اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
لم يسمع كلامه، حتى يستفهمه. وما ذكر ابن الزبير جده: يعني أبا بكر.
قال الحافظ في الفتح ٨/ ٤٥٣: زاد وكيع كما يأتي في "الاعتصام" إلى قوله ﴿عَظِيمٌ﴾ وفي رواية ابن جريج: فنزلت ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ إلى قوله ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا﴾ وقد استشكل ذلك، قال ابن عطية: الصحيح أن سبب نزول هذه الآية كلامُ جفاة الأعراب.
قال ابن حجر: لا يعارض ذلك هذا الحديث، فإن الذي يتعلق بقصة الشيخين في تخالفهما في التأمير في أول السورة ﴿لَا تُقَدِّمُوا﴾ لكن لما اتصل بها قوله ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾.
تمسك عمر منها بخفض صوته. وجفاة الأعراب الذين نزلت فيهم هم من بني تميم، والذي يختص بهم قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ (١).
٢٨٤٤ - * روى الترمذي عن البراء بن عازب (﵁) في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ قال: قام رجلٌ، فقال: يا رسول الله، إن حمدي زين، وذمي شين، فقال النبي ﷺ: "ذاك الله ﷿".
قال محقق الجامع: ٢/ ٣٦٣: وهو كما قال، فإن له شاهدًا يتقوى به عند أحمد. من حديث الأقرع بن حابس أنه نادى رسول الله ﷺ: من وراء الحجرات، فقال: يا رسول الله فلم يُجبه رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، ألا إن حمدي زين، وإن ذمي شين، فقال رسول الله صلى الله عليه سولم: "ذاك الله ﷿" وسنده حسن.
أقول: ذكر هذا النص هنا بمناسبة قوله تعالى في سورة الحجرات: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾.
_________
(١) الحجرات: ٤.
٢٨٤٤ - الترمذي (٥/ ٣٨٧، ٣٨٨) ٤٨ - كتاب تفسير القرآن، ٥٠ - باب "ومن سورة الحجرات".
أحمد (٣/ ٤٨٨).
(شين) الشين: الذم والعيب.
1973
المجلد
العرض
55%
الصفحة
1973
(تسللي: 1891)