الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
٣٣٧٣ - * روى أبو داود عن أبي سعيد الخدري (﵁) قال: قال رسول الله ﷺ: "من سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف، قال: قلت: ناقتي الياقوتة هي خير من أوقية، قال هشام: خير من أربعين درهمًا فرجعت ولم أسأله".
قال أبو داود: زاد هشام في حديثه "وكانت الأوقية على عهد رسول الله ﷺ أربعين درهما".
وفي رواية (١) النسائي قال: "سرحتني أمي إلى رسول الله ﷺ، فأتيت وقعدت فاستقبلني، وقال: من استغنى أغناه الله، ومن استعف أعفه الله، ومن استكفى كفاه الله، ومن يسأل وله قيمة أوقية، فقد ألحف، فقلت: ناقتي الياقوتة هي خير من أوقية، فرجعت ولم أسأله".
٣٣٧٤ - * روى مالك عن عطاء بن يسار أن رجلًا من بني أسد قال له: نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد، فقال لي أهلي: لو أتيت رسول الله ﷺ وسألته لنا شيئًا؟ وجعلوا يذكرون من حاجتهم، فأتيت رسول الله، فوجدت عنده رجلًا يسأله، ورسول الله ﷺ يقول: لا أجد ما أعطيك، فولى الرجل وهو مغضب يقول: لعمري، إنك لتعطي من شئت، فقال رسول الله ﷺ: إنه ليغضب علي أن لا أجد ما أعطيه، من سأل منكم وله أوقية أو عدلها، فقد سأل إلحافًا، قال الأسدي، فقلت: للقحتنا خير من أوقية، وكانت الأوقية أربعين درهمًا فرجعت ولم أسأله شيئًا، فقدم بعد ذلك على رسول الله ﷺ بشعير وزبيب، فقسم لنا منه، حتى أغنانا".
ذهب أبو عبيد القاسم بن سلام في تحديد الغنى إلى هذا الحديث وقال: إن من وجد أربعين درهمًا حرمت عليه الصدقة، وذهب قوم من أهل العلم إلى تحديد الغنى الذي تحرم
_________
٣٣٧٣ - أبو داود (٢/ ١١٦، ١١٧) - كتاب الزكاة، ٢٣ - باب من يعطى من الصدقة.
(١) النسائي (٥/ ٩٨) ٢٣ - كتاب الزكاة، ٨٩ - باب من الملحف: وإسناده حسن.
(ألحف السائل): ألح.
٣٣٧٤ - الموطأ (٢/ ٩٩٩) ٥٨ - كتاب الصدقة، ٢ - باب ما جاء في التعفف عن المسألة.
أبو داود (٢/ ١١٦) كتاب الزكاة، ٢٣ - باب من يعطى من الصدقة؟ وحد الغنى.
النسائي (٥/ ٩٨، ٩٩) ٢٣ - كتاب الزكاة، ٩٠ - إذا لم يكن له دراهم وكان له عدلها، وهو حديث صحيح.
(لقحة) اللقحة: الناقة ذات اللبن.
قال أبو داود: زاد هشام في حديثه "وكانت الأوقية على عهد رسول الله ﷺ أربعين درهما".
وفي رواية (١) النسائي قال: "سرحتني أمي إلى رسول الله ﷺ، فأتيت وقعدت فاستقبلني، وقال: من استغنى أغناه الله، ومن استعف أعفه الله، ومن استكفى كفاه الله، ومن يسأل وله قيمة أوقية، فقد ألحف، فقلت: ناقتي الياقوتة هي خير من أوقية، فرجعت ولم أسأله".
٣٣٧٤ - * روى مالك عن عطاء بن يسار أن رجلًا من بني أسد قال له: نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد، فقال لي أهلي: لو أتيت رسول الله ﷺ وسألته لنا شيئًا؟ وجعلوا يذكرون من حاجتهم، فأتيت رسول الله، فوجدت عنده رجلًا يسأله، ورسول الله ﷺ يقول: لا أجد ما أعطيك، فولى الرجل وهو مغضب يقول: لعمري، إنك لتعطي من شئت، فقال رسول الله ﷺ: إنه ليغضب علي أن لا أجد ما أعطيه، من سأل منكم وله أوقية أو عدلها، فقد سأل إلحافًا، قال الأسدي، فقلت: للقحتنا خير من أوقية، وكانت الأوقية أربعين درهمًا فرجعت ولم أسأله شيئًا، فقدم بعد ذلك على رسول الله ﷺ بشعير وزبيب، فقسم لنا منه، حتى أغنانا".
ذهب أبو عبيد القاسم بن سلام في تحديد الغنى إلى هذا الحديث وقال: إن من وجد أربعين درهمًا حرمت عليه الصدقة، وذهب قوم من أهل العلم إلى تحديد الغنى الذي تحرم
_________
٣٣٧٣ - أبو داود (٢/ ١١٦، ١١٧) - كتاب الزكاة، ٢٣ - باب من يعطى من الصدقة.
(١) النسائي (٥/ ٩٨) ٢٣ - كتاب الزكاة، ٨٩ - باب من الملحف: وإسناده حسن.
(ألحف السائل): ألح.
٣٣٧٤ - الموطأ (٢/ ٩٩٩) ٥٨ - كتاب الصدقة، ٢ - باب ما جاء في التعفف عن المسألة.
أبو داود (٢/ ١١٦) كتاب الزكاة، ٢٣ - باب من يعطى من الصدقة؟ وحد الغنى.
النسائي (٥/ ٩٨، ٩٩) ٢٣ - كتاب الزكاة، ٩٠ - إذا لم يكن له دراهم وكان له عدلها، وهو حديث صحيح.
(لقحة) اللقحة: الناقة ذات اللبن.
2274