الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
٢٨٤٥ - * روى أحمد عن الحارث بن أبي ضرار الخزاعي في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ (١) قال: قدمت على رسول الله ﷺ فدعاني إلى الإسلام فأقررت به ودخلت فيه ودعاني إلى الزكاة فأقررت بها وقلت: يا رسول الله أرجع إلى قومي وأدعوهم إلى الإسلام وأداء الزكاة فمن استجاب لي جمعتُ زكاته، فيرسل إليَّ رسول الله ﷺ رسولًا لإبَّانِ كذا وكذا ليتيك بما جمعتُ من الزكاة. فلما جمع الحارث الكاة ممن استجاب له وبلغ الإبَّان الذي أراد رسول الله ﷺ أن يبعث إليه احتبس الرسول فلم يأته، فظن الحارث أنه قد حدث فيه سُخطة من الله ﷿ ورسوله ﷺ، فدعا سروات قومه فقال لهم: إن رسول الله ﷺ كان وقت وقتًا يرسلُ إليّ رسوله يقضُ ما كان عندي من الزكاة وليس من رسول الله ﷺ الخُلْفُ ولا أرى حُبِسَ رسوله إلا من سُخْطَةٍ كانت، فانطلقوا فنأتي رسول الله ﷺ وبعث رسول الله ﷺ الوليد بن عُقبة ليقبِضَ ما كان عنده مما جمع من الزكاة فلما أن سار الوليدُ حتى بلغ بعض الطريق فرِقَ فرجع فأتى رسول الله ﷺ فقال: إن الحارث منعني الزكاة وأراد قتلي فضرب رسول الله ﷺ البعث إلى الحارث، فأقبل الحارث بأصحابه حتى إذا استقبل البعث وفصل من المدينة لقيهم الحارث فقالوا: هذا الحارث. فلما غشيهم قال لهم: إلى أين بُعثتم؟ قالوا: إليك. قال: ولم؟ قالوا: إن رسول الله ﷺ كان بعث إليك الوليد بن عقبة فزعم أنك منعته الزكا وأردت قتله. قال: لا والي بعث محمداص بالحق ما رأيته البتة ولا أتاني. فلما دخل الحارث على رسول الله ﷺ قال: منعت الزكاة وأردت قتل رسولي قال: لا والذي بعثك بالحق ما رأيته بتة ولا أتاني وما أقبلتُ إلا حين احتبس عليَّ رسول رسول الله ﷺ حسبتُ أني كون كانت سُخطة من الله ﷿ ورسوله. قال: فنزلت الحجرات ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ إلى هذا
_________
٢٨٤٥ - أحمد (٤/ ٢٧٩).
الطبراني (المعجم الكبير) (٣/ ٢٧٤، ٢٧٥).
مجمع الزوائد (٧/ ١٠٩) وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني إلا ا، هـ قال الحارث بن سرار بدل ضرار، ورجال أحمد ثقات.
(إبان) موعد.
(فرق) خاف.
(١) الحجرات: ٦.
_________
٢٨٤٥ - أحمد (٤/ ٢٧٩).
الطبراني (المعجم الكبير) (٣/ ٢٧٤، ٢٧٥).
مجمع الزوائد (٧/ ١٠٩) وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني إلا ا، هـ قال الحارث بن سرار بدل ضرار، ورجال أحمد ثقات.
(إبان) موعد.
(فرق) خاف.
(١) الحجرات: ٦.
1974