما مات رسول الله ﷺ حتى أحل له النساء" وقيل: عكس هذا، وأن قوله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ﴾ ناسخة لقوله: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ﴾ والأول: أصح. قال أصحابنا: الأصح: أنه ﷺ ما توفي حتى أبيح له النساء مع أزواجه. (م).
٢٨٠٨ - * روى الترمذي عن عائشة (﵂) قالت: ما مات رسول الله ﷺ حتى أُحل له النساء.
وللنسائي (٢) أيضًا: حتى أُحِلَّ له أن يتزوج من النساء ما شاء.
قال محقق الجامع: وإسناده صحيح. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه ابن خزيمة وابن حبان/ والحاكم من طريق ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة، وله شاهد عند ابن أبي حاتم كما نقله عنه (ابن كثير: ٦/ ٥١٢) حديث أم سلمة أنها قالت: لم يمت رسول الله ﷺ حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء إلا ذات محرم ...
_________
(١) مسلم (٢/ ١١٠٣) ١٨ - كتاب الطلاق، ٤ - باب بيان ان تخيير امرأته لا يكون طلاقًا إلا بالنية.
(ترجي): الإرجاء: التأخير.
٢٨٠٨ - الترمذي (٥/ ٣٥٦) ٤٨ - كتاب تفسير القرآن، ٣٤ - باب "ومن سورة الأحزاب" وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
النسائي (٦/ ٥٦) ٢٦ - كتاب النكاح، ٢ - ما افترض الله ﷿ على رسوله ﵇ وحرمه على خلقه ... إلخ.
(٢) النسائي (٦/ ٥٦) نفس الموضع السابق.
1944
المجلد
العرض
54%
الصفحة
1944
(تسللي: 1862)